أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي العمالي - النزوح الجماعي لٱلاف الشباب نحو سبتة يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الطبقية السائدة















المزيد.....

النزوح الجماعي لٱلاف الشباب نحو سبتة يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الطبقية السائدة


النهج الديمقراطي العمالي

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 09:20
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



النزوح الجماعي لٱلاف الشباب نحو سبتة يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الطبقية السائدة
حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
ـ النزوح الجماعي لٱلاف الشباب نحو سبتة يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الطبقية السائدة.
ـ والبديل هو النضال من أجل بناء ميزان قوى شعبي قادر على فرض تغيير ديمقراطي جذري، يقطع مع الاستبداد والريع والفساد والتبعية، ويؤسس لمغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة.

يتابع المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بقلق بالغ وغضب عميق مشاهد النزوح الجماعي التي شهدتها وتشهدها مدينة الفنيدق في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، حيث خاطر آلاف الشابات والشبان، ومن بينهم قاصرون، بحياتهم في محاولة للهروب من واقع اجتماعي وسياسي واقتصادي بلغ درجة غير مسبوقة من الأزمة و الانسداد. إن هذه المشاهد المؤلمة ليست حادثًا عرضيًا، ولا مجرد أزمة هجرة ظرفية، بل هي تعبير مكثف عن الأزمة البنيوية التي يعيشها المجتمع المغربي في ظل استمرار هيمنة نظام سياسي قائم على الاستبداد والفساد والريع والتبعية، وعاجز عن ضمان أبسط شروط العيش الكريم لغالبية الشعب.

إن المكتب السياسي يعتبر أن هذا النزوح الجماعي يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الطبقية السائدة التي راكمت الثروة والسلطة في يد أقلية مستفيدة، مقابل تعميم البطالة والفقر والهشاشة والتهميش في صفوف العمال والكادحين وصغار الفلاحين والشباب. وهو، في الآن نفسه، إعلان صريح عن إفلاس النموذج التنموي الرسمي، وعن فشل السياسات العمومية التي رُوج لها باعتبارها مدخلًا لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، بينما لم تنتج سوى اتساع دائرة الفقر والفوارق الطبقية، واستفحال الريع والاحتكار، وتفاقم المديونية، وتآكل القدرة الشرائية، وتراجع الخدمات العمومية.

لقد أصبح الوطن، بالنسبة لآلاف الشباب، فضاءً مغلقًا في وجه أحلامهم، بعدما حُرموا من الحق في الشغل والتعليم والصحة والسكن والكرامة. وعندما يختار الإنسان المجازفة بحياته في البحر أو على الأسلاك الشائكة، فإن ذلك ليس بحثًا عن الرفاه، بل هروبًا من واقع فقد فيه الأمل. لذلك فإن السؤال الحقيقي لا ينبغي أن يُوجَّه إلى الضحايا، بل إلى السياسات التي أنتجت هذا اليأس الجماعي.

ويأتي هذا النزوح في لحظة سياسية دقيقة، بما يحمله من دلالات عميقة، إذ يعري زيف الخطاب الرسمي حول «الدولة الاجتماعية» و«النموذج التنموي»، ويكشف الهوة السحيقة بين المؤسسات الرسمية والجماهير الشعبية. كما يؤكد أن المؤسسات المنتخبة، والأحزاب الحكومية والإدارية، قد فشلت في تمثيل مصالح الشعب، وتحولت إلى أدوات لتدبير الأزمة وإعادة إنتاجها، بدل أن تكون أدوات للتغيير الديمقراطي.

إن الأحزاب التي تناوبت على تدبير الشأن العام، وقبلت الانخراط في تنفيذ السياسات النيوليبرالية، تتحمل مسؤولية سياسية في تعميق الأزمة الاجتماعية، بعدما وفرت الغطاء للهجوم على الحقوق والمكتسبات، وباركت خوصصة القطاعات العمومية، وشرعنت تغول الرأسمال الكبير، وتركت ملايين المغاربة يواجهون البطالة وغلاء المعيشة والتهميش دون حماية اجتماعية حقيقية.

كما يؤكد حزب النهج الديمقراطي العمالي أن معالجة هذه المأساة بمنطق أمني لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاجها. فالقمع لا يصنع التنمية، ولا يبني الثقة، ولا يعيد الأمل. إن عسكرة الحدود وتشديد المراقبة والتنسيق الأمني مع الاتحاد الأوروبي لن توقف الهجرة ما دامت أسبابها البنيوية قائمة. فالهجرة ليست جريمة، وإنما نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية واجتماعية أنتجت الإقصاء واليأس.

وفي الوقت نفسه، يرفض الحزب تحويل الشباب المغربي إلى ورقة في الحسابات الجيوسياسية بين الدولة المغربية والدولة الإسبانية والاتحاد الأوروبي. فكرامة الشعب المغربي ليست موضوعًا للمساومة، ولا يجوز أن تتحول معاناة الشباب إلى وسيلة لخدمة أجندات أمنية أو دبلوماسية، بينما تستمر الأسباب الحقيقية للنزوح دون معالجة.

إن المكتب السياسي يعتبر أن هذه المأساة تفرض مساءلة شاملة للكتلة الطبقية المسيطرة التي راكمت الثروات والامتيازات، ورسخت اقتصاد الريع والاحتكار، وأخضعت الاقتصاد الوطني لمنطق التبعية، وربطت مستقبل البلاد بإملاءات الرأسمال المالي الاحتكاري العالمي ومؤسساته. لقد أدى هذا الخيار إلى تفكيك الاقتصاد المنتج، وإضعاف السيادة الاقتصادية، وتحويل المغرب إلى سوق مفتوحة ومجال لتراكم الأرباح لفائدة أقلية نافذة، بينما تتحمل الأغلبية الشعبية كلفة الأزمة.

