أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عدلي - دور ووجهة نظر الحزب الشيوعي المصري في ثورة 30 يونيو















المزيد.....

دور ووجهة نظر الحزب الشيوعي المصري في ثورة 30 يونيو


صلاح عدلي

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 02:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، أجدها فرصة مناسبة لتسجيل شهادة حول دورالحزب الشيوعي المصري، في مواجهة نظام حكم الاخوان الاستبدادي.
فمنذ ما قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011، كان موقف الحزب الشيوعي المصري واضحًا ومعلنًا، وتم تسجيل هذا الموقف في تقرير اللجنة المركزية للحزب الصادر في عام 1989، وهو الموقف الذي تبناه المؤتمر العام الثالث للحزب عام 1992، وظل ثابتًا دون تغيير حتى اندلاع ثورة يناير وما بعدها.
في المقابل، انقسمت قوى المعارضة آنذاك إلى اتجاهات مختلفة؛ فهناك من انحاز إلى النظام بدعوى مواجهة الإخوان، وهناك من تحالف مع الإخوان باعتبارهم القوة القادرة على إسقاط النظام. وبين هذين الاتجاهين تمسك الحزب الشيوعي المصري بموقفه المستقل، رافضًا استبداد نظام حكم مبارك واستبداد جماعة الإخوان بأسم الدين معًا.
وقبل انتخابات الرئاسة التي أوصلت محمد مرسي إلى الحكم، وقف الحزب، ومعه عدد من القوى الوطنية، ضد جميع الإجراءات والقرارات التي مهدت الطريق لتمكين جماعة الإخوان من السيطرة على مفاصل الدولة. كما حذر باستمرار من مخاطر مشروع الإسلام السياسي بكل تنظيماته، سواء جماعة الإخوان و الأحزاب والتيارات التي خرجت من عباءتها، مثل حزب مصر القوية، وحزب الوسط، وحركة حازمون او التيار السلفي ممثلا في حزب النور او غيره.
ومن هذا المنطلق رفض الحزب المشاركة في لقاء فيرمونت الشهير، الذي شاركت فيه شخصيات عامة من قوى سياسية عديدة أملاً في التأثير على محمد مرسي أو الحصول على تعهدات منه باحترام الديمقراطية ومباديء الدولة المدنية وراهنوا على التزامه بما يتفقوا عليه. وقد أثبتت الأحداث لاحقًا صحة موقف الحزب، بعدما تنصل مرسي وجماعته من كل الوعود التي قُطعت آنذاك، وهو ما ساهم في فضح مواقف الاخوان من ناحية، ودفع العديد ممن شاركوا في ذلك اللقاء إلى مراجعة موقفهم من ناحية اخري
ومع تصاعد ممارسات جماعة الإخوان من عنف وتحريض واستقواء بالميليشيات والتنظيمات التابعة لها، شارك الحزب الشيوعي المصري في جميع الفعاليات الجماهيرية المناهضة لحكم الإخوان.
فبعد مائة يوم من حكم مرسي وهي المدة التي طلبها بنفسه قائلا ( حاسبوني بعد مائة يوم) وجاء الحساب في أول مظاهرة كبري ضده دعت اليها أحزاب الشيوعي المصري والاشتراكي المصري والتحالف الشعبي الاشتراكي .
وكانت مظاهرة حاشدة، انطلقت من ميدان السيدة زينب متوجهة إلى ميدان التحرير وبمجرد وصولها إلى شارع محمد محمود انقضت عليها ميليشيات الإخوان بعنف وصل إلى حدود خطيرة بالقاء الحجارة والضرب بالهراوات على رؤوس المتظاهرين مما أدى إلى إصابة أعداد كبيرة منهم.
وانكشف للعيان ما ينتظر البلاد من عنف وبلطجة الإخوان وميلشياتهم المدربة على كل أشكال العنف والإرهاب.
ولابد ان نذكر حصار الإخوان لاعتصام عدد كبير من المحتجين والمتظاهرين امام قصر الاتحادية احتجاجا على الاعلان الدستوري الذي اصدره مرسي والذي يكرس له حكما ديكتاتوريا مطلقا تأكيدا لما قاله خيرت الشاطر " احنا حنحكمكم لمدة خمسمائة سنة" . وتم مواجهة هذا الاعتصام بعنف شديد حيث سقط شهداء وأصيب العشرات، وتعرض العديد من المتظاهرين للخطف والتعذيب داخل محيط القصر. كما وثقت وسائل الإعلام الاعتداء على المناضلة شاهندة مقلد، القيادية بالحزب الشيوعي المصري، وقد فشلوا في محاولة
تكميم فمها وجرها خارج المظاهرة واستمرت في مواصلة هتاف " يسقط يسقط حكم المرشد". وكان لابد من مناقشة طرح فكرة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في اجتماع عقد بحزب التجمع دعا اليه عدد من الشخصيات وممثلي الأحزاب اليسارية وقد لقيت الفكرة قبولا من كل الاطراف المشاركة وتمت في الاجتماع نفسه كيفية طرح هذه الفكرة حتى تلتف حولها الجماهير وتتبناها. بجمع توقيعات شعبية على عريضة تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في فترة زمنية محددة. ثم انطلقت حركة تمرد التى، ساندها الحزب بقوة، وشارك أعضاؤه في جمع التوقيعات التي أقبل عليها ملايين المصريين من مختلف المحافظات والفئات الاجتماعية، حتى أصبحت الحركة تعبيرًا حقيقيًا عن الإرادة الشعبية الرافضة لاستمرار حكم الإخوان.
وتم تأسيس جبهة الإنقاذ الوطني التي شارك فيها الحزب وتشكلت من جميع الأحزاب والقوي السياسية المصرية باستثناء أحزاب الإسلام السياسي وقد لعبت الجبهة دورا اساسا في فضح ممارسات الإخوان وقدمت غطاء سياسيا قويا وفاعلا لحركة الاحتجاجات الشعبية ضد الإخوان وساهمت بدور بارز في حملة جمع التوقيعات على استمارات تمرد وساندت خارطة الطريق التي أعلنت في 3 يوليه
ولم تتوقف الاحتجاجات والمظاهرات حتى خرجت الجماهير في 30 يونيو 2013 بالملايين في جميع أنحاء مصر، مطالبة بإسقاط حكم الإخوان، مرددة شعار: "يسقط... يسقط حكم المرشد". وكان ذلك تعبيرًا عن إرادة شعبية جارفة شارك فيها نحو ثلاثين مليون مصري، إضافة إلى الملايين الذين أيدوا الثورة ولم يتمكنوا من النزول إلى الشوارع.

