أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - قراءة نقدية في قصيدة نجوم الهم للشاعر محمد نور الدين بن خديجة الاستاذ سعيد التكراوي














المزيد.....

قراءة نقدية في قصيدة نجوم الهم للشاعر محمد نور الدين بن خديجة الاستاذ سعيد التكراوي


محمد نور الدين بن خديجة

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


قراءة نقدية في قصيدة ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نجوم الهم ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



نحومك ف الكاس
كيف اداك النعاس ..؟؟!!
لاتلم الهم
ولاتكتم
الخمرة تناديك
الشمعة ف البال لهابة تتقاطر
والليل طويل ..
وانت وحيد ف لفراح
وحيد ف لحزان
وحيد ف السكرة
وتميل مع خيالك لعليل
والشمعة عليك تميل
وقد ما سكرتي
أنت بلحزان تسيل
والشمعة تسيل
...

...الليل طويل
طويل
طويل
أنت بلحزان تسيل
والشمعة تسيل
تسيل
تسيل
تسيل
تتقاطر
تتقاطر
يطفى لفتيل
تعم الظلمة
وتهرب النسمة
وتصمت الكلمة
ونجومك ف الكاس
وكيف اداك نعاس ؟؟!!...
ـــ زجل محمد نور الدين بن خديجة
نشرت بالحوار المتمدن




ــــ

قراءة لقصيدة «نجوم الهم » الزجلية للشاعر الزجال محمد نور الدين بن خديجة.
بقلم سعيد تكراوي
نادراً ما يستفزك النص، وما أجمل استفزاز النصوص! يَسَّاقَطُ الأمل والألم من شجرة الوجدان بواكير نضجت في فروع كرمة لا تشيخ، وتدمع في قرارة كأس تعبق بروائح الثمالة؛ فتملأ الجوارح بالرؤى الهائمة في دروب عشق المنظوم. قرارة كأس تفيض بنجوم نوعية، نجوم ليلٍ ليس كالليالي... ومن هنا ينبثق الخرق المؤدي للإستفزاز. ليست هذه النجوم إلا نجوم الشاعر الزجال الفنان محمد نور الدين بن خديجة. إن تخطي المألوف سفرٌ إلى فضاء الرؤيا، وإبحار في عالم الفكرة. إن نجوم الشاعر الزجال نجوم الهم. وفي ذلك اختزال لعنوان النص المستفِز
نحومك ف الكاس
كيف اداك النعاس ..؟؟!!
مما لا شك فيه، أن الشاعر الزجال يخاطب نفسه لحظة الليل، والليل ذو حمولة زمانية... وزمان الليل استثناء: أمل أليم أو ألم آمِل، وزمان الليل خوف كما في متون الشعر قديمه وحديثه، وفي الوقت ذاته زمان الليل أنس وسمر وعشق، فالخوف من ماض وحاضر ومستقبل... إنه الخوف الذي يتلاشى ويتبدد أمام سكرة الأنس والسمر والعشق فتنمو الحروف / البواكير وينأى النوم / النعاس حيث الضوء المنبعث من قرارة الكأس!
لاتلم الهم
ولاتكتم
الخمرة تناديك
الشمعة ف البال لهابة تتقاطر
والليل طويل ..
وانت وحيد ف لفراح
وحيد ف لحزان
وحيد ف السكرة
وتميل مع خيالك لعليل
والشمعة عليك تميل
وقد ما سكرتي أنت بلحزان تسيل
والشمعة تسيل
وينأى النوم / النعاس حيث الضوء المنبعث من قرارة الكأس! مما يجعل الشاعر الزجال يخاطب نفسه من خلال سؤال/ تساؤل :" كيف إديك النعاس؟". ولعل كيف الاستفهامية تكشف عن حالة السمر الناجم عن الوضع الخاص الذي يعيشه الشاعر الزجال، إنه يقر بحالة السهر مادام أنه على بينة من ذهاب النعاس. فإذا كان عاشقا للكأس اللماعة البراقة نجومها والتي أذهبت النوم، فإنها أي النجوم ليست إلا نجوم الهم.

