أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جديد - مغالطات تامر الزغاري في قصة صلاح جديد















المزيد.....

مغالطات تامر الزغاري في قصة صلاح جديد


محمود جديد

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( الحلقة الثالثة )
مغالطات وتلفيقات تامر الزغاري في قصة صلاح جديد
—————————————————————-
محمود جديد

تابع الزغاري مغالطاته وافتراءاته بحق صلاح جديد, فورد في نقطته التاسعة مايلي : "
9) بسبب الحكم الواضح لرئيس الأركان صلاح جديد وتفرده بالقرارات، عارضه أحمد ميشيل عفلق وصلاح البيطار من القيادة القومية وكذلك الضابط محمد عمران، وإنحاز لهم الرئيس أمين الحافظ، فقاد صلاح جديد انقلاب جديد ضدهم في 1966/02/23م، فخلع أمين الحافظ وعين مكانه نور الدين الأتاسي كواجهة جديدة لرئاسة سوريا، وعين حافظ الأسد وزيرا للدفاع، وترك صلاح جديد منصب رئيس الأركان ليتفرغ لقيادة سوريا وحزب البعث، وكان هذا الخطأ الأكبر، في أنه وثق بحافظ الأسد الذي اعتقد صلاح جديد بأنه سيبقى موالي له.".
وردّي ودحضي لما ورد الآتي :
عنما قامت حركة 23 شباط لم يكن صلاح جديد في رئاسة الأركان , ولاحظوا كيف الزغاري يعرض الوقائع, وكأنّ الآخرين بيادق بيده , ويحمّل صلاح جديد وحده المسؤولية في اتخاذ القرارات , علماً أنّه كان يؤمن بالقيادة الجماعية والالتزام بها مهما خالفت رأيه .
وتوضيحاً لأسباب ودوافع وظروف قيام حركة 23 شباط سأستعرض ذلك بشكل موجز …
*تعود الأسباب البعيدة لحركة 23 شباط إلى جذور الصراع التاريخي بين اليمين واليسار داخل الحزب عقب تأسيسه ، كالموقف من الاشتراكية ومن الانقلابات العسكرية،وحل الحزب أثناء الوحدة مع مصر ، وموقف أكرم الحوراني والبيطار الخاطئ من الانفصال…
وهناك أسباب مباشرة لاحقة مرتبطة بإجراءات القيادة القومية اللانظامية في حلّ القيادة القطرية السورية والمؤسسات الحكومية والشعبية في القطر خارقة بذلك الشرعية الحزبية والشرعية الدستورية، وقي الوقت نفسه,
اتخذت قرارات انقلابية في جوهرها, وهذا ما أكّده منيف الرزاز في : نضال البعث الجزء العاشر :
« 1ـ تشكيل قيادة موسّعة تشرف على شؤون الحزب والحكم والجيش في القطر، على أن تضم هذه القيادة جميع أعضاء القيادة القومية، يضاف إليهم عدد من الرفاق من القطر السوري شرط أن لا يزيد عددهم عن أعضاء القيادة القومية، وهذا يعني حلّ القيادة القطرية.
2 ـ تستمر القيادة القومية في ممارسة كافة السلطات العسكرية والمدنية والحزبية حتى يتم تشكيل القيادة الحزبية.
3 ـ إعادة تقييم الحزبيين داخل الحزب في القطاعين المدني والعسكري وكذا المستبعدين خارجه من غير المرتبطين بأي تنظيم آخر والملتزمين بخط الحزب...إلخ» .
وعلى ضوء ماتمّ عرضه , جرت مطالبات من الفروع الحزبية بضرورة عقد مؤتمر قطري لمعالجة أزمة الحزب , وتقدّم أكثر من نصف أعضاء المؤتمر القطري السوري بمذكرة نظامية للقيادة القومية يطالبون فيها بضرورة انعقاد المؤتمر القطري في دورة استثنائية خلال المدة النظامية المحددة في النظام الداخلي , فرفضت القيادة اليمينية طلبهم.. ثم جاءت خطوة تالية بالمطالبة بعقد مؤتمر قومي لمعالجة أزمة الحزب بالطريقة الحزبية النظامية, تمّ أيضاً رفض هذا الطلب ..
" وهكذا فقد سُدّت جميع السبل الحزبية الديمقراطية أمام الحزب للخروج من محنته وإيقاف الانحدار المتواصل نحو كارثة على غرار الردة التشرينية في العراق. ومن هنا , بدأ تفكير عدد من المناضلين في القيادات الحزبية يتجه إلى استخدام الوسائل الأخرى لمواجهة« العنف اليميني » الذي اغتصب شرعية الحزب والسلطة، (بالعنف الثوري)( والشرعية الحزبية الثورية) لاسترداد سلطة الحزب، وضمان استمرار تجربته الثورية ـ وكانت حركة 23 شباط التعبير العملي عن ذلك ...كآخر وسيلة بأيدي مناضلي الحزب لإسقاط الانقلاب الكامل الذي قام به (التحالف اليميني) ضد الحزب وسلطته التقدمية الشرعية..."