ومن هنا نؤكد أن ما جرى في 30 يونيو كان ثورة شعبية ، استندت إلى الحشد الجماهيري الأكبر في تاريخ مصر الحديث، وجاء تدخل القوات المسلحة استجابة للإرادة الشعبية وحماية للدولة من الانهيار.

هي ثورة نعم ساندها الجيش وليست انقلابا عسكريا كما تم الترويج عنها من الولايات المتحدة وحكومات ووسائل الإعلام العالمية وكانت الحملة قوية وعنيفةلعبت فيها كتائب الإخوان بالخارج دورا واسعا بتصوير ما حدث باعتباره انقلاب ضد الديمقراطية والشرعية. وفي مواجهة هذه الهجمة ولنقل الصورة الحقيقية لثورة الشعب المصري ضد الإخوان استطاع الحزب الشيوعي المصري مع عدد من الأحزاب اليسارية وبمساعدة من سفارة كوبا وبالتنسيق بين حزب التجمع ووزارة الخارجية المصرية بترتيب لقاء ضم 13 سفيرا لدول أمريكا اللاتينية وقد ساهم هذا اللقاء في توضيح حقيقة ما جري في 30 يونيه وكان لهذا اللقاء وقع كبير في تصحيح الصورة والمواقف التي رسخها الإعلام الغربي.
كما شارك الحزب الشيوعي المصري في العديد من المؤتمرات التي عقدتها الأحزاب الشيوعية في العديد من دول العالم كما قام كما قام بارسال رسائل وبيانات لتوضيح حقيقة ماحدث في 30 يونيه لأكثر من تسعين حزبا من الأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم.
ولايمكن النظر إلى ثورة 30يونيه الا بارتباطها جدليا مع ثورة 25يناير 2011 فلولا ثورة يناير ماكانت 30 يونيه لذلك من الخطأ الجسيم المبالغة في 30 يونيه في الوقت الذي يتم فيه الهجوم على ثورة 25 يناير والترصد بعدد من رموزها وتحميلها المسؤولية عن كل المشاكل والازمات التي تمر بها البلاد ،
ومن ناحية أخرى نرفض من يحمل ثورة 30 يونية المشاكل والازمات واعتبارها انقلابا عسكريا فوجهة نظرنا أن ثورة 30 يوليه هي ثورة شعبية وحلقة هامة من حلقات الثورة الوطنية الديمقراطية.

