أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - ألم داخلي














المزيد.....

ألم داخلي


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 16:14
المحور: الادب والفن
    


جرح غائر
كانت تمشي بين الناس
تهش الطير والفراش
تقطف الزهر وتبتسم
هزت رأسها رأته
أثقل صدرها
حرك ألمها
رمت الورد الذي كان بين يديها
أيقظ وجعها
أدمى الجرح الغائر
داخل أعماقها
جعل الدنيا تكفهر أمام عينيها.







جثة محنطة
لم تكن امرأة
كانت جثة محنطة
كانت عبدة منحطة
كانت جارية
كانت طباخة
كانت المربية
كانت الممرضة
كانت المسلية
كانت المنبه
كانت كالشمعة
تحترق
تموت كل يوم
تتمزق
وتلقى الخذلان واللوم
وكان السيد
الآمر
الصامد
الذي لا يرد له طلب
كان إله الدرب
كان مقدسا كالرب.





ابتعد عني
ابتعد عني
لا تقترب
إليك عني
لقد عدت متأخرا
عدت متناثرا
عدت متآكلا
عدت بعدما نفضتك الأيام
بعدما استفرغتك الأحلام
بعد ما تقاذفتك الأنام.
بعدما سئم منك الإنس والجان.









عيناك
عيناك قالت كل شيء
نطقت مكانك
فضحت أسرارك
فضحت كذبك
فضحت سريرتك
عكس لسانك
الذي راوغ
الذي دوخ الناس
الذي ناقض احساسك
الذي غلف أسرارك.








أحبك
أحبك كما أحب أخاك
كلاكما قطعة من قلبي
كلاكما روح لروحي
حياتي بدأت بكما
حياتي لكما
يا قطعة من أحشائي
يا نورا أضاء عتمة أعماقي.
أحبك كما أحب أخاك
أعطيتما لحياتي معنى
جعلتم لوجودي رسما
جعلتم لحياتي اسما.








ألم داخلي
ابتسمت
رسمت على وجهها الفرحة
تصنعت
ضحكت
لكن عينيها
نطقت
حين ذهب الناس
تغير الاحساس
علا وجهها الألم
تذكرت مرارة الهجر والألم
تذكرت الغدر والمكر
تذكرت الجرح
تذكرت القرح
الذي يطبق على الفرح.






فرح
جرت كالفراشة
في خفة وسحر ووداعة
جرت الطفلة
رقصت وتمايلت
كانت فرحة
كانت خفيفة الظل
كانت مرحة
كان وجهها سمحا
كان مبتسما
كانت السعادة
تضرب لها موعدا.





لم أعد قادرة
لم أعد قادرة
على ارتداء قناع الناس
على مجاراتهم
على الابتسام في وجههم
لم أعد قادرة
على عالم النفاق
على عالم بلا وفاق
على عالم الإفك
على عالم بلا صدق.






الشبكة
رمى شبكته
انتظر حظه
ظل طوال النهار
يحاول الصيد
لكن لا يرفع إلا الأحجار
ظل يرقب جاره
يصيد السمكة تلو الأخرى
من الغير في الشبكة
انتفض
غضب
رمى الشبكة.








داهية أنت
داهية أنت
تلعبين بالحياة والموت
تقتلين أطفالك في المهد
داهية أنت
تبتسمين وأنت تصرخين
تأسرين بحديثك الأم والبنين
داهية أنت
تأكلين باليسرى واليمين
تتحملين الفرح والأنين
تلعبين بالنرد
تغارين من لون الورد
تقتلين الحب وتدعين الوله والود.




نذالة
رمى كيس الزبالة
على مقربة منها
كانت في كامل أناقتها
انتفضت
غضبت
علا وجهها حمرة حنق
حنق يهز أركان الأرض
التفت إليها
مثل دور الأعمى
اعتذر وتلعثم
امتص غضبها
حول امتعاضها إلي بسمة
جعل من نذالته نسمة.




ممكن
ممكن أن يلتقي القمر بالشمس
فنحن نعيش الغد بالأمس
فنحن تصنع من الخرف
من التخلف
من الغرق
من الماضي
مراكب من هوس
تحمل الأخرق والذكي
تحمل الهم والونس
ممكن أن تتنفس تحت الرماد
أن نعيش على الأنقاض
ممكن أن نعود خاوي الوفاض
بين ثقافة البدو والعوز.



لو أستطيع
لو أستطيع أن أغير القواعد
لغيرت عالم كل واعد
لجعلت للمكلوم لسانا
لجعلت للأصم بيانا
لجعلت للمظلوم فرجا
لو أستطيع أن اغير القواعد
لجعلت بيتا لكل وافد
لفتحت النوافذ
كل النوافذ
نوافذ العلم
نوافذ السلم
نوافذ المستقبل الواعد.






أشتهيك
أشتهيك أيها العالم العابر
أشتهي صمت وهيبة المقابر
أشتهي حكمة الماضي
لكن أتوق إلى الغد
إلى سواعد العمل والجد
إلى قوة الكد
إلى سطوة العلم
إلى مستقبل القلم
إلى الراحة والهدوء والطمأنينة بعد الألم.






لم العجلة ؟
لم العجلة؟
خذ وقتا للراحة
خذ وقتا لنفسك
خذ وقتا لوقتك
لم العجلة؟
فالأيام تجري
فالدقائق تمضي
فالعمر يمر دون استئذان
يغير الموازين
يدفن الذكريات
يقلب الحياة
يغير المواقيت
يراوغ القدر ويخدع الإنسان.



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَسِبْتُ أَنَّ الْإِنْسَانَ فِينَا2
- الطَّائِرُ الَّذِي نَسِيَ جَنَاحَيْهِ فِي الشِّتَاء
- أَعْشَاشٌ مُعَلَّقَةٌ عَلَى كَتِفِ الْغَيْمِ
- حين سرق العشبُ لونَ السماء
- مت غارقا
- لِتَأْتِيَ أَوْ تَذْهَبَ
- لِتَأْتِيَ أَوْ تَذْهَب
- جفاف
- الخسارة
- جَمِيلَةٌ كَلِمَاتُكَ
- جَمِيلَةٌ كَلِمَاتُكِ
- اللّوَحَات
- مَنْ مِنَّا
- ٱلْكِبْرِيَاء
- ٱلْجَرِيحَة
- غواية
- دخل البحر
- بِلَا عُنْوَانٍ
- يَبْتَسِمُ وَهُوَ يَنْزِف
- بَيْنَ السُّطُور


المزيد.....




- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...
- مهرجان الجونة السينمائي يكشف عن شعاره الجديد ويكرم منى زكي ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - ألم داخلي