أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد مبشور - من لم يعبر البحر فليشربه !














المزيد.....

من لم يعبر البحر فليشربه !


سعيد مبشور

الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


إلى أين تمضي ؟!
إلى .. أين ؟ !
قالت موجة للشهيد
- إلى حلمي ..
ثم طفت فوق الماء الأمنيات
...
هل أتيت وحدك ؟
- أنا من حقل الورود الخائفة
من شح الرحيق
ومن عدوى الخيبات
...
هناك من وراء السور
غربة عن الأهل والدور !
- وهناك من حيث أتيت
غربتي عن الذات
...
هناك من وراء المدى
رائحة المنفى
- وهناك من حيث أتيت
منفى بلا رائحة !
...
هناك من وراء السياج
تروح الطيور
كل ليلة راضية
- وهناك من حيث أتيت
تنقضي الأعمار
دون أن يتمكن حجر
من الوصول إلى زاوية
...
صغير السن أنت
كي تعرف معنى البلاد !
- كبير أنا بما يكفي
لأعرف اتجاه الريح
وطويلة رحلة السؤال إلى المعنى
حين تطرحه العقول الحائرة
...
هل تنوي العودة إلى الوطن ؟!
- أمي هناك ..
تظل واقفة على ناصية
وفردتا حذاء على الرمال
وبعض الذكريات
...
سأعود يوما إلى الوطن
عاهدت صديقي
المثقل بالأغاني
وصديقي الآخر
الذي لا يتقن السباحة
أوصاني
ألا أحرق كل السفن
...
البوابة قريبة ..
وذراعاي تعبتان
لم لم يأت الجميع ؟
أتراب الدرب
زملاء المدرسة
أصدقائي حين فرحتنا
بالفريق الوطني
متى ستلحقون بنا ؟
...
لا أحب هذه الأصوات
القادمة من خيبتي القديمة
لا أحب أن أترك
أمي يتيمة
...
أتراها تترك الرصيف
قبل أن يلتقي بنداها
خداي !
أتراني أستطيع
مرة أخيرة
أن أشرب يدها كاملة
في كأس شاي ؟!
...
البوابة قريبة !
وبيني وبين أناي
وجوه غريبة
كلما تعبت يداي
تسبقني إلى الأفق عيناي
وموجات مريبة
...
كان البحر هادئا
حين ارتمينا بين ذراعيه
صار البحر هائجا
حين اقترب المدى من مده
أكان لا بد من قرابين
نقدمها إليه
كي يعبر بعضنا
إلى غده ؟
...
من لم يعبر منكم البحر
فليشربه !
هكذا أعلنت الحيتان الهجينة
ثم غدت أجسادنا نهبا
للعاصفة
ولأبواق المدينة
لماذا نحن نقسو على بعضنا ؟
حتى في ليالينا الحزينة ؟ !
...
نحن طوال الوقت
نحارب بعضنا بالمزيد من الوقت
لا نحب أن ينظر بعضنا إلى بعض
في المرايا
أن نكتشف أنا كنا طوال الوقت
عرايا
إلا من رداء الصوت
...
ها أنذا أطفو
مثل ذكرى
عابرة
أريد أن أفارق البحر
البحر لا يفارقني
ها أنذا أعبر البوابة
من بابها السري
تحملني أنباء العائدين
وأوراق الحرس البحري
...
لا يكفي مداد البحر
ليكتب الشهداء
قصتهم الأخيرة
لا تكفي أسماؤنا
لا تجدي أرقامنا
لتعلن الحداد .. المدينة
...
من لم يعبر منكم البحر
فليشربه !
كل الشهداء عبروا
بحرنا
والباقون
الباقون في القاع
باقون
من القاع سيشربون
-----------------

الدار البيضاء 05 غشت 2026



#سعيد_مبشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاوضات إسلام آباد : إنهاء الحرب الحالية في أفق التوتر الدائ ...
- إفريقيا إذ تبحث عن نظام دولي مختلف
- حكاية البغل الأسترالي
- الذكاء الاصطناعي: العودة الكبرى للصراع الطبقي؟
- بحر الفساد : على هامش قضية مباراة المحاماة في المغرب
- الأمطار وحدها لا تكفي
- أقدم مهنة في التاريخ
- لكم أشباحكم ولنا أشباحنا
- المغرب في ذكرى 20 فبراير .. خطوة إلى الأمام خطوتان إلى الورا ...
- فيروس كورونا: إلى ماذا سيؤدي كل هذا الخوف ؟
- إلى الذي يعرفني وكثيرا ما أجد صعوبة في أن أعرفه
- قراءة في أبعاد غياب الأحزاب عن تشكيل اللجنة الخاصة بإعداد ال ...
- بعد اتفاق لوزان: هذه هي انتظارات إيران
- حكومة بن كيران والتفاحة الفاسدة
- هل يصبح -مشعل- رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية ؟
- في الحاجة إلى -ريدينس داي- .. عربي
- مفاوضات -عوفاديا يوسف- المباشرة
- العرب بين البلاك ووتر والبلاك بيري
- مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية .. ونهاية أسطورة تقر ...
- حلم قومي


المزيد.....




- -لا حاجة للاستيراد هذا الموسم-.. سوريا تحقّق الاكتفاء الذاتي ...
- قاليباف: لسنا بحاجة إلى مزيد من الدبلوماسية المسرحية
- السينما كسلاح أيديولوجي.. كيف يؤطر فيلم -المواطن المنتقم- ال ...
- وزير التربية والتعليم ورئيس مؤسسة اليابان يوقعان اتفاقية تعا ...
- الطاغوت
- ماتياس يايسله يترك الدوري السعودي ويتولى القيادة الفنية لفري ...
- منزل الفنان الروسي ريبين -بيناتي- يفتح أبوابه للزوار قبل اكت ...
- النائب نهلة الأفندي: -المدى- كرّست الإعلام الحر ورسخت ثقافة ...
- لوحات تروي الحكايات.. معرض يحتفي بإرث الفنان الروسي إيفان بي ...
- تكريم الممثلة الإيطالية إيزابيلا روسيليني في مهرجان لوكارنو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد مبشور - من لم يعبر البحر فليشربه !