أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الداغستاني - لماذا يتعاطف البعض مع الأجنبي؟














المزيد.....

لماذا يتعاطف البعض مع الأجنبي؟


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المؤلم جدا أن تجد من يبدي رضاه في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية من طرف اخر آملا ان يضع الصراع حداً للدور الإيراني في المنطقة وبالخاصة في العراق .. ومبعث الحزن في هذا الرضا يتجاهل حقيقة الأمر انه يميل إلى ترجيح كفة الغرب والاسرائيليين ضد المسلمين والبلاد فيما يفترض أن يكون الوضع عكس ذلك تماماً.
لكن ما حجة هؤلاء لكي ينحوا هذا الاتجاه ؟
من غير المقنع ان يكون السبب هوالحساسيات الطائفية بين مكونين رئيسين في العراق ذلك لأن المكونات كافة شيعة وسنة وكورد وتركمان وكلدو اشوريين كانوا ولا يزالون يعيشون في اغلب مدن وقصبات العراق بتآلف وتفاهم فيما بينهم منذ قرون فهناك صلاة المصاهرة والجيرة والمصير ألمشترك وغيرها التي تعزز روح الانسجام والمودة فيما بينهم ، فالمشكلة اذن ليست في أبناء الطوائف من العامة بل في السياسيين وبعض القادة المستفيدين من إشعال نار الفتنة والتباعد ، وتأكيد الخصوصيات الطائفية على حساب تمتين وحدة العراقيين وتعميق مشاعر الانتماء للوطن الواحد.
إذا ما هي دوافع الفريق الأول في الانحياز الى الاجنبي على حساب الوطني؟
علينا أن نقر ابتداءً بأن المنطق السليم والحس الوطني يجافي التعاطف مع الأجنبي والمحتل لأي سبب وتحت كل الظروف لكن الواقع يقضي بتشخيص الأسباب التي دفعت هذا البعض الى هذا الخيار السيء . فأغلب المحللين والمراقبين المحايدين للشأن العراقي يجدون بأن العلة هي في السياسات التي تبنتها الحكومات المتعاقبة على السلطة بعد العام ٢٠٠٣ م والتي هيأت الفرص أمام المتطرفين بمختلف مسمياتهم لممارسة نهج طائفي مقيت نتج عنه تهجير الملايين وقتل الآلاف وايداع الكثير من أبناء المكونات و الطوائف المغايرة قناعاتها مع توجهات السلطات والاحزاب المهيمنة على الحكم في السجون والمعتقلات. ولم تقتصر المعاملة على هذه الجوانب بل تعدتها الى حجب الفرص العادلة عن أبناء هذه المكونات في الإدارة والتعيين والوظيفة والتعامل معهم بإعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية أو أدنى. فأوغر ذلك السلوك صدور الكثير منهم ضد الطبقة الحاكمة ورموزها من الميليشيات والعصابات المسلحة التي سامت الناس صنوف التعذيب النفسي والاجتماعي والجسدي وكل ذلك تحت يافطات الثار و الانتقام والأفضلية مما جعل المواطن الموجوع يتمنى الخلاص من هذه المأساة ويفرح حتى لو تم ذلك على ايدي المحتل والأجنبي ولدينا ما حصل في حادثة سقوط الموصل والمدن الأخرى خير دليل على ذلك رغم ان التحقيقات برأت الاهالي وحملت المسؤولية لأسباب شتى على القادة الذين ورد ذكرهم في تحقيق البرلمان بشأن أحداث الموصل.
اننا نثق بقواتنا الوطنية المسلحة والمؤسسات الأمنية التي تحرص على أمن وسيادة البلاد في الوقت الذي نرى ان تقوية الجبهة الداخلية ورص صفوف العراقيين يستوجب إعادة النظر في السياسات القائمة وإجراء الإصلاحات الضرورية في التعامل مع كل ابناء الوطن بعدالة ونزاهة ومساواة والاسراع بانجاز الاستحقاقات الوطنية التي سبق اقرارها من قبل الكتل السياسية والتي هي الضمانة الأكيدة والوحيدة نحو تعميق التلاحم بين جميع فئات المجتمع درءً للمخاطر والويلات وتحقيقاً لهدف صمود العراق بوجه التحديات المصيرية.



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نصوص الشاعر د حسين ابو السعود. الفرار الى اللامكان
- وطن الأوجاع الأليفة
- شخصيات من تاريخ العراق الحديث محاكمة اللواء الركن ...
- كما يراني الآخر
- رأي حول المسألة السورية …. فرصة لإختبار النوايا .
- العراق اولاً
- قراءة في كتاب (داغستان بلدي) للشاعر الكبير رسول حمزاتوف. الع ...
- قصيدتان
- تقنيات اللغة الشعرية في مجموعة (دموع النهر) للشاعر منذر عبدا ...
- قراءة في قصة ( كركوك وسوق القورية) ...
- تجليات (مولانا) تلهم قاصديه مكابدات العشق الإلهي المقدس
- إيماءات الصورة الشعرية في نصوص الشاعرة عالية ميرزا
- في لوحات الفنان التشكيلي رؤوف العطار... ينطق الحبر ويشدو الل ...
- قراءة في كتاب (الجرائم الإعلامية وعقوباتها في الفقه الإسلا ...
- قراءة في كتاب الجرائم الإعلامية وعقوباتها في الفقه الإس ...
- محي الدين ثريا شهباز الداغستاني. الرحالة والفقيه ومربي الاجي ...
- ٠مقومات المقابلة الصحفية واهميتها
- قراءة في نصوص الشاعرة غربة قنبر ثنائية الوطن والحب والفرح ...
- ريبورتاج دربند (باب الابواب) مدينة التأريخ والعراقة
- قراءة في كتاب (تأويل النصوص في القانون) للقاضي عواد العبيدي


المزيد.....




- اغتيال بفأس لتسلق الجبال!
- الدفاع الروسية: استهداف مصنع لمكونات صواريخ -فلامينغو- في كي ...
- -تايبيه تايمز-: أول مقاتلتي -إف-16- أمريكيتي الصنع جاهزتان ل ...
- ترامب يوقع على مهبط جديد للمروحيات في البيت الأبيض وسط تساؤل ...
- للمرة الثانية.. طائرات مسيرة مجهولة تخترق قاعدة تستضيف مقاتل ...
- ضابط أمريكي رهن الاحتجاز بعد دعوته لعزل ترامب
- كاتس يتهم أردوغان بجر تركيا لمغامرات خطيرة في سوريا ويحذره: ...
- عينيك قد تكشفان ارتفاع الكوليسترول.. 3 علامات تستحق الانتباه ...
- 5 سنوات على حكم طالبان.. الاعتراف الدولي خطوة مؤجّلة
- مسؤول كبير آخر في إدارة ترامب سيغادر منصبه.. تعرف إلى دوره


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الداغستاني - لماذا يتعاطف البعض مع الأجنبي؟