هي ثورة نعم ولكنها ثورة مغدورة لم تكتمل فهي لم تحقق أيا من شعارات ثورة يناير بسبب انتهاج النظام لسياسات معادية لمصالح الأغلبية الساحقة من الشعب المصري واحتياجاته واولوياته في التعليم والصحة ورفع مستوى معيشته وحقه في التعبير عن رأيه واختيار من يمثله دون وصاية او تهديد. وللأسف فان النظام بدلا من أن يفتح نوافذ وأبواب الديمقراطية قام بإغلاقها بشكل لم تشهده مصر في تاريخها الحديث.

حيث يقبع في السجون عدد كبير من سجناء الرأي باتهامات مسبقة وجاهزة يتهم بها كل من يقبض عليه.

و رغم ان ثورة 30 يونيو لم تكتمل إلا أنها تظل ثورة عظيمة بحجم المشاركين فيها وبما قدمته لمصر والعالم بتوجيه ضربة ساحقة لجماعة الإخوان الإرهابية لن تمكنها من النهوض والاطلال براسها مرة أخرى لتحقيق مشروعها واطماعها السياسية في الحكم. وسيذكر التاريخ ان ما انجزه الشعب المصري في 30 يونيو قد ساهم بشكل أساسي ورئيسي في إنقاذ المنطقة والعالم من خطر تفشي الإرهاب بشكل يصعب اقتلاع جذوره اذا تمكن الإخوان من السيطرة وحكم مصر.

صلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خصائص الفاشيةالاسلاموية وعلاقتها بالامبريالية العالمية
- الحزب الشيوعي المصري ينعي المفكر الرفيق الدكتور -منير حمارنة ...
- حركة التحرر الوطني العربية ومواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني
- شعارات اليمين المتطرفة المضللة - تمثل خطراًً داهماً على اليس ...
- حول إعلان الحكومة لتوجهاتها الاقتصادية في سبيل الحصول على قر ...
- ننعى الرفيقة شاهندة مقلد
- تيؤان وصنافير .. ما بين الخرائط والوثائق ..
- الاشتراكية ذات الخصائص الصينية
- 25 يناير .. ثورة عظيمة لم تحقق أهدافها بعد
- تصريح بخصوص تصريحات وزير الخارجية اما أن تعتذر أو تقال فورا
- حول انتخابات الرئاسة والتحديات المقبلة
- مداخلة في اللقاء ال 15 للاحزاب الشيوعية والعمالية العالمية ف ...
- حول أسباب تعثر الثورة عن تحقيق أهدافها
- حوار مع جريدة -نامه مردم- لسان حال الحزب الشيوعي الإيراني (ت ...
- الاولوية لمواجهة خطر الفاشية الدينية
- تصريح اعلامى من سكرتير الحزب الشيوعى المصري
- قراءة نقدية للقضايا الاقتصادية والاجتماعية في البرنامج الانت ...
- انتخابات 2010 أسوأ انتخابات تمت فى تاريخ مصر
- صلاح عدلى في حوار مفتوح استثنائي مع القارئات والقراء حول: ال ...


المزيد.....




- استيقظ فوجده عنده.. دب يقتحم فندقًا فجرًا ويصل إلى غرفة أحد ...
- فرنسا وإسبانيا والبرتغال وغيرها.. حرائق الغابات تندلع بأجزاء ...
- حشود في طهران تودّع خامنئي وسط هتافات غاضبة ودعوات للانتقام ...
- -رجم ترامب-.. مراسم رمزية خلال جنازة خامنئي في إيران
- تحت أنقاض الزلزال: فتاة فنزويلية تروي أحداث 32 ساعة أمضتها م ...
- 4 قتلى بينهم 3 نساء في غارة إسرائيلية على النبطية الفوقا.. و ...
- -معركة البقاء- داخل أوبك بعد أزمة هرمز.. هل نشهد تفكك التكتل ...
- -يحمل رغبة شديدة في الانتقام-.. تقرير يكشف مخاوف إسرائيلية م ...
- اليابان: هل تصبح -الإمبراطورة- حلما مؤجلا؟
- أول لقاء رسمي يكشف أجندة الجامعة العربية في عهد أمينها العام ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عدلي - دور ووجهة نظر الحزب الشيوعي المصري في ثورة 30 يونيو