أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - د. صباح زنكنة مبدع من كركوك . أسس كلية الطب وارسى دعائم الدراسات العليا














المزيد.....

د. صباح زنكنة مبدع من كركوك . أسس كلية الطب وارسى دعائم الدراسات العليا


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


غالبا ما تحتفي الشعوب والأمم برموزها العلمية والثقافية والاجتماعية البارزة بعدما يرحلون عن عالمنا، ورغم اهمية ذلك وبالخاصة فيما يتعلق بإرث الراحل ومنجزه في مجال اختصاصه ، فإن الاحتفاء به والاشادة بمنجزه الحضاري وما حققه لمجتمعه وللإنسانية وهو على قيد الحياة لهو أكثر انصافاً ويشكل حافزاً اكيداً على المزيد من العطاء لخدمة الناس والمجتمع . فضلا عن أحاسيس الرضا والعرفان الذي يشعر به المحتفى به تجاه مجتمع وفيّ إستحق بجدارة الجهد والمثابرة والإنجاز الذي بذله في سبيل الارتقاء به وحث الآخرين على الإقتداء به.
في محافظة كركوك واسوة بالعديد من المحافظات الأخرى كرّس أفراد أنفسهم لهدف نبيل وآثروا جهدهم على راحتهم الشخصية وعلاقاتهم الاجتماعية والأسرية ، وكان لهم حضور مميز ساهم في تعميق المنجزات النوعية لحضارة المدينة وناسها ومنهم البروفيسور الدكتور صباح زنكنة .
ولد الدكتور صباح زنكنة في ١٩٥٥ م ، وفي العام ١٩٧٩ تخرج من كلية الطب ، ونال شهادة الاختصاص في القلبية والباطنية في العام ١٩٨٧ ، ثم ارتقى الى درجة استشاري وتدريسي في جامعة كركوك . وكان الهدف الذي رسمه لمسيرته أن ينشأ كلية للطب في كركوك لتوفير الدراسة للمتميزين من الطلبة وخاصة من ابناء الأسر ذات الدخل المحدود التي تعجز عن إلحاق أبنائها المتميزين بكليات الطب البعيدة سواءً في العاصمة بغداد أو في المحافظات الأخرى لعجزها عن توفير متطلبات دراساتهم هناك .

رحلة الألف ميل
شرع الدكتور زنكنة بالعمل الجدي لتنفيذ حلمه عبر إستثمار علاقاته بالمسؤولين ألذين كانوا من زوار عيادته أو عبر إتصالاته ومحاولاته المتكررة مع وزارة الصحة أو مع رئاسة جامعة كركوك والتي كانت لا تضم سوى اربع كليات في بداية تأسيسها . وخاض غمار فترة عصيبة في تاريخ الكلية الحلم والتي تكللت بقرار التاسيس في العام ٢٠٠٥ م وتعينه عميدا لها والتي اكتسبت إسماً على قرار دون هيكل فعلي على الارض .
منذ تلك السنة الفاصلة باشر الدكتور زنكنة رحلة الألف ميل مبتدأ ببناء عدد من الغرف في مبنى مستشفى آزادي بكركوك كما أقام قاطعاً من الألمنيوم لتوفير قاعة للمحاضرات الى جانب اتصالاته المكوكية مع عمادات كليات الطب في بغداد واربيل والسليمانية وتكريت لتأمين بعض الكتب والسجلات والمناهج الدراسية وبعض من المستلزمات التعليمية الضرورية كما تبرعت عمادة كلية الزراعة بتخصص قاعة مهجورة للكلية الوليدة لتحويلها الى قاعة ومختبر للتشريح الذي هو الآخر استنزف الكثير من الجهد والمتابعة المعقدة مع الدوائر الحكومية للحصول على جثة التشريح للدراسة العملية للطلبة .
في العام ٢٠٠٦ قابل د. زنكنة وزير الصحة في بغداد بعد رحلة محفوفة بالمخاطر الأمنية آنذاك تحت قصف الطائرات وازيز الرصاص ودوي الانفجارات لكن كل تلك المعاناة لم تكن لترتقي الى مستوى رد الوزير الصادم إذ قال له : ( دكتور عد الى كركوك، علق الدراسة، ووزع الطلاب على كليات المحافظات المجاورة!!).
عاد الدكتور زنكنة إلى كركوك لكن لم يدب اليأس في نفسه كان مؤمناً بمشروعه الحيوي والإنساني وضرورته لمدينته وحانت الفرصة الذهبية عندما نجح في إدراج بناء الكلية ضمن مشاريع مقترحة إلتزمت حكومة إقليم كردستان بتنفيذها في كركوك دعما لمسيرتها التنموية ، فتَم تخصيص مبلغ ٨٥٠ مليون دينار للمباشرة به بعد تأمين قطعة الأرض ، وهكذا تحول الحلم الى واقع بعد أن وضع السيد عبدالرحمن مصطفى محافظ كركوك الأسبق حجر الأساس للكلية الوليدة في ٣١ تموز من العام ٢٠٠٦ واعتبر زنكنة هذا اليوم تاريخ ميلاده الحقيقي.

