عبد الرافع كمال
الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 02:52
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
قانون الآداب الإسلامية هو قانون إخوانجي أسسته الحركات الإسلامية يعمل على ضبط الشارع حسب الآداب الإسلامية و يتمثل في الزام النساء بالحجاب و الحشمة و التحكم في اللباس و الزي الذي يرتديه النساء و الرجال و العلاقات الاجتماعية بين الجنسين في الشارع و شكل الحلاقات و القصات و تقييد الموضة بالإسلام بغطاء درء المفسدة و صون المجتمع من الرزيلة و محاربة الانحلال و التفسخ و الحفاظ على قيم الفضيلة.
انقي صور تطبيق هذا القانون هو ما يعرف في السودان ب قانون النظام العام في ظل حكم نظام الجبهه القومية الإسلامية
...
النقد :
في الحقيقة لا ننكر ان الإسلام انزل آداب يقيد بها اللباس لدى المرأة كما حدد علاقاتها مع الرجال في حدود التزام العفاف، و لكن لم يطالب الحاكم بالتدخل لفرضها على المجتمع و أنما أتى بها مخاطبا الضمائر، و للأنسان مطلق الحرية في ان يجسدها ام يختار سواها،
فالخطاب هنا يخص الضمير الفردي و مع منح الإنسان الحرية الكاملة في أن يعمل بها ام لا، كما لم و لا يمكن قط للأسلام ان يعتدي على الحق الإنساني المسمى بالحرية.
فالاسلام ليس فيه شئ يخص الحاكم الا فقه الحدود المعروفة و فقه الأسرة " الزواج و الطلاق و الميراث و النفقة" ..
َلا يوجد في القرأن نص ينص على أن يتدخل الحاكم و يقيد الحريات و يفرض على الناس منطلقات إسلامية بتاتا..
لا يوجد قط اي نص قرأني ينص على ذلك..
و لا حتى السنة، تخلو تماما من هكذا نص..
لذا نقول
أن تلك الآداب أتى بها الإسلام مخاطبا الضمائر لا الدساتير و القوانين في الدولة
و نقول كذلك أن التزام الفرد بتلك القوانين اذا جاء في إطار القناعة و الرضا الكاملين من ضميره، فأن ذلك يكون أبلغ مما لو جاء خوفا من الحاكم..
التمسك بتلك الآداب يجب أن يجئ عن رغبة و قناعة ضميرية لا عن خوف من احد او من الحاكم.
كما لا يمكن قط ان يبرر تسلط احد على اخر بغطاء ان فرض تلك القيم، خصوصا التسلط الذكوري..
فالفكرة نابعة من حوجة التقليد العربي الى غطاء قانوني و دستوري لتمرير منطق ان تخضع النساء ل سلطة الرجال في الالتزام بالتقليد الذي يقر منطلقات كألتزام الحياء و العفاف الاحتشام ،
إذ لم تنبع من صميم التعاليم الإسلامية قط..
#عبد_الرافع_كمال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