أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محمد لمين - لاتراجع عن المبدأ مهما تغيرت الجغرافيا














المزيد.....

لاتراجع عن المبدأ مهما تغيرت الجغرافيا


يوسف محمد لمين
(Iusef Mohamed Lamin)


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 08:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأت منذ مدة رسالة لشخص عبر الفيسبوك يدعي فيها أنه يجب علينا التوقف عن دعم إيران ولبنان بسبب المفاوضات الجارية تحت إشراف أمريكي، وأن نوقف دعمنا لهذه القضايا نظراً لما سبق، ثم بدأ في إدخال مفاهيم يمكن أن يقال عنها توجيهية، وفي نفس الوقت يحاول أن يميل للجانب العروبي الذي أدان منذ أيام كل دوله العربية العملية التي نفذناها في أراضينا بالسمارة، رغم أننا لم نقترب حتى من أرض العدو. لذا يا عزيزي المواطن العربي المخلص، فقط بمجرد ما فعلته هذه الدول، ناهيك عن الدعم العسكري غير المشروط الذي قدمته للمغرب منذ غزو الصحراء الغربية، يجب أن يكون في وجهك نقطة دم وتزيل مصطلح الجمهورية العربية الصحراوية وتستبدلها بالجمهورية الأفريقية الصحراوية، وهذا ما سيزيد من دعم أفريقيا لك لأنك أصبحت اسماً وجغرافياً مرتبطاً بالقارة ومن واجبها أن تدعمك. هذا من جهة، ومن جهة أخرى كان اسم العربية إرضاءً لمعمر رحمه الله نظراً لأنه كان يحلم بتوحيد العرب، لكنه في آخر أيامه عرف أنها صفقة خاسرة واتجه إلى محاولة توحيد أفريقيا وذلك ما أدى لاستشهاده. وأمر آخر، عندما أجريت تحاليل الحمض النووي لسكان الصحراء الغربية وموريتانيا وجزر الكناري كان حمضاً نووياً واحداً يعيش في تلك الأرض منذ آلاف السنين يسمى EM81، ويوجد أيضاً في سكان شمال أفريقيا لكن بشكل طفيف ١٥ في المئة تقريباً بسبب هجرات المتوسط وما جاوره من مصاهرات، لذا الشعب الأصيل الوحيد الذي كان يسكن الصحراء الغربية هم سكانها الحاليون على حسب تحاليل DNA غربية لست مسؤولاً عنها. ما حصل هو أنه لنتكيف في التحول لعرب فقدنا ارتباطنا بالأرض، وذلك أغلى ما نملك. من ناحية أخرى أيضاً، إن الشعوب ذوي القضايا التحررية لا تبدل مواقفها على حسب الساحة السياسية، يمكن أن تسمي ما تفعله "الثعلبة السياسية" لدى القوى الكبرى، أما لدى المناضلين فتلك رائحة الخنوع، لأن العالم يا عزيزي يعترف بأصحاب القوة على الأرض وليس بمن يبدلون مواقفهم وفقاً لمصالحهم الخاصة التي قد تدفعهم إلى أقصى درجات التنازل، وقد رأينا هذا العام الكثير من التنازلات التي قد تبدو لك بسيطة لكن لها معانٍ عميقة، كعدم إدانة اختطاف رئيس دولة تربطك بها علاقات قوية وكان قد كرمك منذ أشهر من اختطافه بأعلى وسام يمكن أن يقدم وهو سيف سيمون بوليفار، وما أدراك من هو سيمون بوليفار. والثانية كانت أثناء مشاهدتي لفيديو للرئيس الكوبي يستقبل البعثات الدبلوماسية للتضامن مع كوبا في محنتها مع الحصار الأطول في العالم وللأسف لم أرَ أي وجه يمثلنا هناك، وهذا بحد ذاته بداية ضعف عقائدي دبلوماسي لم يأتِ من فراغ. لنبتعد قليلاً عن الموضوع لندخل في فكري الشخصي، من جذبني للشيوعية أثناء فترة مراهقتي لم يكن ماركس أو إنجلز أو حتى لينين، بل كان تروتسكي، وما دفعني للقراءة عن أفكاره هو أن هذا الرجل كلما تعمقت في كتاباته تجد أمامك النموذج الأمثل للرجل الذي لا يحيد عن مبادئه، وبسبب ذلك تعلمت أيضاً ألا أحيد عن مبادئي، وكما يقول تروتسكي: "إن المبادئ ليست بالشيء الذي يمكن تداوله في سوق المقايضة، ومن أجل البقاء وفياً لقضية ما، يجب على المرء أن يكون مستعداً لأن يظل وحيداً إذا لزم الأمر". فنحن حركة تدعو للتحرر وعدم الاعتداء على حدود الجيران، لذا في الأسبوع الأول من بداية الغزو الروسي وقفت مع أوكرانيا لأنني أحمل مبدأ يسمى "لا لاحتلال أراضي الغير وقتل المدنيين"، وفعلاً ذلك ما حصل بينما يختبئ الجرذ زيلينسكي في الأنفاق في كييف حيث يشرب ويتعاطى الممنوعات ويسرق المساعدات المقدمة من أمريكا وأوروبا ويحول أجزاءً منها إلى موناكو ودبي، بينما هرب أغلبية الشباب للغرب وتبقى القليل ممن يجندون إجبارياً للجبهات، وأغلبية السكان من المتقاعدين الذين يحمدون الله يومياً لنجاتهم من الصواريخ الروسية رغم أن معاشهم لا يتجاوز 150 دولاراً ولا يكفيهم أسبوعاً. لكن لمن أشرح؟ أذكر في أول منشور لي تضامناً مع أوكرانيا قامت فتاة بشتمي على ماسينجر، ظننت للحظة أن روسيا هي الممول الأول لجبهة البوليساريو، بينما روسيا اليوم ليست الاتحاد السوفياتي بالأمس، وهذا ما لم تفهمه تلك المسكينة التي يبدو أنها تحب روسيا التي ذبحت نصف مسلمي الشيشان ودعمت الصرب أثناء مجازرهم ضد المسلمين في البوسنة والهرسك، والتي كان فيها مكتب لاستقبال طلبات رحلات قنص الأطفال المسلمين في سراييفو، عدا بيعها لسوريا والعراق وليبيا، لذا أظن أن روسيا دولة جيدة بالنسبة لها، فمشكلة شعوبنا أنها لا تقرأ. لنعد لموضوعنا بالنسبة لصديقي العروبي القومي الجبان الذي لم يتحدث حتى عن لبنان التي تعتبر أرضاً عربية، وأضمن لك أنه إذا قامت أمريكا غداً بالهجوم على مصر لن يمانع أن يصمت في سبيل تحقيق شيء في المفاوضات تحت رعاية أمريكا التي لولا كسينجر لما فكر المغرب في غزو أرضك في الأصل. أما بالنسبة لإيران، لا أدعمها لأنني أحب محور المقاومة بل لأنني أكره أن تعتدي دولة على أخرى وتقتل مواطنيها بغير سبب، ولكن لأنك تحب العروبة سأعطيك مثالاً عن القادة العرب الذين بنوا إيران وجعلوا منها دولة، وهو الأدميرال العربي الأصيل المسؤول عن العقيدة الهجومية التي يستخدمها الحرس الثوري اليوم لإغلاق المضائق البحرية، وينحدر من منطقة الأهواز ذي الأغلبية العربية، فهل تعرف يا عزيزي المواطن العروبي السني كم من المناصب تولاها هذا القائد العربي قبل اغتياله عام ٢٠٢٦؟ لقد كان أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ووزيراً للدفاع، وقائداً للقوة البحرية، وهو مهندس عسكري وسياسي لغته الأم هي العربية، خدم في الحرس الثوري برتبة لواء بحري وخاض معارك حرب الخليج الأولى وصولاً إلى حرب إيران ٢٠٢٦، وحصل على وسام الملك عبد العزيز آل سعود ووسام الفتح. هؤلاء هم الرجال الذين يصنعون التاريخ بمبادئهم، لا بالتنازلات المخزية.