خ٩دراسات طبية عليا في كركوك
تنفس زنكنة الصعداء وبدأ قطار الكلية يسير بثبات على السكة ، ولم يثني إنهاء تكليفه عميدا للكلية وإنما بادر الى تأسيس نواة مركز الدراسات الطبية التخصصية العليا في كركوك (ََمركز البورد العراقي للطب الباطني) تمهيدا لسلسلة من التخصصات الجراحية والنسائية والأطفال وغيرها ، فيما تجاوز عدد طلبة الكلية أربعمائة طالبة وطالب يدرجون علي ارض الكلية التي تحولت إلى صرح علمي رصين حقق حلما آسراً لطبيب احب مدينته وناسها فأحبوه واحتفظوا له بالجميل والوفاء.
لاشك أن المدينة تحفل بالعديد من المواهب والقدرات المتميزة التي تنتمي إلى مكوناتها المتنوعة في شتى المجالات والتي تستحق الثناء والإشادة إلا أن الوفاء يتجلى في الأحتفاء بها في عالمنا اليوم قبل أن تغادرنا الى العالم الآخر .



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( رحلات) ….وثيقة رصد بالقلم والعدسة
- نحو تعميق ثقافة وطنية جامعة
- الرئيس المكلف والتواصل بين المطلوب والمتاح
- لماذا يتعاطف البعض مع الأجنبي؟
- قراءة في نصوص الشاعر د حسين ابو السعود. الفرار الى اللامكان
- وطن الأوجاع الأليفة
- شخصيات من تاريخ العراق الحديث محاكمة اللواء الركن ...
- كما يراني الآخر
- رأي حول المسألة السورية …. فرصة لإختبار النوايا .
- العراق اولاً
- قراءة في كتاب (داغستان بلدي) للشاعر الكبير رسول حمزاتوف. الع ...
- قصيدتان
- تقنيات اللغة الشعرية في مجموعة (دموع النهر) للشاعر منذر عبدا ...
- قراءة في قصة ( كركوك وسوق القورية) ...
- تجليات (مولانا) تلهم قاصديه مكابدات العشق الإلهي المقدس
- إيماءات الصورة الشعرية في نصوص الشاعرة عالية ميرزا
- في لوحات الفنان التشكيلي رؤوف العطار... ينطق الحبر ويشدو الل ...
- قراءة في كتاب (الجرائم الإعلامية وعقوباتها في الفقه الإسلا ...
- قراءة في كتاب الجرائم الإعلامية وعقوباتها في الفقه الإس ...
- محي الدين ثريا شهباز الداغستاني. الرحالة والفقيه ومربي الاجي ...


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - د. صباح زنكنة مبدع من كركوك . أسس كلية الطب وارسى دعائم الدراسات العليا