وأخيرا نقول : إنّ حركة 23 شباط كانت ردا ثوريا على انقلاب رجعي قائم بالفعل .. هذا من الناحية الاجرائية، كما أنها عملية انقاذ نوعية لخط الحزب الديمقراطي الثوري من الوجهة التاريخية, وقد وافق على قيامها جميع أعضاء القيادة القطرية , ووقّع كل منهم بالاسم على قرار قيام الحركة …
ويتابع الزغاري تشويه الحقائق فورد في نقطته العاشرة مايلي:
" 10) كسرت هيبة صلاح جديد في 1966/09/08م وذلك بعد أن خطفه سليم حاطوم عندما كان صلاح جديد يعقد إجتماعاً في مكتب قيادة فرع الحزب في السويداء، حيث دخل عليه فجأة سليم حاطوم وبيده مدفع رشاش وهدد بأن يحصده ومن معه برصاصه جميعاً، وقام بحبس صلاح جديد والآخرون تحت الحراسة في منزل أحد الحزبيين، بينما سيطر حاطوم بمساعدة رئيس فرع المخابرات العسكرية بالسويداء على مقر الحامية وألقى القبض على الضباط العلويين هناك وجردهم من رتبهم، وذلك لإحتجاج سليم حاطوم على إقالة الضباط الدروز، وبناء الكثير من القضايا ضدهم بناء على ما يقولون في سكرهم، ولكن حافظ الأسد في دمشق أرسل الكائرات لتقصف في مكان قريب من السويداء ما جعل سليم حاطوم بمجرد أن سمع أصوات القصف أدرك أن قضيته خاسرة حتماً، فأفرج عن صلاح جديد وذهب إلى الأردن، وعاد صلاح جديد إلى دمشق ولكن خير هيبته وأصبح حافظ الأسد هو صاحب النفوذ العلوي في الجيش، وخاصة بعد أن أعاد كافة الضباط العلويين الذي حبسهم وجردهم سليم حاطوم من رتبهم . "
وردّي وتوضيحي على ما عرضه الزغاري هو الآتي :
إنّ الردّ المفصّل يحتاج إلى كرّاس للإحاطة بكل ماجرى, ( ومَن يرغب بذلك أنصحه بقراءة ماكتبه الأستاذ مروان حبش عن عصيان سليم حاطوم لدقته وتفصيله ) ولذلك سأوجز بمايلي :
في سياق مخطط قيام انقلاب على حكم حركة 23 شباط بقيادة اللواء فهد الشاعر, ومنيف الرزاز ُووجود دور مهم لحاطوم في تنفيذه , أقدمت قيادة فرع الحزب في السويداء بدعوة الأمين العام القطري للحزب الدكتورنور الدين الأتاسي, والأمين القطر المساعد اللواء صلاح جديد للقدوم إلى السويداء للقاء مع الحزبين هناك وتوضيح أبعاد المؤامرة على الحزب وقراراتها لمعالجة الأزمة , وسواء أكانت هذه الدعوة عن حسن نية, أم كونها حلقة في الخطة الانقلابية نفسها فقد لعبت دوراً في تبرير وصول وفد قيادي بهذا المستوى إلى السويداء … وفي الثامن من أيلول عام 1966 وصل الرفيقان الأتاسي وجديد إلى السويداء وانضمّ عضو القيادة القطرية جميل شيّا الذي كان موجودا هناك إليهما ، وخلال الاجتماع فوجئ المجتمعون باقتحام سليم حاطوم ومعه آخرون قاعة الاجتماع ، واحتجزوا الأمين القطري والأمين القطري المساعد ووضعوا كل واحد منهما في غرفة منفصلة عن الأخرى . غير أن ّ فرار سائق اللواء صلاح وحسن تصرفه والعودة مسرعاً إلى دمشق وإبلاغ المسؤولين هناك بما حدث ، دفع القيادة القطرية إلى اتخاذ إجراءات عملية سريعة، حيث توجّه عبد الكريم الجندي بقوات مدرعة من الكسوة باتجاه السويداء، كما حامت طائرات فوق السويداء ، وتحرّك النقيب كاسر محمود بكتيبة دبابات من الجبهة على محور الرفيد - إزرع لمحاصرة السويداء، ومنع أيّة قوات لنجدتها…    وقد حاول سليم حاطوم مساومة اللواء صلاح جديد وترهيبه بوضع بندقيته في صدره طالباً منه أن يُعيّنه قائداً للواء سبعين المدرع، فرفض إعطاءه أي وعد ، وقال له ؛ سأطرح هذا الموضوع على القيادة، وما تقرره سيتم تنفيذه ، كما سمع الجواب نفسه من الأمين القطري الدكتور الأتاسي .
وقد برّر الزغاري تصرّف سليم حاطوم الأخرق بسياق الاحتجاج على تسريحات الضباط الدروز ، بينما في الحقيقة كان يتمتع الضباط الدروز بمواقع عسكرية لم يحلموا بمثلها ، ولم يُنظر إليهم ويُقيّموا كدروز , وفي الوقت نفسه، صوّر الآخرين سكّيرين يفضحون أنفسهم وهم سكارى ، وهذا التوصيف الزغاري من خياله الخصب الذي ألفناه منه ..
وبعد أن وصلت القوات ، قبل حلول الظلام ، إلى مشارف المدينة أطلقوا سراح الأمين القطري ، وعند وصوله إلى دمشق أطلع القيادة على ما جرى، ولم يكن يعلم شيئا عن مصير اللواء صلاح جديد, غير أنّ الإفشال السريع للمحاولة الانقلابية دفع المتآمرين لإطلاق سراح اللواء صلاح جديد لاحقاً .. وفرّ حاطوم وزمرته إلى الأردن..
في : 7 / 5 / 2026
- يتبع. في حلقة رابعة -



