أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض السندي - لماذا نعترض على زيارة البابا للعراق في هذا الوقت؟














المزيد.....

لماذا نعترض على زيارة البابا للعراق في هذا الوقت؟


رياض السندي
دكتوراه في القانون الدولي، محام، أستاذ جامعي، دبلوماسي سابق، كاتب

(Riadh Alsindy)


الحوار المتمدن-العدد: 6830 - 2021 / 3 / 3 - 23:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان فكرة زيارة البابا للعراق هي قديمة وترجع الى عام 1991 عندما فرض الحصار على العراق، ففكرت حكومة صدام حسين دعوته لينقل معاناة الشعب، ولكنه رفض لان ذلك يشكل دعما لحكومة صدام حسين.

ان البابا يمثل قيمة روحية كبرى في العالم ويتبعه اكثر من ملياري مسيحي يمثلون ثلث سكان الارض، وهو شخص مرحب به في كل زمان ومكان، وخاصة ان البابا الحالي هو من أصول ارجنتينية ومن دول العالم الثالث، ويتفهم قضايا شعوبها، وله اراء متميزة في الكثير من قضايا الكنيسة وفي المسيحية ذاتها.

ولكن الآن، والشعب يعاني من الظلم والفساد والاحتلال وليس من جوع الحصار أو الديكتاتورية فقط، ويأتي البابا في هذا الظرف العصيب الذي تكالبت عليه ازمات كبيرة لم يسبق لها مثيل، مثل مرض الكورونا، وقصف الميليشيات الموالية لإيران للسفارة والقواعد الامريكية، واحتجاجات العراقيين منذ سنة دون جدوى،

فلا معنى لهذه الزيارة سوى تقديم دعم لحكومة الفساد وعدم الالتفات لمعاناة الشعب العراقي.

قد يحتج البعض بانه رجل دين وليس رجل سياسة؟ وهذا غير صحيح، فلو كان رجل دين فقط لما دعته الحكومة العراقية واهتمت به، فما اكثر رجال الدين في العراق والعالم ولا احد يشتريهم بفلسين، لا بل ان البعض منهم خطفوا وقتلوا وتم رميهم في المزابل ولم تتحرك الحكومة او تلتفت لقضيتهم، بل البابا هو رئيس دولة الفاتيكان رغم صغرها، وله منصب سياسي كبير .

هذا هو سبب اعتراضنا على زيارة البابا في هذا العهد دون الالتفات لقضية الشعب ككل، كما لم يلتفتوا له عندما كان يرزح تحت الحصار والجوع لمدة 13 سنة، وتناوب اربعة بابوات على حكم الفاتيكان ولم يلتفتوا إليه، بينما اليوم تحكم العراق حكومة فاسدة لا تهتم للشعب ولا توفر له ابسط مقومات الحياة حتى لو كان لقاحا بسيطاً لمرض الكورونا الوبائي، وياتي البابا تلبية لدعوته حكومته، ان هذا لا يعني سوى ان هذه الزيارة مدفوعة الثمن مقدماً. ونتمنى ان لا يكون ذلك صحيحاً.

2021/3/4



#رياض_السندي (هاشتاغ)       Riadh_Alsindy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرن كامل بين المس بيل والرئيس ماكرون حول الشيعة
- مصطفى (ال) رشيد.. كاتب مزيف ومتملق رخيص
- رؤية جديدة في محاكمة يسوع
- تفسير الكتلة الأكبر.. بدعة قانونية
- بداية المؤامرة على العراق
- إستقالة أم سحب الثقة أم إقالة لحكومة عبد المهدي؟
- مخاضُ الثورة في العراق
- الرمزية في الانتقام السياسي
- هل خرج العراق من أحكام الفصل السابع من الميثاق؟
- نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير حول العراق
- الرأي القانوني في إقالة محافظ نينوى
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح
- يوم 10 شباط من عامي 1983 و2007 والإنتقام بعد 24 عاماً
- ما الذي حققناه كعراقيين خلال عام 2018؟
- الدور السياسي للكنيسة الكلدانية في العراق (القسم الثالث والأ ...
- الدور السياسي للكنيسة الكلدانية في العراق (القسم الثاني)
- الدور السياسي للكنيسة الكلدانية في العراق (الجزء الأول)
- متى نَعي أن مصلحة الشعب فوق مصلحة الله؟
- القيمة القانونية لتصريح وزير خارجية العراق حول إسرائيل
- الكبوة الأولى لحكومة عادل عبد المهدي


المزيد.....




- العميد رادان: الحضور الشعبي الكبير في حفل وداع القائد الشهيد ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض السندي - لماذا نعترض على زيارة البابا للعراق في هذا الوقت؟