أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجدة منصور - التزم الأدب..أنت في حلب














المزيد.....

التزم الأدب..أنت في حلب


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 14:00
المحور: المجتمع المدني
    


يبدو أن مزاجي يتقلب بسرعة , متوحشة و أنثى ,في كل شيئ , أنا لست بفاضلة أبدا.
ان الرجال في حلب يسحبون على الإناث ما ينقصهم !! فيدعونني : يا سيدتي الفاضلة!!!
مخلصة جدا لتاريخي و لكنني ممتلئة بصواعق وجاهزة ليرق نبوي ساطع.
لدي عادة عتيقة تشبه حلب العتيقة وهي أني أصحوا قبل العصافير و الناس ..أصحوا مع الفجر تماما رغم أني لا أصلي و كذلك أنام مع غياب الشمس , قال لي طبيبي النفسي ذات مرة :: يبدو أنك تستمدين طاقة حياتك من الشمس فتستيقظين معها
و تنامين حين تغرب!!
و لكن لأهل حلب عادات مختلفة تماما فهم يسهرون كثيرا و يستيقظون متأخرين!!


عجيبون هم أهل المدينة العتيقة,,فهم يسكرون يوم الخميس و يصلون صلاة الجمعة...جماعة!!

البارحة قضيت عدة ساعات و أنا أتجول في منطقة التلل و العزيزية و جلست عند حلواني يدعى ( مستت ) و هم أروع من يصنع الحلويات فهذه مهنتهم من الجد للولد ل ولد الولد فهم إسم محترم و كبير في صناعة الحلويات.

كان الطقس حارا جدا و كنت أراقب حركة الشارع و الناس و طريقة لباسهم و خاصة ملابس السيدات لأن معظم المتسوقين كانوا سيدات.
كانت ملابس بعضهن أنيقة جدا و من طراز حديث و لكنهن يزينون رؤوسهن بحجاب رقيق..ملون و رائع فزادهن جمالا على جمال حقا.

( على السيدات الثريات أخذ الحيطة و الحذر من المبالغة في إظهار ثرائهن للعامة لأن الأغلبية تعاني من فقر واضح..إني أفهم
أن تلك الأناقة المفرطة مستفزة حقا.
و بعض النساء كن يتضاحكن و يمشين بلا حجاب و يتركن شعورهن للشمس و الريح كحالي أنا.

معظم النساء كن يرتدين لباسا طويلا و بعضهن يرتدين عباءات سوداء و لكن دون نقاب!!!

رمقني أحد المارة بنظرة نارية و قال لي بالحرف الواحد : الله يلعنك!!!!!!!

سألت قريبتي الشابة ..لما يلعنني هذا الرجل؟؟ فأجابت: ربما لأنك لا ترتدين حجابا!!

فأدركت بأنني يجب أن أضع قطعة قماش على رأسي و هذا لا يضر فأشرت لقريبتي بأن تأخذني لمحلات تبيع الحجابات

فإشتريت 5 قطع قماشية رائعة الألوان و وضعت أحدها على شعري مباشرة فقالت لي قريبتي..إنك تبدين غاية في الجمال و الروعة.

عرفت أنني يجب أن ألتزم الأدب فأنا في حلب.

قديما قال أحد الحكماء : إذا كنت في روما فإفعل كما يفعل أهل روما.

ان المجاملة فن وهي أمكر أشكال المكر في براعة الخير و خاصة الآن .
رجعت لمكان إقامتي بخلاصة أظن أنها صحيحة ..الخلاصة التي وجدتها ساطعة أمام عيني تقول :: إن سوريا لن و لن تٌحكم حكما دينيا على الإطلاق فلم أجد لغاية اليوم ما يشير لتعصب ديني أو طائفي كما كان في عهد الفاطس السيئ الذكر
حافظ ( أسكنه الله فسيح جهنمه ) و إن سوريا لا يمكن أن ترجع الى الوراء فعيون الجيل الجديد تتطلع الى مستقبل يكون قادرا على تحديات المستقبل و بهم نهم وشوق عامر لبناء وطن جديد رغم ما عانوه في ظل ( الأسدين ) و معظمهم يقول:
و لا يوم من أيامك يا زرافة.
طوبى لك يا سوريا فقد منحت ضيفتك هذه الغبطة و البهجة.

طوبى لك يا سوريا فقد منحت ضيفتك تلك الوجوه الضاحكة و التي يشعشع منها ضوء المستقبل.
طوبى لك يا سوريا لأن يقيني يخبرني بأن ( الربيع الحقيقي ) سيبدأ من سوريا...ولو بعد حين من الزمن.

