أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - الخسارة














المزيد.....

الخسارة


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 20:56
المحور: الادب والفن
    


الرَّايَةُ البَيْضَاءُ
رَفَعْتُ الرَّايَةَ البَيْضَاءَ
لَمْ أَسْتَطِعْ مُقَاوَمَةَ مَوْجِهَا
لَمْ أَسْتَطِعِ الغَوْصَ فِي بَحْرِهَا
لَمْ أَقْوَ عَلَى فِرَاقِهَا
لَمْ أَسْتَطِعْ مُجَارَاتَهَا
لَمْ أَسْتَطِعْ تَحَمُّلَ نَظَرَاتِهَا
لَمْ أَقْوَ عَلَى عِنْدِهَا
رَفَعْتُ الرَّايَةَ البَيْضَاءَ
مُنْذُ وَقَعْتُ فِي حُبِّهَا.



هَذَا الصَّبَاح
هَذَا الصَّبَاح
لَيْسَ كَغَيْرِهِ
هَذَا الصَّبَاح
جَمَعَ الخَيْرَ كُلَّه
جَمَعَ الفَرَحَ كُلَّه
أَنْسَانِي هَمِّي
أَنْسَانِي حُزْنِي
جَعَلَنِي أُولَدُ مِنْ جَدِيد
جَعَلَ لِقَلْبِي أَصْفَادًا مِنْ حَدِيد
جَعَلَنِي أَعِيشُ مَرَّتَيْنِ
جَعَلَنِي أَعْشَقُ السَّبْتَ وَالجُمُعَةَ وَالإِثْنَيْن.



مَعْتُوهٌ
مَعْتُوهٌ مَنْ يُصَدِّقُ أَنَّ الحَيَاةَ أَمَان
مَعْتُوهٌ مَنْ يَبْنِي وَيَرُصُّ البُنْيَان.
مَعْتُوهٌ مَنْ يَثِقُ فِي الحُب
مَنْ يَبْنِي آمَالًا عَلَى شَرِيك
مَنْ يَضَعُ حَدًّا لِلْكَرْب
مَنْ يَأْمَنُ مَكْرَ الحَرْب
مَعْتُوهٌ مَنْ يُصَدِّقُ أَنَّ الحَيَاةَ أَمَان
مَنْ يَرْسُمُ أَحْلَامًا مِنْ جَرِيد
مَعْتُوهٌ مَنْ يَنْسَى نَفْسَه
مَنْ يَقْبُرُ أَمَلَه
مَنْ يَزْرَعُ حَقْلًا مِنْ جَلِيد.



اللَّيْلُ
اللَّيْلُ أَمِيرِي
اللَّيْلُ جَلِيسِي
اللَّيْلُ وَنِيسِي
حِينَ يَنَامُ البَشَرْ
حِينَ يَصْرُخُ فَحِيحُ الشَّجَرْ
حِينَ يُبْدِعُ القَلَمُ
حِينَ يَصْدَحُ الأَلَمُ
حِينَ يَنْطِقُ السُّكُونُ
حِينَ تَنْطَفِئُ الشُّمُوعُ
حِينَ تَنْقَضِي السَّاعَاتْ
حِينَ تَنْطِقُ الآهَاتْ
حِينَ يَمُوتُ الصَّمْتْ
حِينَ يَحْضُرُ شَبَحُ المَوْتْ.


الخَسَارَةُ
الخَسَارَةُ أَنْ تَخْسَرَ نَفْسَك
الخَسَارَةُ أَنْ تَبِيعَ نَفْسَك
الخَسَارَةُ أَنْ تَحْرِقَ نَفْسَك
أَنْ تُتْعِبَهَا
أَنْ تُغَلِّبَهَا
أَنْ تُطْفِئَ نُورَهَا
أَنْ تُحْرِقَهَا
أَنْ تُحَمِّلَهَا مَا لَا طَاقَةَ لَهَا.




التَّمَنِّي
لَيْسَتِ الحَيَاةُ بِالتَّمَنِّي
الحَيَاةُ عَمَلٌ وَصَبْرٌ وَتَأَنٍّ
الحَيَاةُ أَنْ تَعِيشَ وَتَحْيَا
أَنْ تَنْسَى أَنَّكَ مَيِّتْ
أَنَّكَ عَابِرْ
أَلَّا تُكَابِرْ
أَنْ تُعَانِقَ القَدَرْ
بِقَلْبٍ عَامِرْ
أَنْ تُجَابِهَ الشَّر التَّمَنِّي
لَيْسَتِ الحَيَاةُ بِالتَّمَنِّي
الحَيَاةُ عَمَلٌ وَصَبْرٌ وَتَأَنٍّ
الحَيَاةُ أَنْ تَعِيشَ وَتَحْيَا
أَنْ تَنْسَى أَنَّكَ مَيِّتْ
أَنَّكَ عَابِرْ
أَلَّا تُكَابِرْ
أَنْ تُعَانِقَ القَدَرْ
بِقَلْبٍ عَامِرْ
أَنْ تُجَابِهَ الشَّرْ
أَنْ تُغَامِرْ.




صُدْفَةٌ
رَأَيْتُهَا فِي مَمَرِّ العِمَارَةِ صُدْفَةً
لَمَحْتُ جَمَالَ وَجْهِهَا
لَمَحْتُ خِفَّةَ دَمِهَا
لَمَحْتُ بَرِيقَ ابْتِسَامَتِهَا
تَخَيَّلْتُهَا أَمِيرَة
تَخَيَّلْتُهَا رَقِيقَة
تَخَيَّلْتُهَا نَسْمَةً عَابِرَة
اسْتَيْقَظْتُ عَلَى صُرَاخِهَا
عَلَى صَوْتِهَا الأَجَشِّ
عَلَى غَضَبِهَا
عَلَى سَبِّهَا وَشَتْمِهَا لِأَطْفَالِهَا!


بَلُّورَةٌ هَشَّةٌ
كَانَتْ كَالبَلُّورَةِ الهَشَّة
كَانَتْ كَالفَرَاشَة
كَانَتْ كَالنَّسْرِ الكَاسِرْ
كَانَتْ كَالحُبِّ الآسِرْ
تَخْطَفُ الأَنْظَارْ
تُغَيِّرُ الأَقْدَارْ
تُحَيِّرُ بِقُوَّةِ بَرِيقِهَا الأَحْجَارْ
تَأْسِرُ القُلُوبَ وَتَغْشَى الأَبْصَارْ.



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جَمِيلَةٌ كَلِمَاتُكَ
- جَمِيلَةٌ كَلِمَاتُكِ
- اللّوَحَات
- مَنْ مِنَّا
- ٱلْكِبْرِيَاء
- ٱلْجَرِيحَة
- غواية
- دخل البحر
- بِلَا عُنْوَانٍ
- يَبْتَسِمُ وَهُوَ يَنْزِف
- بَيْنَ السُّطُور
- نظرت إليه
- حين تختفي
- نظافة
- إتقان
- صداقة عن بعد
- في هذه الحياة
- ليس عليك
- قلق
- السر


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات
- وفاة محمد التاجي.. فنان صنع البطولة من أدوار الظل
- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...
- حميد دباشي يفكك -المركزية الأوروبية- ما بعد الوحشية: غزة وال ...
- -بلادك تحترق وأنت تقيم الحفلات-.. الشاب خالد يواجه انتقادات ...
- هل حفرت أمريكا -ممرا سريا- في هرمز؟ وثائق وبيانات تفنّد الرو ...
- وزير التعليم يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع معهد جوته ودار “هو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - الخسارة