أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض السندي - تحليل لأحداث ليلة أمس في العراق














المزيد.....

تحليل لأحداث ليلة أمس في العراق


رياض السندي
دكتوراه في القانون الدولي، محام، أستاذ جامعي، دبلوماسي سابق، كاتب

(Riadh Alsindy)


الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 08:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإجراءات والتحركات العسكرية اليوم ليلة السابع من أب الجاري جاءت بعد تهديد عدد من الفصائل التي استهدفتها الغارات السعودية-الأمريكية مؤخراً وادّت إلى مقتل عدد من الإيرانيين والأفغان وحوثي واحد، وقائد ايراني كبير من الحرس الثوري في العراق. وحددت مهلة للرد بعد زيارة الأربعين أي يوم 6 او 7 آب الجاري. ويبدو ان هناك مباركة ايران لذلك، نقلها وزير الخارجية الايراني عباس عراقچي الذي زار العراق قبل يومين بحجة زيارة الأربعين للإمام الحسين في كربلاء والتقى بهادي العامري زعيم منظمة بدر الموالية لإيران والتي قال فيها العامري لعراقچي بأنه "سيكون أول بندقية تتصدى في وجه كل من يقترب من سلاح المقاومة العراقية". ويقصد بذلك أنه سيقف في وجه رئيس الوزراء علي الزيدي الذي حدد يوم 30 أيلول/سبتمبر القادم آخر موعد لنزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق.

وكانت تسريبات الأخبار تشير إلى ضلوع رئيس وزراء سابق في العراق بتحريك هذه الفصائل المسلحة، لأحراج حكومة الزيدي ومنعه من زيارة السعودية، وايضاً السعي لإسقاطه. وكانت الأصابع في البداية تشير الى مصطفى الكاظمي الذي عاد للعراق مؤخراً، والذي اشيع انه مدعوم امريكياً، ولكن اتضح ان امريكا تدعم الزيدي ولا تدعمه، وبالتالي ليس من المعقول ان الولايات المتحدة تدعم الزيدي وفي نفس الوقت تسعى لإسقاطه. فإتجهت الاتهامات إلى السوداني لا سيما وأنه كان المنافس الأشرس للزيدي الذي انتزعها منه بدعم أمريكي، بعد ان اتضح لأمريكا ان معظم حالات اختطاف الأمريكان تقوم بها فصائل موالية لإيران ومزودة بهويات وأسلحة وسيارات من رئاسة وزراء السوداني.

عقد ائتلاف الدولة اجتماعه بالأمس وقرر المواجهة بجهازي مكافحة الارهاب والقوات الخاصة. وتم التلويح بقانون مكافحة الارهاب وعقوباته المشددة في السجن المؤبد او الإعدام. وكذلك لوّح وزير المالية بقانون مكافحة الفساد الأكثر انطباقا على السوداني وعهده المتخم بالفساد وسرقات المال العام. لا سيما وان رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي طالبه قبل ايام في اجتماع الإطار التنسيقي بضرورة تسليم السوداني لشقيقه عباس المتهم بملفات فساد كبيرة جدا. ولم يسلمه حتى الآن.

باشرت القيادة العامة للقوات المسلحة إجراءاتها الليلة الماضية وانتشر جهاز مكافحة الارهاب وقرر في البداية تأمين سلامة رئيس الوزراء الزيدي وعائلته فتم توفير الحماية لمسكنه، ثم انطلق أفراد الجهاز لاعتقال عدد من الفاسدين الكبار، وتم تطويق منزل السوداني ولكن لم يتم اعتقاله رغم الشائعات حول ذلك، لأن ايران ترفض اعتقال أي رئيس وزراء شيعي لما لذلك من انعكاسات خطيرة على تاريخ الحكم الشيعي ودلالة على فساده وفشله. كما زار السيد الزيدي مؤسسة الشهداء بالأمس، وبعيداً عن لغة المجاملة الدبلوماسية التي غطت هذه الزيارة، ولكن من المؤكد انه ابلغهم بتدقيق الأسماء لوجود آلاف الأسماء الوهمية التي تستلم رواتب الشهداء وتحول إلى ايران عبر اتباعها، وكذلك ضرورة معالجة ملفات رواتب لاجئي مخيم رفحا السعودي سيء الصيت والذي يشكل باباً كبيراً من أبواب الفساد المالي، والذي ينتقده الشعب العراقي ليل نهار.

