كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 08:44
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حتى رئيسة وزراء إيطاليا (جورجا مِلوني) افضل من غلمان قبائلنا في الوجاهة والقبول، فعلى الرغم من قوامها الممشوق، وجمالها الفتان، ولسانها الحازم، ونظراتها الساحرة، وتعاملها الحسن، لكنها قوية صارمة مهابة شديدة البأس صعبة المراس. تفرض احترامها على الجميع من دون ان تضطر إلى تزيين صدرها بالشارات والنياشين. بعكس ذلك المليك العربي المطقطق، الذي انكمش وتقزم وانصهر في احضان ترامب، ثم جلس مغمض العينين مطأطأ الرأس، يتقمص سلوك الأطفال عند مثولهم امام ناظر المدرسة، فظهر بصورة الزعطوط التافه الضعيف المرتعش. عاد من امريكا إلى بلاده مدحورا مهزوما مذعورا. لكنه ظهر في اليوم التالي منتفخا متبجحا يحمل على صدره رزمة من أوسمة الضفادع، وبعض الميداليات التنكية الرخيصة. .
ثم انطروا إلى الزعيم التركي (رجب طيب اردوغان)، وراقبوا لقاءاته مع زعماء أوروبا. تشعر انه اكبر منهم سناً، وأعلى منهم شأناً، وارفع منهم درجة. .
وانظروا إلى وزير خارجية ايران (عباس عراقچي) وقارنوا شخصيته بأقرانه من وزراء الشرق الأوسط. .
لسنا مغالين إذا قلنا انه اصبح اعلى مرتبة من القرصان البرتقالي. بل ان القرصان نفسه لا يستطيع الوقوف في صف واحد مع اردوغان، أو مع رئيس وزراء اسبانيا (بيدرو سانشيز)، وهو بطبيعة الحال أخف وزناً بعشرات المرات من وزن رئيس أوروغواي (خوسيه موخيكا). .
حول هذه الفوارق بين رجاحة الزعماء و ضحالة الرعاع. يقول الدكتور علي الوردي: (لو خُيّرت بين أن تكون مهيباً ومكروهاً. أو تكون مُحتقراً مُحبوباً، فالأسلم أن تختار المهابة بدلاً من المحبة،
فالناس لا يتورعون أن يؤذوا المحبوب، ولكنهم لا يقدمون على إيذاء المهيب، فالحب عاطفة لا تلبث أن تخمد إذا نالت مرامها،
أما المهابة فيسندها خوف العقوبة وهذا أمر لا مفر منه). .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