ها أنا أمشي في شوارعك و حاراتك القديمة ففي كل ركن لي فيها ذكرى حبيب قد غاب ولحظات فرح طفولي عارم و أقارب مازال بعضهم على قيد الحياة فمعظم أقاربي قد فروا شأنهم كشأن بقية السوريين الشرفاء اللذين فعل بهم نظام
(الأسدين ) مالم يفعله ...نيرون في روما.
المجد لسوريا أرض الأبجدية
الحق أقول لكم إني أحترم هؤلاء السوريين الأبطال الصامدين اللذين لم يفروا من بلدهم,,كما فررت أنا,, و الحق أقول لكم إني أقف أمامهم خجلا من جبني و قلة حيلتي حين وضعت طفلتي في قلبي و رحلت لأبعد نقطة جغرافية على خريطة
العالم و لكني أعزي نفسي بقولي لها: إنه ليس بالإمكان أفضل مما كان.

كيف يستطيع قلبي المتعب أن يتحمل كل هذا!!! وكيف أستطيع التغلب على تلك الجراح!!!و كيف تستطيع روحي أن تنبعث من جديد وسط هذه القبور فحين أضع قدمي على أرض شوارعها أحس بأن هنا و حيث أمشي كان هناك دم شهيد
قد قُتل و أنه هنا من دفع ثمن حريتي التي أنعم بها الآن...فما العمل لأسكت و أُخرس هذا العار !!فحين كانت الدماء تسيل على الأرض في سوريانا الفاتنة...كنا نتابعهم ونحن نختبئ خلف أجهزتنا الإلكترونية بينما هم يقارعون نظام المهزوم
بشار ( لا بشره الله بخير ) و بعدها نذهب لصالات الجيم و رهانات الخيول!!!!!!!!!
حقا: إني أشعر بالخجل من حالي و أحوالي.
عندي جواب للأستاذ الكاتب سامر سميح:::: سوريا لن و لن تكون دولة دينية أبدا لأن هذا يتعارض مع مكونات الشعب السوري و فسيفساءه التي تميزه عن بقية دول الجوار.
هنا أقف
من هناك أمشي
و الحكي سوري
و له بقية



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة للأستاذ سامر مليح عن ألم العودة و سؤال الهوية
- أهل حلب..كل من على دينو
- رسالة ل بشار الأسد
- أنا خجلانة
- الرئيس الأعظم ترامب...و بخش الطيز!!
- الكورد و فلول القرد
- هل الثورة السورية...وصلت الى خازوق؟
- الأحرار هم كابوس العرب و ليس إسرائيل
- متى نرفع العقوبات عن ضمائرنا في سوريا؟
- لقد اشتريت جهنم كلها
- الكباريه السياسي..نتن ياهو و الشرع
- الكباريه السياسي..أهو الجولاني أم الشرع؟
- إفتتاحية الكباريه السياسي
- لجميع السوريين..لطفا..ممنوع الفرح
- هذه سوريانا قد عدنا و عادت
- محكمة العدل السورية
- أسباب كثيرة ليتنحى الأسد
- شالوم...بالعبري
- حين يصنع العرب...طغاتهم
- دعوة عاجلة لبناء مسجد أقصى مًستَنسخ و جديد


المزيد.....




- السفير دواس دواس لـ الشروق: الحراك الدولي والعربي والإسلامي ...
- منظمة إسرائيلية: مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية يعكس -تشجيع ...
- الأمم المتحدة: 144 قتيلا أو مفقودا بعد تعطل قارب مهاجرين في ...
- رصدته في مهرجان موسيقي ببلجيكا.. مؤسسة -هند رجب- تطالب بملاح ...
- جدري الماء يجتاح مخيمات النازحين في غزة.. الاكتظاظ ونقص المي ...
- الأمم المتحدة تكشف عدد اللاجئين السوريين الذين غادروا الأردن ...
- الأمم المتحدة: تراجع معدل الجوع العالمي للعام الثالث على الت ...
- إسرائيل: اعتقال مواطن من الناصرة بتهمة التخطيط لاستهداف وزير ...
- جدري الماء يفتك بأطفال النازحين في غزة وسط تدهور الأوضاع الص ...
- غزة: مقتل أسرة من ستة أفراد في غارة جوية والأمم المتحدة تستن ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجدة منصور - التزم الأدب..أنت في حلب