أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة محمود - -ما لا يُدوَّن-














المزيد.....

-ما لا يُدوَّن-


عايدة محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 20:45
المحور: الادب والفن
    


كانَ ثمة اتفاقٌ بيني وبينَ عقلي؛ أن يكفَّ عن التدوينِ، وأن يمحوَ ذاكرتي يوماً بعد يوم، لأستيقظَ كلَّ صباحٍ امرأةً جديدةً لم تتألمْ يوماً، لم تفقدْ شيئاً، ولا تحملُ ذكرى.
كانَ ذلك ثمنَ بقائنا؛ أن أتمسكَ بهِ، ويتخلى هوَ عن ذاكرتي.
اليومَ، بعدَ غيابِهِ، أركضُ كالمجنونةِ خلفَ ملامحِهِ، صوتِهِ، ذكرى جمعتْنا، أو مكانٍ.
أتشبثُ بالكلماتِ التي دارتْ بيننا، أخشى أن أفقدهُ. أدوِّنُ ما كانَ من ضحكاتِنا وشجارِنا، لكن... كيفَ أُسجِّلُ طعمَ اللحظاتِ؟
أعودُ إلى عقلي، أتوسلُ إليهِ أن يتوقفَ عن المحوِ؛ فلا أريدُ لهذهِ الذكرى أن تزولَ.
أعودُ إلى صفحاتِ حديثِنا فأجدها قد مُحيت.
كم مرةً يجبُ أن أفقدهُ؟ كم مرةً عليَّ أن أموتَ حزناً؟
أدوِّنُ كلَّ شيءٍ آخرَ اليومِ، وفي الصباحِ أعودُ لأوراقي لأتأكد أن ما كتبته ما زال هناك.
هناكَ أشياءٌ كثيرةٌ يصعبُ تدوينُها؛ ضحكةُ عينيهِ عندما يراني مقبلة، نبرةُ صوتِهِ الرخيمِ وهوَ يحدثُني، وصمتُهُ حينَ يمسكُ عن الكلامِ ليسمعَني... بينما تحاورُني عيناهُ.
أيمكن أن تُمحى ذاكرتي كما مُحيت صفحاتُ حديثنا؟
أتذكرُ، وأنا أركضُ وراءَ ذاكرتي، أنَّ الجسدَ لا يفقدُ ذاكرتهُ حتى لو غابَ العقلُ.
أحتضنُ جسدي وأنا أبتسمُ... فللجسد ذاكرة لا يمحوها النسيان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا أوراق النعناع الأخضر
- سبحة بكري
- الجزء المفقود


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات
- وفاة محمد التاجي.. فنان صنع البطولة من أدوار الظل
- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة محمود - -ما لا يُدوَّن-