أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - بورتريه Ehmed Huseyni -1-














المزيد.....

بورتريه Ehmed Huseyni -1-


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


بورتريه Ehmed Huseyni
عبد اللطيف الحسينيّ.
1ـ في عامودا
بعدَ ثلاثةِ عقودٍ عادَ الشيخُ إلى صباه...عامودا التي غادرْناها أوغادرتْنا أو على وشكِ مغادرتِها، عادَ و قد ابيضَّ شعرُه و لحيتُه و غارتْ عيناه الكليلتان.. وقد كانتا كذلك منذ شبابِه. الطفلُ الذي رآه أحمد آنفاً باتَ الآنَ شابّاً و أباً للأولاد، و الشابُ الذي رآه أحمد سابقاً باتَ كهلاً. لقد حفرْنا في السنواتيا أحمد و حفرتْنا.
زارَ أحمد والدي حاملاً معَه مكبِِّراً في وسطِه مصباحٌ..بإمكان المرء أنْ يقرأَ في الكتاب حتّى في العتمة التي باتتْ تغزو بيوتَنا. والدي امتلكَ العَالَمَ، من خلال مكبِّر أحمد باتَ يرى العَالَمَ.
" بيتُ الشيخ عفيف الآيل للسقوط...لقد انهدَّ الآن، والشيخُ باتَ يملكُ من الدنيا كمشةَ ترابٍ و بالأمس مَلَكَ العَالَم، و أصبحَ أحمد بجوارِه، و ليتَه أخذَ معَه المكبِّر ليقرأَ عتماتِنا الآن."
2ـ في الدرباسيّة.
ها قد رَحَلَ نهارُ عامودا وانطفأتْ ذبالتُه و هَجَمَ الظلامُ عليها وأحمدُ فيها بعينيه المطفَأَتين.
طريق عامودا ـ الدرباسيّة بخطوةٍ يقطعُها عابرو السبيل، وأحمد طَوَالَ عمرِه عابرٌ للقارات و المحيطات و البحار، لكنَّه يحطُّ برحلِهِ الخفيف في أصغرِ بقعةٍ في الغرفة.
أحمد و أنا في بيتِ أُختِه الوحيدة سنيحة ..أخذتني إلى غرفتِِه مبتسمةً: أَلَا تراه ترك كلّ الغرفة واتخذَ هذه الزاويةَ فيها. زاويةٌ ..مترٌ بمتر فيها كلُّ أشياء أحمد الثمينة: كتبٌ وأقلامٌ و دفترٌ ونظاراتٌ و حاسوب محمول والكثيرُ من الأدوية.
" كنْ في الدنيا غريباً أو عابرَ سبيل."
هذا هو أحمد.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بورتريه Bavê Seleh.
- ملف عن الشاعر أحمد الحسينيّ.
- كيفَ كَتَبَ الشيخُ قصيدتَه الأخيرةَ-2-.
- كيفَ كتبَ الشيخُ قصيدتَه الأخيرة -1-.
- والدة الشهيد تتحدّث لكم.
- وفد المجلس الكرديّ في دمشق.
- أولياء الدم.
- لأصحاب النفير العام .
- عن شاعر يموتُ.
- قصيدة اسماعيل كوسا.
- ضريح الشهداء.
- روائيٌّ وشاعرٌ وفنان في زيوريخ.
- خطف الأطفال والشباب والشيوخ.
- الإمام الشيخ توفيق.
- في kargah
- زيارة إلى سعيد ريزاني.
- نحن القرباط.
- فوق جسر -Maschsee-
- من هانوفر إلى عامودا.
- أصوات هانوفر.


المزيد.....




- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - بورتريه Ehmed Huseyni -1-