ومن ضمن الأسماء التي جرى تسريبها دون التأكد منها، هو اعتقال فألح الفياض وهو رئيس هيئة الحشد الشعبي، وسليم الجبوري رئيس البرلمان الأسبق، وعبد الإله النائلي رئيس مؤسسة الشهداء.

وهنا يثبت الزيدي وحكومته إن الظروف الدولية قد تغيرت تماما، وان إجراءات الحكومة في مكافحة الفساد ونزع سلاح الفصائل المسلحة الأربعة المتبقية والموالية لإيران، وان زيارة الزيد للسعودية ستجرى رغم أنف ايران واتباعها في العراق. وأن حكومة الزيدي ستنفصل شيئا فشيئا عن النفوذ الإيراني المستمر منذ 23 سنة، وبارادتين دولية وعراقية. وان الأيام حبلى بالمفاجآت والقادم سيكون صادماّ للجميع.

أما ردود الأفعال السياسية على هذه الإجراءات فقد ظهرت سريعاً، فالمالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامية وقائد الإطار التنسيقي كان أول المؤيديين لاجراءات الزيدي، ويمكن فهم ذلك من خلال العلاقة السيئة بينه وبين السوداني الذي كان السبب في استبعاد ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء. كما ظهر هادي العامري زعيم منظمة بدر في مقطع فيديو قصير طالب فيه كل الفصائل المسلحة بتأجيل الرد على القصف السعودي-الامريكي في الوقت الحاضر نظرا لعدم ملاءمة الظروف الراهنة.

واخيراً، صدر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية بياناً جاء فيه: تعلن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، ممثلة بالمتحدث الرسمي، عن البدء بخطة أمنية استباقية ومكثفة تهدف إلى إحباط أي هجوم محتمل يستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وقى الله العراق والعراقيين والمنطقة من كل شر ومكروه، وغمرهم بالعز والخير.

د. رياض السندي
كاليفورنيا في 7 آب 2026



#رياض_السندي (هاشتاغ)       Riadh_Alsindy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة خرساء وشعب ثرثار
- زيارة غير مناسبة لطهران
- زيارة الزيدي لواشنطن… هل هي خطة بناء أم مجرد عشاء؟
- الضحية والجزار في التعامل بين إيران وأمريكا
- القضية الكردية في دقائق معدودة وأيام محسومة
- عندما يقود الساقطون دولة العراق
- الأبعاد القانونية لمرسوم سحب منصب بطريرك الكلدان
- أبرم شبيرا طاووس قومي فارغ ومتقلب
- لماذا نعترض على زيارة البابا للعراق في هذا الوقت؟
- قرن كامل بين المس بيل والرئيس ماكرون حول الشيعة
- مصطفى (ال) رشيد.. كاتب مزيف ومتملق رخيص
- رؤية جديدة في محاكمة يسوع
- تفسير الكتلة الأكبر.. بدعة قانونية
- بداية المؤامرة على العراق
- إستقالة أم سحب الثقة أم إقالة لحكومة عبد المهدي؟
- مخاضُ الثورة في العراق
- الرمزية في الانتقام السياسي
- هل خرج العراق من أحكام الفصل السابع من الميثاق؟
- نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير حول العراق
- الرأي القانوني في إقالة محافظ نينوى


المزيد.....




- الحكومة العراقية تحذر الفصائل من استهداف السعودية وتؤكد حصري ...
- لقاحات لا تحتاج إلى التبريد: ابتكار قد يحد من هدر نصف اللقاح ...
- الولايات المتحدة تستعد لغزو كوبا
- ما الذي يعوق تنويع روسيا تجارتها مع دول الجنوب العالمي؟
- الديمقراطيون يرفعون دعوى قضائية جماعية ضد رسوم ترامب الجمركي ...
- ترامب ونتنياهو يسعيان إلى جرّ جمهوريات الاتحاد السوفيتي السا ...
- تأثير الميلاتونين والمغنيسيوم على الأرق
- أبرز مواصفات MatePad Pro 12 الجديد من هواوي
- إطلاق موقع إلكتروني روسي يحول المواطنين إلى مراقبين للنباتات ...
- العثور على خاتم بلقاني عمره قرون يكشف أسرار شبكة التجارة في ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض السندي - تحليل لأحداث ليلة أمس في العراق