كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 18:12
المحور:
سيرة ذاتية
ادرك تماما ان مهمتي في هذه المرحلة، وانا بهذا العمر (73 سنة) هي عبور المستنقع بأقل الخسائر وليست محاربة التماسيح المختبئة في الوحل. لكنني اضطررت لكتابة هذه المقالة بعد مشاهدتي بعض المقاطع المصورة بالفيديو لقائد المرحلة السابقة وهو يعتلى منصة التكريم ليمنح شهادات التزكية بالتقوى والنظافة والاستقامة والعفة والشرف لأكبر لص في كوكب الارض، وربما السارق الأشهر في أقطار السماوات والأرض. .
كان السيد القائد يقف مزهوا متفاخرا، مرفوع الرأس، منتفخ الصدر. يعتلي دكة خشبية بارتفاع 20 سنتمترا ليزداد طولا، لانه ظهر على التلفاز اطول بكثير من طوله الطبيعي. .
تقدم (عين العينتيني) متبختراً بخطوات طاووسية ثابتة. صافحه القائد بحرارة وسلمه شهادة فخرية لا تقدر بثمن، لكنها اقل بكثير من قيمة الغنائم المدفونة في حدائق قصور (عين)، وأقل بكثير من السبائك والمجوهرات، والصكوك والدولارات المبعثرة في بساتينه. .
تذكرت صحبتي القديمة مع قائد المرحلة السابقة، والعلاقة الطيبة التي تجمعنا سوية في مجلس الوزراء، ثم التقينا ثانية في مجلس النواب. نجلس جنبا لجنب على مقعدين متلاصقين متجاورين. .
ثم شاءت الأقدار ان نكون آخر المغادرين من اجتماعات تلك الدورة النيابية (أنا وهو وثالثنا الشيخ محمد المنصوري). .
اما لماذا كتبت هذه المقالة فذلك لأني شعرت بالظلم عندما رأيتهم يكرمون السارق، ويشيدون بخفته في النهب، بينما يحتجزون راتبي التقاعدي منذ عام 2020 لتسديد الغرامات التي بذمتي مقابل أشياء لا تخطر على البال (رموت كونترول ضائع، أو وجه مخدة مفقود، أو كومبيوتر معطوب). ناهيك عن حملات التسقيط والتشويه والتشهير التي اشتركوا فيها كلهم. .
حصلت هذه المضايقات كلها في المرحلة التي كان فيها صاحبي هو الآمر الناهي، وهو الذي كان يكرم الأشقياء ويطاردني أنا، ثم ينتزع مني بيتي المؤجر ويمنحه لشقيقه الأصغر. .
أنا الان بلا راتب تقاعدي، وبلا بيت، اما رواسب حملاتهم التسقيطية فمازالت تتصدر الصفحات القديمة والجديدة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