محمد نور الدين بن خديجة
الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 21:55
المحور:
الادب والفن
الريح تصفر
أغنية حب
في عظام الموت
...
الثلج يربت
على كتف الحياة
شوقا وحنينا ..
مازال الحب
يترنح
في رحم الغيب جنينا ..
...
...
انهض
لاتترك قبرك الغابة
وحيدا
وبشر بالأشجار وبالأنهار
وترابا كن وتبقى
...
...
هاهنا
من قبرك
نبعث وطنا واحدا
لاشتى منا فرقا متنافرة
وأوطانا ..
...
...
غرد ياطائر الكركي
لن تحف لك أغصان العمر المتعب
إلا
شدوا مبهجا
يناغم شجوا وأشجانا ..
ّّّّّّّّّّـــ دُفن الأديب الروسي العالمي ليو تولستوي في ضيعة "ياسنايا بوليانا" (Yasnaya Polyana)، وهي مسقط رأسه والمكان الذي قضى فيه معظم حياته، وتقع في مقاطعة تولا بروسيا.يتميز قبره بالبساطة والغرابة، حيث يقع داخل غابة وسط أشجار البتولا، وفقاً لوصيته:وصف القبر: عبارة عن تلّة ترابية مستطيلة، ولا يحمل أي صليب أو اسم أو شاهدة، ويعرف المكان محلياً بـ "تلة العصا الخضراء".الموقع السياحي: تحولت الضيعة اليوم إلى متحف ومحمية طبيعية مفتوحة للزوار، وتضم منزل الكاتب ومكتبته والحدائق المحيطة به.
“لم أشاهد في روسيا شيئاً أروع وأكثر تحريكاً للمشاعر من قبر تولستوي، فذلك الضريح المهيب يقع بعيداً عن الطريق، وحيداً في الغابة الظليلة. أخبرتني حفيدته أن تلك الأشجار السامقة غرسها هو نفسه. وحين كان صبياً سمع من إحدى عجائز القرى، أن السعادة تعم حيث تزرع الأشجار. ولذلك غرس هذه الأشجار. بعد وقت طويل تذكر الشيخ هذه النبوءة الجميلة، فعبر عن رغبته في أن يدفن تحت الأشجار التي غرسها، وقد دفن وفق رغبته. وتبين أن بساطة قبره قد جعلته أكثر قبور العالم تأثيراً في النفس. ربوة مستطيلة وسط غابة تشكل أشجارها فوقه قبة، بلا صليب، ولا شاخصة، ولا كلام منقوش. يرقد الرجل العظيم مثل أي شريد، مثل جندي مجهول. إن مدفن نابليون تحت أقواس الرخام في Unvalides أو تابوت غوته في Furstengruft لا يثير أي منها عاطفة عميقة كالتي يثيرها هذا الضريح في سكينته المهيبة، وانزوائه المشجي في موضع في الغابة لا يُسمع فيه إلا همسات الريح التي لا تحمل كلمة ولا رسالة.”
— عن قبر الروائي الروسي ليو تولستوي، مذكرات ستيفان ستفايج حين زار روسيا.
#محمد_نور_الدين_بن_خديجة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