أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محمد لمين - لماذا لا تستطيع الإمبريالية الغربية إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية














المزيد.....

لماذا لا تستطيع الإمبريالية الغربية إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية


يوسف محمد لمين
(Iusef Mohamed Lamin)


الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 01:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا لا تستطيع الإمبريالية الغربية إسقاط الجمهورية الإسلامية؟
بقلم: الكاتب والصحفي يوسف محمد لمين
​إن المتأمل في محاولات القوى الغربية المحمومة لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية، خاصة في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي نشهده اليوم في فبراير 2026، يدرك سرياً أن هذه المحاولات تصطدم بجدار فولاذي من التنظيم المؤسسي الذي لم يُبنَ ليكون مجرد إدارة دولة، بل صُمم كـ "ماكينة بقاء" صلبة استلهمت من تجارب الأنظمة التاريخية الصارمة مفهوم الوحدة العضوية التي تدمج العقيدة بالسلاح والمال. تبدأ سر الخلطة في استحالة الانهيار من الداخل عبر خلق ما يمكن تسميته بـ "الجيش الموازي"، حيث لم يكتفِ النظام بالجيش التقليدي، بل أنشأ الحرس الثوري ليكون ثقلاً موازناً وحارساً أيديولوجياً، مما خلق حالة من الرقابة المتبادلة والولاء المطلق لرأس الهرم، وهو نهج يضمن عدم حدوث أي انشقاق مؤسسي حتى في أحلك ظروف القصف الجوي المركز الذي نتابعه الآن على المنشآت الحيوية.
​هذه الصلابة العسكرية لم تكن لتصمد لولا تدعيمها بإمبراطورية اقتصادية سيادية تعمل بنظام "الدوائر المغلقة"، حيث تحول الحرس الثوري إلى عملاق مالي يسيطر على مفاصل الطاقة والإنشاءات، مما خلق اقتصاداً موازياً مستقلاً تماماً عن ميزانية الدولة التي تستهدفها العقوبات الإمبريالية. واليوم، نرى كيف أن هذا "الاقتصاد المحصن" يتقاطع مع تحالفات دولية كبرى، حيث تحولت الاتفاقيات الاستراتيجية مع الصين وروسيا إلى شريان حياة تقني وعسكري؛ فبينما تحاول واشنطن عزل طهران، نجد الأنظمة الصينية المغلقة تحل محل البرمجيات الغربية لتأمين السيادة الرقمية الإيرانية ضد الهجمات السيبرانية، مما يجعل اختراق النظام من الداخل تكنولوجياً أمراً يقترب من المستحيل.
​وبدلاً من الانكفاء على الداخل، انتهج النظام سياسة "الدفاع الأمامي" عبر فيلق القدس، محولاً دول الجوار إلى خطوط دفاع أولى تمتص الصدمات قبل وصولها للمركز في طهران. هذا الامتداد الجيوسياسي يجعل من فكرة "إسقاط النظام" عملية انتحارية للإقليم بأكمله، حيث ترتبط استدامة المنظومة بشبكة مصالح إقليمية ودولية معقدة ترى في بقاء هذا الهيكل الصارم صمام أمان ضد الفوضى الشاملة. وفي الداخل، تبرز قوات التعبئة "الباسيج" كأعصاب أمنية في كل زقاق، مانعةً تشكل أي فراغ يمكن للإمبريالية استغلاله، ومحولةً المجتمع إلى خزان بشري يرى في تماسك الدولة حماية لوجوده في وجه التهديدات الخارجية الوجودية. إن هذا الانصهار بين "الدولة العقائدية" والقوى العظمى الناشئة خلق بنية صلدة لا تقبل التآكل، فما يراه الغرب "ضغطاً أقصى" يراه النظام "فرصة للتحصين"، مما يجعل من استمرارية الجمهورية الإسلامية حتمية تنظيمية تتحدى محاولات التفكيك وتفرض واقعاً جديداً على خارطة القرن الحادي والعشرين.



#يوسف_محمد_لمين (هاشتاغ)       Iusef_Mohamed_Lamin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديقي شاب المغربي صديقتي شابة المغربية
- ترامب يخدع المغرب الكاتب و الصحفي يوسف محمد لمين
- المغرب و الطريق إلى الهاوية
- نظام المخزن و الطريق إلي محكمة العدل القارية الإفريقية


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محمد لمين - لماذا لا تستطيع الإمبريالية الغربية إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية