عبد الرافع كمال
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 10:07
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
مفهوم الشورى :
" الآية القرأنية الكريمة" أمرهم شوري بينهم " تشير إلى مكانة الشورى في الإسلام و ضرورة ان يستشار كل فرد و يبدي رايه في حين رفض يذكر جميع الأسباب المنطقية التي دفعت به للرفض، و يتم اعتمادها و تقييم مدى منطقيتها و عقلانيتها و من ثم ردها في حين ثبت لا عقلانيتها..و الإقناع للتوصل و الاتفاق على حل منطقي نهائي يتم تطبيقه..
...
اعتماد جماعة تسمى اهل الحل و العقد و انهم فقط من يحددوا القرار هو بمثابة احتكار للراي و القرار في أيدي جماعة معينة من الناس. و هو ما لم تنص عليه الآية القرأنية قط..
..
هذا الطرح الذي تتبناه جماعات الإسلام السياسي و خصوصا ذات الطابع السلفي يكرث لخلق نظام ثيوقراطي تسلطي يحتكر القرار السياسي في يد قلة قليلة تتسلط على رقاب غالبية الشعب تملي عليهم ما تريد..
....
أن النقد المنطقي العقلاني الذي يقدم حول النظرية الديمقراطية قائم على منطق كونها تفتح الباب على مصرعيه امام العوام و من فيهم الغوغاء و الذين بدورهم يرفضون تبني قرارات هي من صميم العقل و يقفون عقبة امام انتصارها و تجسيدها في أرض الواقع بسبب تعنتهم و تعصبهم لأراء تخالف الحق ب حجج فطيره..
فالبعض يرى في الديمقراطية انها حكم الغوغاء..
أن العقلانية تقتضي نظرية تسمح ب ضرورة الربط ما بين اراء أفراد الشعب مع تنقيح تلك الاراء و الأسباب التي تقف وراء تبنيها بواسطة كل فرد و مدى منطقيتها و مطابقتها لمنطق العقل الاسمي المتمثل في جلب المنفعة و ابعاد الضرر و تحقيق مصالح الشعب.
فالعقل البشرى يقضي بعمل استفتاءات تقوم بجمع كم هائل من الاراء ثم مناظرة تلك الاراء مع بعضها البعض حتى يتفق الاغلبية على أفضلها عن قناعة و من ثم تمريرها.
فالعبرة تكون في التوصل الرشيد من القرار و ما يطابق مبدأ ما ينبغي أن يكون.
لا ان تتسلط فئة قليلة من الناس على رقاب السواد الاعظم ترى في نفسها الحق المطلق لا سواها بل يصل حد التعنت في تلك الفئة هو تديين السياسة و ان اعتبار أن هنالك فتاوى شرعية تبيح تبني هذا أو ذاك القرار،
لا دين في السياسة، فالسياسة هي تجسيد المنفعة و المصلحة العامة، فالذج بالدين هنا يذهب بقداسته، فالسياسة يجب علمنتها، فالعلمانية تحافظ على قدسية الاديان..
#عبد_الرافع_كمال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