أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الشيحاوي - مأساة ملهاة














المزيد.....

مأساة ملهاة


مصطفى الشيحاوي
(Mustafa Alshihawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 19:10
المحور: الادب والفن
    


في جهاز العرس،
لم يمضِ وقتٌ على انقضاء الزغاريد،
برهة واحدة حتى أخذ المكان يرفل بالراقصين.
المودّة أغنية خائرة القوى،
لا أحد يمضي ويعود من التنزه في حقول
لآلهة جعلت من كل قضمة سفرجل غصّة.

مشينا، ثم تسلّقنا، وانحدرنا،
وانزلقنا... كان السرير ناقص الأورغازم.
الليلة الحمراء تلك باهتة،
والحشرات تهبط مع الضوء،
والضوء مرتجف من برودة الحلم.

شيئان يعبران أمام محطة القطارات،
السكك مغطّاة بالثلوج،
والندف الهابطة من السماء... السماء الواطئة
بسقف مطلي بالكِلس
بدأ يتآكل.

عيون زرقاء
تنظر إليَّ...
أبادلها النظر بعيون بنيّة.
لا أدري لماذا شعرت بحموضة الليمون في فمي
وأنا أركض بالقرب من نهر السويد الخالد،
دال الفين.

مع أن هذا الشتاء ليس قارصًا جدًا،
إلا أن الكلاب لا تخرج مع أصحابها للمشي البطيء.
لذلك، دحرجتُ كتلة ثلج على هيئة كلب،
ربطتها بمرساة،
وبدأت أحدثه... عن إنسان نياندرتال الذي عثروا عليه
وهو ينظر إلى النجوم،
هربًا من بطش الطبيعة، أو بطش أبيه الذي أراده نذرًا للآلهة.

لم ينبح.
كلاب الثلج عادة لا تنبح...

فتحت الباب على كتاب قرأته عشرات المرات،
وانسللتُ داخله،
وأخذتُ ركنًا قصيًا في الصفحة تسع وتسعين،
وأغلقتُ عليَّ فصوله... واختفى كامل المشهد
على هذه المأساة،
التي بدت كملهاة...



#مصطفى_الشيحاوي (هاشتاغ)       Mustafa_Alshihawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاشيء
- هذيان اطمئنان لا ينفع لشعب قددوه
- نافورة بلا ماء
- اثنتا عشر زجاجة وشفاه
- مشيئة السطوع‏ امرأة من سطوع
- الثلج الذي يعبئ الكون بياضًا مرعبًا
- ورد أقل ايها السّوري
- ورد أقلّ ايها السّوري
- ويُخدع الغجريُّ مرتين
- الفرحة سيّدة تبرّجت
- تعالى نمتطي اي شي
- سيد الحياة
- حملت جثتي
- احببت المنحدرات
- الاختفاء لعبة الاشباح
- قررت التفاؤل والحب
- فضة أمي
- حطم جسدي
- كما يحلو للوجه
- علمني الصلاة ايها الشاعر


المزيد.....




- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الشيحاوي - مأساة ملهاة