أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محسن عقيلان - في سبتة ... سقوط العفوية و انكشاف الطرف الثالث














المزيد.....

في سبتة ... سقوط العفوية و انكشاف الطرف الثالث


محسن عقيلان

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 18:48
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


مقالة / في سبتة.. سقوط قناع العفوية و انكشاف الطرف الثالث (الحلقة الثانية)
بقلم: د. محسن عقيلان
كنا قد ألمحنا في مقالتنا (السابقة) حرصاً منا على المصداقية والتروي في قراءة المشهد الساخن إلى وجود "طرف استخباراتي خفي" أدار خوارزميات الحملة المنسقة على منصات التواصل الاجتماعي؛ واليوم، لم يعد هذا الطرح مجرد استنتاج تحليلي، بل أصبح أمراً مفروغاً منه بعد تكشّف خيوط أمنية بالغة الخطورة وثقتها الصحافة التحقيقية الأوروبية والإسبانية
المخابرات حذرت والداخلية تاخرت
فجّرت تقارير مسربة من داخل أروقة "المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية" (CNI) قنبلة سياسية، بعدما تبين أن الجهاز رصد بدقة على مدار عشرة أيام كاملة تحركات منظمة وحشوداً بشرية يتم نقلها بالحافلات من أقاليم مختلفة نحو نقطة التجمع الحدودية وحذرت الاستخبارات الاسبانية في تقارير استباقية مفصلة من "بالون اختبار جيوسياسي" يستهدف إغراق سبتة بطوفان بشري مستغلاً انشغال القوات الأمنية باحتفالات عيد العرش، ومحدداً يوم الخميس كساعة الصفر
لكن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غرانده-مارلاسكا، نفي بشكل قاطع تلقي وزارته أي تقارير تحذيرية مسبقة، معلناً "لا يوجد أي تقرير يفيد بأن موقفاً كهذا كان يمكن التنبؤ به، وحاول الوزير تحويل الدفة عبر الانجازات و الاستجابة السريعة التي سمحت للأمن والجيش بإعادة 90% من الواصلين في ظرف 48 ساعة وسد الخلل. و قام بتبرئة الجانب المغربي معلناً أن المغرب ليس تهديداً لإسبانيا، بل شريك موثوق ومخلص متهما مافيات التهريب والاتجار بالبشر بكل ما حدث
البصمة الإسرائيلية
اعتقد ان هناك تداخل بين التراخي الداخلي و اختراقات الرتب الدنيا فتح الباب لتتبع خيوط "الطرف الثالث" المستفيد من خلط الأوراق وإغراق إسبانيا وهنا تحضر البصمة الإسرائيلية بوضوح عبر مؤشرات سياسية ورقمية وثقتها وكالة "الأناضول" الرسمية ولا يمكن إغفالها:
١. استفزاز دانون المباشر: خرج مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، عبر منصة (X) ليقحم أزمة سبتة في صراع تل أبيب الدبلوماسي مع مدريد قائلاً: إسبانيا التي تعطينا الدروس أعلنت الطوارئ بسبب الهجرة.. حان الوقت لتشرح للعالم لماذا تحتفظ بمستوطنات استعمارية في إفريقيا
٢. الرد الاسباني : هذا الهجوم لم يمر عادياً؛ إذ أعاد وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، نشر التغريدة معلقاً بعبارة بليغة: "حسنًا، يبدو أن كل شيء بدأ يصبح واضحًا للغاية"، في إشارة إسبانية شبه رسمية بوعي مدريد بالجهة الاستخباراتية التي تحرك خيوط اللعبة
٣. أرشيف عائلة نتنياهو: وفي السياق ذاته، أعاد الصحفي الإسباني خوسيه فيزنر التذكير بمنشور سابق ليائير نتنياهو (نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي) عام 2019، لمح فيه إلى دعم وتمويل الانفصال في سبتة ومليلية، متسائلاً: فهل لا يزال هناك شك في أن ما يحدث اليوم هو انتقام من سانشيز؟
٤. وتؤكد الخبيرة السياسية الإسبانية كارولينا ألونسو هذا التوجه، معتبرة أن ما يحدث في سبتة هو محاولة مباشرة من إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية في غزة لإضعاف حكومة سانشيز بسبب مواقفها المناهضة للاحتلال والداعمة لفلسطين، مشيرة إلى وجود خيوط غير مباشرة تتقاطع بين تل أبيب واليمين المتطرف الأوروبي لتطويق مدريد وعزلها في محيطها الإقليمي
الاختراق الميداني
بعد صدور اعتذار رسمي من وزارة الداخلية المغربية لنظيرتها الإسبانية عما جرى ميدانياً، وقيام الرباط فوراً بتفعيل قنوات تنسيق أمني عاجل نجحت من خلاله في إعادة ما يقرب من 90% من المواطنين والمهاجرين الواصلين إلى سبتة في ظرف 48 ساعة فقط هذا الاعتذار الصريح يبرّئ الخط السياسي الرسمي للدولة المغربية، ويؤكد أن المشاهد السريالية التي رصدتها الكاميرات
من فتح بعض البوابات والتساهل مع الشاحنات الكبيرة المحملة بالبشر لم تكن قراراً سيادياً من الرباط؛ بل ترجح فرضية "الاختراق الأمني لرتب دنيا وعناصر في حرس الحدود الميداني و لذلك يستوجب فتح تحقيق عاجل و هناك فرضية اخرى تقول بان المغرب في تراخيه اوصل رسالته الاولى السياسية و الامنية و في استجابته العملية بعد ذلك و السيطرة على الموقف باعادته المهاجرين اوصل رسالته الثانية انه هو من يتحكم بامن و استقرار سبتة و المدن التي ابعد من سبته
اليمين الأوروبي يستغل الازمة
مؤشرات نجاح مخطط "الطرف الثالث" في معاقبة سانشيز يبدو نجحت من خلال الهزة السياسية العنيفة التي ضربت بروكسل؛ حيث قادت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بالتعاون مع الدنمارك وفنلندا، تحالفاً من 22 دولة أوروبية طالبت باجتماع طارئ لوزراء الداخلية و طبقت ميلوني من طرف واحد تعليق معاهدة شنغن مع إسبانيا وإغلاق حدودها بوجهها لمد شهر كامل . يبدو ان ميلوني استغلت الأزمة لتصفية حسابات أيديولوجية، معتبرة أن سياسات سانشيز اليسارية هي السبب في تشجيع مافيات الاتجار بالبشر، مما دفع سانشيز لشن هجوم مضاد، واصفاً ردود فعل حلفائه الأوروبيين بأنها "مواقف أنانية مدفوعة بالجهل والأخبار الزائفة
و اخيرا يثبت طوفان سبتة البشري الذي أسفر عن دخول نحو 60 ألف مهاجر ووفاة العشرات قبل إعادتهم لبلادهم أن الهجرة الهجينة. اصبحت سلاح فعال في ابتزاز الدول سواء سياسيا او ماليا و استغلال حاجة الناس في البحث عن حياة افضل يصبح سلاح في اقتحام الحدود و زعزعة استقرار الدول و ايضا تستغل في تصفية الحسابات الخارجية و الداخلية كما حدث مع ميلوني و مهاجمة سياسات سانشيز المؤيدة للهجرة و ايضا كما استغلتها اسرائيل في تصفية حساباتها مع سانشيز شخصيا بسبب مواقفه العادلة من حرب غزة و مطالبته لاوروبا ان تعامل غزة كما تعامل اوكرانيا طبعا لا ننسى المعارضة الداخلية خاصة الحزب الشعبي و حزب فوكس كيف استغلوا هذه الهدية التي وقعت لهم من السماء ليضيفوها الى مخزن اسلحتهم بجوار ملفات الفساد

