أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى خالد المحمد - حزب الله أداة بيد الرئيس السوري الشرع ضد اسرائيل














المزيد.....

حزب الله أداة بيد الرئيس السوري الشرع ضد اسرائيل


مصطفى خالد المحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 01:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف يمكن استغلال الرئيس أحمد الشرع ل "ميليشيا حزب الله" ضد التمدد الاسرائيلي في سوريا؟
إن فكرة أن يتمكن الرئيس السوري، أحمد الشرع، من "استغلال" حزب الله لمواجهة إسرائيل تبدو، للوهلة الأولى، متناقضة مع الحقائق على الأرض. فحزب الله كان حليفاً مقرباً لنظام الأسد البائد، وهو اليوم يُعتبر خصماً رئيسياً للإدارة الجديدة في دمشق. إلا أن هذا التناقض قد يكون هو نفسه حجر الزاوية في حسابات سياسية معقدة، حيث يمكن للصراع مع "إسرائيل" أن يُعيد تعريف العلاقة بين الطرفين.

قد يتم تحويل حزب الله إلى أداة بالوكالة في طرد القوات الاسرائيلية من الأراضي السورية مما يجعل الوضع الحالي لحزب الله عرضة للضغط أو الاستغلال من قبل الإدارة السورية الجديدة، فبعد خسارته لحليفه الرئيسي في سوريا وتكبده خسائر فادحة في الحرب مع "إسرائيل"، بات الحزب في أضعف حالاته. فسقوط الأسد المجرم جرده من خطوط الإمداد الاستراتيجية والغطاء السياسي، وهو ما يضطره لتجنب أي مواجهة جديدة قد تفتح عليه جبهة إضافية مع الحكومة السورية.
فموضوع نزع السلاح كورقة مساومة يتكرر مؤخراً ع لسان الرئيس الأميركي بدعوة الرئيس الشرع لنزع سلاح "ميليشيا حزب الله". فنظرياً، يمكنه استخدام هذه الورقة للمساومة ،وفي المقابل يقوم الرئيس الشرع عملياً بالتخلي عن مطالب نزع السلاح بشكل كامل، و يَطلب من الحزب توجيه جزء من ترسانته العسكرية لمواجهة التمدد الإسرائيلي في سوريا، بدلاً من استخدامها في الداخل اللبناني.

تمتلك سوريا أدوات ضغط عسكري ولوجستي فعالة على حزب الله لأنه يُجري الجيش السوري عمليات تمشيط على الحدود مع لبنان، ويكتشف أنفاقاً كانت تستخدمها الميليشيا. فيمكن للرئيس الشرع أن يستخدم هذه المعلومات كأداة ضغط قوية، فيوحي للحزب بأن لديه القدرة على تعطيل عملياته اللوجستية بشكل كبير في أي لحظة، مما يدفعه لموافقة غير معلنة على توجيه جهوده نحو إسرائيل. والهدف الأساسي لدمشق هو منع تحول أراضيها إلى ساحة لصراعات القوى الإقليمية ودخوله في مستنقع حرب في لبنان.
فدمشق يمكنها أن تبلغ حزب الله بأن أي تمدد إسرائيلي على أراضيها هو "خط أحمر" سيؤدي إلى رد سوري على الحزب نفسه، مما يخلق معادلة دقيقة يضطر فيها حزب الله للقتال لحماية جنوب دمشق بشكل غير مباشر.

ويمكن للرئيس الشرع استثمار علاقاته الإقليمية والدولية لخدمة هذا الهدف، فالرئيس الشرع مدعوم من إشارات أمريكية تشجعه على التحرك ضد حزب الله. يمكنه أن يعرض على واشنطن فكرة "احتواء" حزب الله عبر توجيهه للقتال ضد إسرائيل كبديل لتفكيكه عسكرياً، مما يبدو كحل عملي يخدم المصالح الإسرائيلية في آنٍ واحد. و سوريا تبني شراكة استراتيجية مع تركيا. يمكن لتركيا أن تلعب دور الوسيط، حيث أن أنقرة تمتلك نفوذاً كبيراً على الساحة الإقليمية ، ويمكنها التفاوض مع الإدارة السورية الجديدة للتعامل مع حزب الله كورقة تفاوضية في ملفات إقليمية أكبر.

وبرأيي بالرغم أن هذا يبدو جنونياً، إلا أنه منطق القوة في الشرق الأوسط ينبع من إضعاف الخصمين معاً، ففي لعبة القوى الإقليمية، قد تكون أفضل استراتيجية هي دفع خصمين (حزب الله وإسرائيل) للاستنزاف المتبادل. يمكن لسوريا أن تتبنى موقفاً "محايداً" يسمح لخصمها اللدود (حزب الله) بالاشتباك مع عدوها الآخر (إسرائيل). هذا الأمر يخدم هدفاً مزدوجاً:
1. إضعاف حزب الله وتقليص قدراته دون أن تتسخ يد الجيش السوري بشكل مباشر.
2. إبقاء إسرائيل مشغولة في جبهة جنوب لبنان، مما يقلل الضغط المباشر عليها للتوسع شمالاً في العمق السوري.

وأنا أعتقد أنه في عالم السياسة الواقعي، يمكن للرئيس الشرع نظرياً استثمار حالة الضعف التي يعيشها حزب الله لجره إلى مواجهة مع "إسرائيل"، مما يخدم أهدافاً متعددة كإضعاف خصمين في آنٍ واحد. بالرغم من أن التطبيق العملي لهذا السيناريو يواجه عقبات لكنه محتمل وواقعي جداً.



#مصطفى_خالد_المحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسد بين موسكو ودبي وتل أبيب .
- سوريا... من ساحة عبور إلى -منقذ- للبنان
- السويداء بين عمالة شيوخها وأصالة شعبها التاريخي السوري.
- الابتزاز الغبي للرئيس الأوكراني
- رسالة الى السوريين
- مؤتمرات الخوار السوري لا الحوار ...
- الإعلام العربي_شيطنة الآخر والانحدار نحو الهاوية في الحرب
- ثورة مفتعلة أم رايات انتصار قادم
- الإمارات جِنيف العالم القادم
- حرب نووية أم حرب إخضاع للجميع
- أزمة لجوء إرهابي


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى خالد المحمد - حزب الله أداة بيد الرئيس السوري الشرع ضد اسرائيل