#محمود_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغالطات تامر الزغاري في مقاله قصة صلاح جديد
- مغاطات وافتراإقات تامر الزغاري في مقاله : قصة صلاح جديد
- الكيان الصهيوني هو الطفل المدلل لأمريكا
- العدالة المطبّقة في سورية عوراء
- سحب سلاح المقاومة في لبنان جريمة
- ملاحظات على القرار رقم 2803 والتصويت عليه
- السلطة الديكتاتورية وإنتاج العنف
- أضواء على خطة ترامب حول غزة
- التخاذل العربي والإسلامي ، والتآمر على سلاح المقاومة
- بيان حزب البعث الديمقراطي حول الدعوات الانفصالية
- بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي حول أحداث السويدا ...
- الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة على سورية
- مفهوم البعث الديمقراطي للعروبة
- قراءة معمّقة في بنود اتفاق الشرع -مظلوم عبدي
- اتفاق الشرع ومظلوم عبدي ظروفه ودوافعه (الحلقة الأولى)
- نواقص رؤية لحراك 20 فبراير منتسبة إلى الماركسية نقاش مع الرف ...
- زعل بايدن من نتنياهو هل يصبح غضبا ؟
- الرصيف البحري حلقة مشبوهة في المخطط الأمريكي
- أضواء على الردّ الإيراني، والآفاق المحتملة
- غضب بايدن. وصمت نتنياهو. والدم يسيل


المزيد.....




- تقرير أمريكي يفجر مفاجأة: إسرائيل تحت أعلى تصنيف تهديد استخب ...
- لبنان: نزوح متواصل ومخاوف على التراث في مدينة صور
- ما دلالات زيارة قائد الجيش اللبناني إلى باكستان؟
- ليانا.. قصة مأساة طفلة هزت الدولة الفرنسية
- ما الذي ينتظر فلسطينيي الداخل بعد عملية -كوخاف يائير-؟
- استشهاد 4 فلسطينيين بغزة والاحتلال يستهدف قطاع الصيد
- خلافات بين حماس وفصائل فلسطينية بشأن مستقبل غزة
- الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مقذوفين من جنوب لبنان
- محمد باقر قاليباف يوجه رسالة -للمجموعات الجهادية- مبينا مكام ...
- متحدث الخارجية الإيرانية يكشف لـCNN عن العقبة الرئيسية في ال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جديد - مغالطات تامر الزغاري في قصة صلاح جديد