الكاتب . باحث في العلاقات الدولية



#محسن_عقيلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في سبتة ... تلتقي للهجرة الهجينة و تصفية الحسابات و الابتزاز ...
- ضربة دمياط و خطة ترامب لدمج الجبهات
- روسيا امريكا ... سقوط القاذفتين الاستراتيجيتين ام اسقاطهما
- كشف غموض الانزال و انقاذ الطيار الامريكي
- الحرب على إيران ..قراءة أنية و تساؤلات مستقبلية
- السقوط الهادى للطائرة التركية و التحقيق المكتوم
- خطة نتنياهو المتحركة و قعر البئر
- قصف الدوحة رسالة لمن يهمه الامر
- انقطاع الكهرباء الكبير على اسبانيا و فتح باب التكهنات
- تفجير ميناء رجائي الرسائل النارية و الحروب الرمادية
- السياسات الترامبية تجر أمريكا و العالم إلى المجهول
- جنون الرد الاسرائيلي و التسلل النووي الايراني
- ميناء غزة بين الادعاءات الانسانية و الترتيبات الاستراتيجية
- انتخابات تركيا اليوم بين التقديرات الاستخبارية و استطلاعات ا ...
- ضرب الكرملين بين الغموض الاستراتيجي و التفاهمات الكونية
- ناتو عربي بين ترتيبات امريكية ونوايا اسرائيلية
- العملية العسكرية وملامح نظام مالي دولي جديد
- تركيا - مصر ..عودة العلاقات ام اعادة رسم السياسات
- امريكا ... الصين و سيناريو الابتزاز
- مفاجآت النظام الدولى الجديد


المزيد.....




- هل أصبحت نقاط الولاء الوسيلة الوحيدة لتحمّل تكاليف السفر الص ...
- دقائق فاصلة أنقذت حياتهما.. زوجان ينجوان بأعجوبة من حريق أثن ...
- هل أوقف اتصال محمد بن سلمان ضربة أمريكية ضد إيران؟.. طهران ت ...
- توترات أمنية في ريف دمشق تجدد الجدل حول تحديات المرحلة الانت ...
- الشرع يلتقي بارزاني في دمشق.. فماذا على جدول الأعمال؟
- سوريا.. عودة الطفلة نتالي في ريف جبلة من الاختطاف والأمن يعت ...
- الكونغو.. وفاة 1657 شخصا وإصابة 3748 بفيروس إيبولا
- دراسة تكشف نمطا غامضا.. كوارث الأرض الكبرى تتكرر كل 27.5 ملي ...
- القبض على مسؤول مصري كبير ومساعده في قضية فساد
- هرتصوغ يشيد بخطة -مجلس السلام في غزة- ويشترط نزع سلاح -حماس- ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محسن عقيلان - في سبتة ... سقوط العفوية و انكشاف الطرف الثالث