مصطفى الشيحاوي
(Mustafa Alshihawi)
الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 21:02
المحور:
كتابات ساخرة
سألتْ معدةُ جائع :
— مَنْ أكلَ الله؟
.
قاطعتها الأخرى بغضبٍ:
— الله لا يُؤْكَل!
.
— إذن، لِمَ لا أزالُ جائعة؟
.
— الله أرادَ ذلك، الله قدَّرَ لكِ أن تبقَيْ جائعة، هذا هو المكتوبُ على جبينِ الامعاء
.
— وما المكتوبُ على جبينكِ أنتِ؟
.
— مكتوبٌ أن أبقى في شبعٍ مستمر.
.
— هل أنتِ مَنْ أكلَ الله؟
.
— إياكِ والكفر! الله يحرقُكِ، يشويكِ، يسلخُ جلدَكِ، يطحنُ عظمَكِ، وييفعلُ الأفاعيلَ بمَنْ يقفُ في وجهِ إرادته.
.
— هل لأنني أصرخُ بأنني جائعة؟
.
— عليكِ احتمالُ جوعكِ.. مثلما عليَّ احتمالُ شبعي الذي قدَّره الله علينا.
.
— هل الشبعُ عندكِ امتحانٌ من الله لكِ، مثلما جوعي امتحانٌ لي؟
.
— نعم، التخمةُ مرهقةٌ ومتعبة، تجعلني أصابُ بالكوابيس، وتجعلُ الكرشَ يضغطُ على الحوضِ وأعلى الركبتين,ويسبب الكثير من الامراض,التي غناك الله عنها
.
— تقاسمي معي ما تأكلين وسوف ترتاحين.وانا كذلك
.
— أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم! وهل تقفينَ أمامَ إرادة الله وما وزّعه على الأمعاء؟ كما أنَّ اختبارَكِ لدخولِ جنانِ الخلدِ هو جوعُكِ، فإنَّ اختباري هو التخمة، ومَعاذَ الله أن أحنثَ بما قدَّرَ وكتب.
.
— مَنْ أكلَ اللهَ العادل؟
.
— إياكِ ووسوسةَ الشيطان! هذا السؤالُ يزلزلُ العرش. الله لا يُؤْكَل، الله عادلٌ. تذكّري الجحيمَ أمامَ المعصية، وتذكّري المكافأة.
.
حينها.. قرقرتِ المعدةُ مع أمعائِها وصَرَخوا بصوتٍ جائع:
التخمة اكلت الله
الله الان مأكول...
#مصطفى_الشيحاوي (هاشتاغ)
Mustafa_Alshihawi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