#يوسف_محمد_لمين (هاشتاغ)       Iusef_Mohamed_Lamin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيزوفرينيا لا يمكن علاجها: مثال بيدرو سانشيز
- رسالة لصديقي الرجعي
- لماذا لا تستطيع الإمبريالية الغربية إسقاط الجمهورية الإسلامي ...
- صديقي شاب المغربي صديقتي شابة المغربية
- ترامب يخدع المغرب الكاتب و الصحفي يوسف محمد لمين
- المغرب و الطريق إلى الهاوية
- نظام المخزن و الطريق إلي محكمة العدل القارية الإفريقية


المزيد.....




- وكالة الطاقة الذرية تحذر: تقلّص قياسي في احتياطيات النفط يهد ...
- -بئر الموت- في الهند.. وجهة شهيرة لعشاق الأدرينالين والباحثي ...
- باريس سان جرمان في مواجهة أمام لنس لحسم لقب الدوري الفرنسي
- الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ عمليات عسكرية في شمال نهر الليطا ...
- هل يحتاج ترامب المساعدة من الصين من أجل الضغط على إيران؟
- توغل إسرائيلي جديد بسوريا وانسحاب بعد تفتيش منازل بالقنيطرة ...
- -بيت الأرواح-.. ملحمة لاتينية بين السحر والسياسة
- إيطاليا تعتزم إرسال كاسحات ألغام قرب مضيق هرمز
- كواليس اللحظات الأخيرة.. اختطاف سفينة تقل 8 مصريين قرب الصوم ...
- هآرتس: شركات إسرائيلية تحوّل ستارلينك إلى خريطة تجسّس


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محمد لمين - لاتراجع عن المبدأ مهما تغيرت الجغرافيا