إن الوطن لا يمكن أن يُبنى بالدعاية الرسمية ولا بالمؤشرات المجردة، بل يُبنى حين يشعر المواطن بأن ثروات بلاده تعود عليه بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. أما حين تصبح الثروة محتكرة، والسلطة مركزة وقمعية، والقرار السياسي بعيدًا عن الإرادة الشعبية، فإن الوطن يتحول إلى فضاء طارد لأبنائه.

وانطلاقًا من هذا التشخيص، يجدد حزب النهج الديمقراطي العمالي تأكيده أن الخروج من هذه الأزمة يقتضي القطع مع المخزن واختياراته الليبرالية التابعة، وبناء اقتصاد وطني منتج يخدم مصالح الأغلبية الشعبية، واسترجاع الدور الاجتماعي للدولة، ومحاربة الريع والاحتكار والفساد، وضمان الحق في الشغل والتعليم والصحة والسكن، وصيانة الحريات العامة والحقوق النقابية والسياسية، وإقامة دولة ديمقراطية فعلية تقوم على السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية.

كما يعبر الحزب عن تضامنه مع جميع ضحايا هذه المأساة، ويدعو إلى احترام حقوق المهاجرين والقاصرين، ورفض كل أشكال الوصم والتجريم، لأن المسؤولية الأولى تقع على السياسات التي دفعتهم إلى المخاطرة بحياتهم.

إن المكتب السياسي يعتبر أن ما جرى ويجري ليس مجرد أزمة هجرة، بل تعبير عن أزمة تاريخية يعيشها النظام القائم، وعن إفلاس نموذج سياسي واقتصادي غير قادرً على إنتاج الأمل أو ضمان الاستقرار الاجتماعي. ومن ثم فإن المهام المطروحة اليوم أمام الطبقة العاملة، وسائر الكادحين، والشباب، والنساء، والقوى الديمقراطية والتقدمية، هي النضال من أجل بناء ميزان قوى شعبي قادر على فرض تغيير ديمقراطي جذري، يقطع مع الاستبداد والريع والفساد والتبعية، ويؤسس لمغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، حيث تكون الثروة الوطنية ملكًا للشعب، والسلطة خاضعة لإرادته، والتنمية في خدمة الإنسان لا في خدمة الربح والاحتكار.

عاش نضال الشعب المغربي من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.

المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
30 يوليوز 2026



#النهج_الديمقراطي_العمالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي تقرر مقاطعة ال ...
- بلاغ حول مستجدات تنظيم المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الدي ...
- الإعلان المشترك الصادر عن المهرجان الخطابي حول الاعتقال السي ...
- بلاغ مشترك - الحزب الاشتراكي الموحد - حزب النهج الديمقراطي ا ...
- بلاغ المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي 19 مايو، 2 ...
- الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يعبر عن موفقه المتضامن م ...
- بيان تضامني صادر عن أحزاب ومنظمات يسارية
- بلاغ مشترك حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي - حزب النهج الديمق ...
- بلاغ المكتب السياسي حول استدعاء الأمين العام الرفيق جمال برا ...
- اللقاء اليساري العربي يدين قمع الحريات العامة ويتضامن مع حزب ...
- بيان فاتح ماي 2026
- إدانة شديدة للعدوان الإمبريالي الصهيوني على الشعبين الإيراني ...
- بيان القطاع النسائي لحزب النهج الديمقراطي بمناسبة الثامن من ...
- بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي في دورتها ...
- يدين بشدة العدوان الإمبريالي الأمريكي على فنزويلا ويعلن تضام ...
- الكوارث الطبيعية تفضح الشعارات الزائفة للنظام المخزني حول ال ...
- التنمية الحقيقية الشاملة لشعبنا تتطلب القضاء على الاستبداد و ...
- كل التضامن والدعم لشعوب فينزيلا وكولومبيا وكوبا كل الإدانة ل ...
- فقدان الرفيق سيون أسيدون خسارة كبيرة للحركة الديمقراطية والت ...
- افتتاحية: حراكات الشباب ودور القوى المناضلة


المزيد.....




- اتساع رقعة الصراع وشكوك حول مصير مجتبى خامنئي.. خبيران يعلقا ...
- مسؤول رفيع في حماس لـCNN: الحركة توافق على نزع سلاحها رهناً ...
- بعد إعلان ترامب.. ترحيب دولي حذر باتفاق نزع سلاح حماس
- اكتشاف بروتين داخل الخلايا قد يكون مفتاح علاج السكري للأبد! ...
- المرحلة الثانية لاتفاق الهدنة.. على ماذا وافقت حماس؟
- 700 طن من المتفجرات الإسرائيلية تهز جنوب لبنان (فيديو)
- المصريون يتعرضون لعملية نصب كبرى
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قيادي بكتائب المجاهدين في غزة
- الجيش الكويتي: تصدينا لهجوم إيراني واستهداف منشآت حيوية دون ...
- الأمن العام اللبناني يدرس تسوية أوضاع نحو 600 ألف سوري ممنوع ...


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي العمالي - النزوح الجماعي لٱلاف الشباب نحو سبتة يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للسياسات الطبقية السائدة