أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - والشعر انتماء ومقاومة ...















المزيد.....

والشعر انتماء ومقاومة ...


محمد نور الدين بن خديجة

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


ــ والشعر انتماء ومقاومة ...1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في سن الثالث عشرة كتبت قصيدة قصيرة مقفاة عن المهدي بن بركة ..لا أعرف إن كانت صائبة عروضيا أو مختلة الوزن ... وجدها إخوتي الأكبر سنا فحرقوها أنذاك فترة القمع الشديد والمطاردات ... بكيت بحرقة .... سيجدني أبي في تلك الحالة ويسألني لما تبكي .. أخبرته ...فقال لهم ماكان لكم أن تحرقوا ما كتب ... المهدي رجل وطني كبير ويستحق أكثر ....
هذه الدعامة الوطنية هي التي هيأتني نفسيا ومعنويا لشق هذا المسار العصيب والجميل بتحديه لكل الحواجز والمطبات ...

كان رحمه الله إنسانا بتنشئة بدوية ...ودخل المدينة وارتمى في نهر الحركة الوطنية والمقاومة السرية ..وعانى السجون والملاحقة ...ثم اندرج في طلائع تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ...ثم اختار العزلة السياسية ....وعلم نفسه عصاميا بنفس مقاوم ...لا يحب أن يربي أبناءه على قيم الطاعة والذل ...
نفس الموقف سأحترمه من أجله أكثر ... كنت سجنت في إطار الحركة التلاميدية .. وكنت مهموما بالسجن وأخمن في ردة فعل الأسرة وفي أمي أكثر وهي المرتبطة بي أكثر ..ربما بسبب أمراض أعانيها منذ الصغر .. فجاء لزيارتي بصحبتها ...فخجلت لرؤيتهما وحنيت رأسي ..فخاطبني بلهجة صارمة ...ارفع رأسك فقد جئت زائرا مكان أبيك ...فأنت لم تسرق ولم تقتل ...بل جئت بسبب موقف شريف ....من ذاك اليوم ارتفعت المعنويات بشكل مذهل ... وكأن المعتقل أصبح عندي لحظة عطلة ...


,,, رحمك الله يا علي العمراني يا أبي يامن تركت مكانك مكانتك لايملؤها إلا موقف عزة لحظة الانكسار..



ومن الكلام المباشر الذي يهبك القوة والبصيرة والصمود عند الشدائد مايكون قصيدة لدعم الأمل المصادر .. بل وأبلغ من قصيدة






ــــــ الشعر انتماء ومقاومة 2...


من أقبح ماندمت عليه ..هي بعض القصائد التي كتبتها عن مناضلين كنا نحسب لهم حسابا كبيرا في زمن مضى ....ثم ينقلبون الى الجهة الاخرى بشكل زئبقي تحتار معه العقول ....
إنها المصالح والمكاسب يارفيقي الشاعر الطيب الغشوم ..
....
.... لاشيء أبقى على صورته في التحولات والتغيرات ومطحنة الصراع الطبقي سوى صورة الشهداء ...


ـــ لم تعودوا في قلوبنا آمنين ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإنه يأس .. ولكنه يأس مقاتل .
على مفترق
من جنائن نرجس وياسمين ..
تركت قلبي
وعاشرت وحشة الريح
فلا أنا ارتحلت
ولاهم بعائدين ..
أيها الشهداء
لقد هجرنا أريجكمو
ونسينا
بل تناسيناكم في غفلة مما تراكم
من صدء السنين ..
وقلبنا وجه صوركم للحائط
حرقنا ألبومات جنائننا
وكسرنا سلاحا
كنا عليه قابضين ..
فاقلبوا وجوه صورنا للحائط
أبدا .. ماعدتم في قلوبننا آمنين ...
اقلبوا وجوه صورنا للحائط
أبدا .. ماعدتم في قلوبننا آمنين ...
ـــ شعر : محمد نور الدين بن خديجة 20غشت 2020


ـــ لاتندم عن شعر كتبته في إنسان عاش لحظة صدق ... فأنت شعرنت الصدق لا الشخص الدي خان وباع صدقه . ذاك الخائن شخص أخر ولو كان باسم واحد .



