أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - صادق الازرقي - شرطة الكوت: العودة الى الإرث الدموي للاستبداد














المزيد.....

شرطة الكوت: العودة الى الإرث الدموي للاستبداد


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 18:48
المحور: حقوق الانسان
    


عاد جهاز الشرطة العراقي الى ممارسة دوره القمعي التخريبي والقاتل، الذي عرف به منذ الحكم الملكي حين كان يطلق الناس على افراد الشرطة "أبو الواشر" وهي إشارة شعبية ساخرة تدل على الفساد واستغلال النفوذ، أو بسبب طبيعة الرشى التي كانوا يتلقونها، و "الواشر" هو الجزء الحلقي المعدني الذي يوضع مع البرغي.
ولقد مارست الشرطة العراقية منذ ذلك العهد مرورا بالعهود الجمهورية وحتى العهد الحالي شتى الجرائم، وصنف جهاز الشرطة في العراق من ضمن أقسى أجهزة الشرطة في العالم بحسب بعض المصادر، فضلا عن تخلف افراده التعليمي وعدم معرفتهم بالحقوق الإنسانية وكرامة البشر.
لقد لجأت الشرطة العراقية في الكوت مؤخرا، اول ما لجأت الى استعمال القوة المفرطة في مواجهة المحتجين السلميين المطالبين بالكهرباء، نعم الكهرباء فقط، اذ حرموا لاسيما في هذا الصيف من التمتع بنعمتها، فلم تأتهم الا لماما وظل أطفالهم وافراد اسرهم يتقلبون في لظى الصيف القاتل، ولم يشفع لهم ذلك عند رفع صوتهم للمطالبة بحقهم في الكهرباء، فعاجلتهم الشرطة الباسلة بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه وأطلقت الرصاص واصابت كثيرين وطاردت آخرين حتى في منازلهم في حين هرب آخرون الى المناطق الريفية المجاورة.
وجرت حملة اعتقالات لكثير من الناشطين وجرى نقل بعضهم إلى العاصمة بغداد للتحقيق (التحقيق بشأن ماذا؟) فالقضية معروفة وكانت شعاراتهم تتعلق بالكهرباء، فلماذا تمارس أجهزة الشرطة النهج الدكتاتوري والقمعي ذاته الذي كان يمارسه النظام المباد؟
وفي الوقت الذي تنهب فيه أموال البلد وهي أموال الشعب من قبل المسؤولين الفاسدين والمجرمين وتظهر مدفونة في الأرض خوفا من كشفها، يسارع ذراعهم القمعي الى قتل الناس وجرحهم ومطاردتهم مثلما حدث في ثورة تشرين العظيمة حين اشاعوا ان من قتلهم هو طرف ثالث في حين ان الشرطة هي من قتلهم، اذ ينتمي ذلك الطرف من المجاميع المسلحة الى جهاز الشرطة ذاته.
على أجهزة الشرطة العراقية والجيش العراقي ان يقفوا مع الشعب المطالب بحقوقه فبالتأكيد ان عائلات افراد الشرطة يعانون المأساة ذاتها من انعدام الكهرباء والخدمات وليس من المنطقي ان يواجهون الناس المدنيين بقنابل الغاز والقمع.
نجد ان الشرطة في بلدان العالم المتحضر تسير مع المتظاهرين وتحرس صفوفهم، الا في العراق حيث يكون استعمال القوة هو الخيار الأول لهم.. فهل انه الخوف من فقدان امتيازات الوظيفة والراتب، ام هي الخشية على أموال السراق القابعين في المناطق المحصنة للمسؤولين الفاسدين.
يجب ان يفهم هؤلاء ان السلطة زائلة وان الشعب هو الذي يبقى على ارضه، وان إراقة أي قطرة دم او اضطهاد الناس الأبرياء المطالبين بحقوقهم المعيشية ان هي الا خطأ فادح يرتكبونه حتى على صعيد اوضاعهم الشخصية، فالحكومات لن تدوم والحاكمون اليوم سرعان ما يتخلون عنهم.
ان عليهم ان يقفوا في صف الشعب وان يرفضوا أوامر المسؤولين الأعلى الذين يطالبونهم باستعمال القوة ضد الناس، فسرعان ما يتركهم هؤلاء الفاسدين حين يحين وقت المحاسبة او يطردوا من المنصب ويتغير، فعليهم الا يلوثوا أيديهم بدماء الأبرياء وملاحقتهم واعتقالهم، فالظلم لا يدوم، وهو اذا دام سيدمر كل شيء مثلما يقول المثل، والدمار سيشملهم أيضا، والشعب لن ينسى ابناءه الذين ضحوا في سبيل بناء حياتهم ومستقبل أطفالهم وعائلاتهم.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الزيدي: استنساخ -المحاصصة- أم عبور نحو الدولة؟
- العراق في طريق الانتكاس وحساب الغنائم يتفوق على مصالح المجتم ...
- ترشيح الخاسر نوري المالكي: الاصرار على ديمقراطية مزيفة
- حرمان العراقيين من الكهرباء والماء سيطيح بمساعي السوداني للف ...
- ظلام الخدمات ونار الخطاب الطائفي..العراق نحو المجهول
- من أجل مدن تليق بسكانها وبعض آمال شارع الرشيد
- السلم الاجتماعي في العراق: تحديات الحاضر وآفاق المستقبل
- اسواق جملة بغداد مشكلات دائمة وحلول مؤجلة
- الانتخابات المبكرة ماذا وراء تداول اخبارها؟
- عطلة 14 تموز في العراق جدل الثورة والانقلاب
- رحلة البحث عن الوظيفة.. تفضيل القطاع الحكومي وقلة عروض القطا ...
- غوارق البصرة بانتظار من يخرجها برغم تعاقب السنين
- الغاء عمل بعثة الامم المتحدة في العراق بين التأييد والاعتراض
- سنة اخرى تمضي: في ذكرى جريمة بشعة
- هل يمكن التعايش مع سلطة القوى الخاسرة؟
- عار المفوضية..كيف يجري تزوير الواقع العراقي؟
- تقويم الحملة الدعائية لانتخابات مجالس المحافظات
- الهوية الوطنية إشكالية المفهوم ومصائر السكان
- موازين العدالة لا يمكن غشها
- كهرباء العراق الكذبة الكبرى والخداع المكشوف


المزيد.....




- نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد طلبة الثانوية العامة المعت ...
- الكمارك تنفي اعتقال موظفين بقضايا فساد وتعلن مقاضاة مروجي ال ...
- عرض زواج ينتهي بالاعتقال فوق قمة إمباير ستيت في نيويورك.
- غزة بعد ألف يوم من الحرب: مدينة تحت الركام وسكان على حافة ال ...
- إسرائيل.. اعتقال مواطن طاجيكي بتهمة التجسس لصالح إيران
- الإغاثة الطبية في غزة: الأزمة الصحية بالقطاع عند ذروتها ونوا ...
- مسئول فلسطيني: الأونروا مستمرة في عملها ما دام الحل السياسي ...
- مؤسسات الأسرى: بلغ الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال الإسرا ...
- مؤسسات الأسرى: عدد الأطفال الأسرى بلغ أكثر من 350 طفلًا، يحت ...
- DW تتحقق: لا أساس لعريضة عنصرية ضد لاعبي المنتخب الألماني ال ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - صادق الازرقي - شرطة الكوت: العودة الى الإرث الدموي للاستبداد