أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - الإدارة الكفوءة قبل الشعارات














المزيد.....

الإدارة الكفوءة قبل الشعارات


صفاء العطية التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 07:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المقال الثامن: الإدارة الكفوءة قبل الشعارات
​انتقالاً من مبدأ "الكفاءة لا المحاصصة" الذي ثبتناه في المقال السابق، نصل اليوم إلى محك التطبيق؛ فالكفاءة ليست عنواناً نظرياً يُرفع في المواسم الانتخابية، بل هي ممارسة يومية تُقاس بـ لغة الإنجاز والأرقام، لا بضجيج الخطابات والشعارات.
​فخ الشعار وصدمة الواقع: لم يفتقر العراق يوماً إلى الوعود الرنانة حول "الإصلاح"، بل افتقر إلى آليات التنفيذ. صدمة المواطن تبدأ عندما يصطدم ببيروقراطية متهالكة تفصل بين وعود الشاشات وواقع الدوائر والخدمات المتلكئة. الدولة تُدار بالخطط المحكمة، لا بالنيات الحسنة.
​تسييس الإدارة مقابل عقلنتها: المحاصصة تنتج إدارة "مسيّسة" يكون الولاء فيها للحزب غطاءً يحمي الفشل. بالمقابل، تقوم الدولة الحقيقية على "الإدارة المعقلنة" التي تحتكم لمؤشرات الأداء الحقيقية (KPIs)؛ كم معاملة تم تبسيطها؟ كم مشروعاً أُنجز في وقته؟ وكم هُدر من المال العام وتم تجفيف منبعه؟
​تكنوقراط الشعارات وتكنوقراط الإنجاز: أثبتت التجربة أن الكفاءة ليست مجرد شهادة أكاديمية تُعلّق على الجدار. نحن لا نحتاج "تكنوقراط شعارات" يستسلم لقيود الروتين، بل نحتاج "كفاءة تنفيذية تملك الجرأة" لاتخاذ القرار، وتبسيط الإجراءات، وتفكيك بيئة الفساد الإداري.
​كفاءة الخدمة هي "هيبة الدولة": هيبة الدولة لا تُفرض بالقبضة الأمنية الخشنة فقط، بل تُبنى بنعومة عندما يجد المواطن مؤسسة تحترم كرامته ووقته وتقدم خدمتها دون "واسطة" أو "ابتزاز". الإدارة المترهلة وراء المتاريس هي من تُضعف الدولة في عين شعبها.
​الخلاصة:
العبور من "دولة السلطة" إلى "دولة المؤسسات" يتطلب النزول من منصات الخطابة إلى غرف العمليات الإدارية المحترفة. الشعارات تنتهي بانتهاء المواسم الانتخابية، أما الإدارة الكفوءة فهي الأساس المستدام الذي يقودنا حتماً إلى القاعدة التالية: "العدالة أساس الاستقرار".



#صفاء_العطية_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكفاءة لا المحاصصة
- سيادة القانون اساس الدولة
- الدولة تبني من خلال المؤسسات لا الأفراد
- الدولة ليست غنيمة سياسية
- لماذا تفشل الأحزاب عندما تجعل السلطة هدفها الأول
- الفرق بين الدولة والحكومة والسلطة
- اختيار أمارجي للدولة قبل السلطة


المزيد.....




- السودان: ما دلالات استعادة الجيش مناطق إستراتيجية في شمال كر ...
- بعد الهجوم على مسيرة المثليين في برلين.. ميرتس يحذر من الانق ...
- مدربات على رأس منتخبات إفريقية.. حضور محدود رغم التقدم
- بعد مصرع طفلة بالقناطر الخيرية.. النائب سمير البيومي يطالب ا ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة الإسكندرية بعيدها ...
- بعد فنزويلا وكوبا.. هل يستهدف ترمب نيكاراغوا؟
- سقط من الطابق الـ12 ونجا.. لماذا قتلت الصدمة شخصا آخر؟
- مازن المبارك.. شيخ النحاة وناشر الوعي اللغوي
- إيران.. ترمب يمنح -فرصة محدودة- للدبلوماسية وحديث عن -حل وسط ...
- من العبودية إلى المتاحف.. هكذا تخوض إدارة ترمب معركة السيطرة ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - الإدارة الكفوءة قبل الشعارات