ـــوالشعر انتماء ومقاومة ...3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ القصيدة منسج زربية ـــ



....فتحت عيني أول ما وعيت بإحدى حومات مراكس العتيقة ...وهناك بدأت الحواس الخمس تخزن المعلومات الأولى عن الروائح والألوان والأصوات وتحسس مختلف المواد ... وتلك بدايات الدهشة وبدايات المعرفة الحسية ,,, لكن ما تختزنه الذاكرة من الصور الأولى والتي لاتغادرني ... هو منسج الزرابي الذي كانت تقيمه أمي بالبيت بل بالغرفة التي ننام فيها نحن الأطفال معها والمتقاربي العمر ... حيث كنا أنذاك ستة وسيلتحق بالمشهد فيما بعد أخزين أصغر مني ...

لم تكن تنسج زرابي أو جلاليب للبيع بل فقط لحاجة الأسرة ... فالأب كان مستغنيا بحكم حرفته أنذاك والتي أصبح عليها الطلب بكثرة لازدهار السياحة بمراكش بشكل كبير ... فقد كان من الصناع المهرة للبنادق والسيوف والمسدسات التقليدية والتي كان يزخرفها بالفضة وبالحجارة الكريمة الناذرة وأحيانا بعاج الفيل حسب طلبات الأعيان أنذاك ..
المهم كان مايثيرني كانت تلك الخيوط الحمراء والخضراء والتي يتم تصفيفها أفقيا ... وتلك النغمات التي تصدر من السكة ـــ تسكة ــ وهي تدك الخيوط بعضها على بعض لتلتئم ... بالاضافة لهرمونيا أغان بدوية تصاحب العملية ... أصوات شجية ترددها نساء يزرننا من البلد متشحات بملاحف سوداء وأقراط فضية كبيرة الحجم ولماعة ... كل هذا يرسخ في ذهن الطفل عالما من الألوان المبهرة المدهشة ...وأتابع العملية لمدة قد تطول من الإعداد إلى الانتهاء ... وفي تلك الأثناء كنت أحب النوم خلف المنسج ... وحين يفك يعتريني ما يشبه الحزن ... لأن الأهل من البدويات سيغادرن وبالطبع تلك الأغاني لن تسمع مرة أخرى إلا مع دندنات أمي أحيانا ..والمنسج ستجمع أخشابه والألوان ستتلاشى ...


ربما سنغنم زربية رائعة بدوية من النوع المشهور بالسباعية ...أو جلابية أو برنوسا ...ولكن الإثارة تتلاشى ... لأنها فقدت مذاق ترصيص الخيوط المزركشة وأيقاعات تسكة المتتالية والأغاني الشجية الحزينة وذاك السواد الذي يزيده لمعان الدماليج والأقراط الفضية بهاء...
,,,, ربما نبثة القصيدة تتبرعم مع الدهشة والتلقي الأولي للأشياء بانبهار ثم الفقد والحرمان ...
وذاك ما كان مع تبرعم الايقاع والألوان والنغم ليشكل ولادة كلام منظوم منغوم وببهارات الألوان سنسميه فيما بعد قصيدة ..

ـــ محمد نور الدين بن خديجة
5 ــ 6 ــ 7 يونيو 2026 سلا المغرب .



#محمد_نور_الدين_بن_خديجة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والعهدة على الرفيق سعدي ... عن سعدي يوسف حضور دائم
- تكسير ..دوما تكسير
- محفظة جميل ... إلى الشاعر جميل عبد العاطي
- السبت ..ما السبت ؟؟!!...
- نجوم الهم ..
- ورشان العاشقين ... إلى روح الزجال امحمد الصقلي
- كوفيون ...
- دوخة عابرة ...
- عبد المومن الشباري ...
- قبر تولستوي ...
- جيلانيات ... ــ خط النبذ
- غربة ... أي كلام بائخ !!...
- لا وعينيك ...من أثير لفريد الأطرش
- لافتة ...ـــ لن يخسروا غير القيود
- بوسة ف الناظور ...زجل
- جان دمو أبو البلاد ....إلى روح أمير شعراء العراق الصعاليك
- قال المنسوم
- اضطراب ...ـــ عند عبور جسر أبي رقراق .
- التفاتة ...
- سلسلة زمان الوصل تحاور الفنان التونسي محمد بحر ..اللقاء الخا ...


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - والشعر انتماء ومقاومة ...