التي تحول دون النوم. إلا أن الشاعر مخاطبا الذات حيث ينهيها عن لوم الهم حيناً والكتمان حيناً آخر، مادام أن الخمرة تناديه: خمرة الكلمات الوهاجة التي تنساب عقدا من لآلئ الحروف ليبدد حلكة الليل... وسواد الهم
ليست إلا نجوم الهم التي تحول دون النوم. إلا أن الشاعر مخاطبا الذات حيث ينهيها عن لوم الهم حيناً والكتمان حيناً آخر، مادام أن الخمرة تناديه: خمرة الكلمات الوهاجة التي .تنساب عقدا من لآلئ الحروف ليبدد حلكة الليل... وسواد الهم. هل الشاعر الزجال يأمر الذات إلى الكف عن اللوم، وفي الوقت نفسه يأمر الذات بالكف عن الكتمان. إنها الدعوة الصريحة للجهر... ولعل الجهر يغدو ذلك المصباح الذي يخلص الذات الشاعرة من اشتداد السواد والحلكة التي تخيم على الذات ليتجلي النور الروحي المنبثق من كأس تنادي الأعماق... ولا يتوقف الشاعر عند حدود النور الروحي

بل ينتقل إلى الإقرار بأن ثمة نوراً آخر متخيّلاً وهو نور مادي منبعث من الشمعة التي تئد غصباً حلكة الهم واشتداد سواد الليل... إنها الشمعة التي تجثو على بال الشاعر مضيئة لهابة وهي تتقاطر... وبلهيبها وتقاطرها المحيل للذوبان تنكشف رمزيتها والتي لطالما شكلت الشمعة رفيقة الساهر عاكسةً طول الليل، وذلك ما عبر عنه الشاعر بجملة" والليل طويل". وكلما طال الليل إلا والتفت الشاعر للذات بجمل غارقة في الثبات والهدوء كاشفاً عن حالات استثنائية تجلت في الوحدة في الأفراح والوحدة في الأحزان والوحدة في السكرة .. إنها تراتبية تحمل بين ثناياها أكثر من دلالة حيث انبنت في البداية على متناقضين الأفراح ثم الأحزان...

لكن السكرة ستمنح للشاعر شحنة فيبحر الشاعر في عالمه المتفرد بقوله: « وتميل مع خيالك لعليل»، حيث تغدو الشمعة رفيقة الليل والوحدة والسهر مواسيةً ذاتاً مكلومة... إنعا الشمعة المستمرة في الذوبان من خلال فعل :« تسيل» الذي تكرر في زمان معين وهو المضارع دلالة على الحاضر والمستقبل... فحاضر الشاعر مستمر في مستقبل حيث الإنصهار والتأمل بحثاً عن نور أبدي يمثل الخلاص الكلي والشمولي من وطأة ليل دامس وما هذا الليل إلا الواقع المرير.
ـــ يتبع ....


ـــ الناقذ سعيد التكراوي ...14 يونيو 2026



#محمد_نور_الدين_بن_خديجة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والشعر انتماء ومقاومة .. 12 يونيو 2010
- الجمعة ... ما الجمعة ؟؟!!...
- والشعر انتماء ومقاومة ...
- والعهدة على الرفيق سعدي ... عن سعدي يوسف حضور دائم
- تكسير ..دوما تكسير
- محفظة جميل ... إلى الشاعر جميل عبد العاطي
- السبت ..ما السبت ؟؟!!...
- نجوم الهم ..
- ورشان العاشقين ... إلى روح الزجال امحمد الصقلي
- كوفيون ...
- دوخة عابرة ...
- عبد المومن الشباري ...
- قبر تولستوي ...
- جيلانيات ... ــ خط النبذ
- غربة ... أي كلام بائخ !!...
- لا وعينيك ...من أثير لفريد الأطرش
- لافتة ...ـــ لن يخسروا غير القيود
- بوسة ف الناظور ...زجل
- جان دمو أبو البلاد ....إلى روح أمير شعراء العراق الصعاليك
- قال المنسوم


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - قراءة نقدية في قصيدة نجوم الهم للشاعر محمد نور الدين بن خديجة الاستاذ سعيد التكراوي