أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس محمود - مجتمع إيران ليس بحاجة لجلبي آخر (3-4)















المزيد.....

مجتمع إيران ليس بحاجة لجلبي آخر (3-4)


فارس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 16:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


درس حرب الخليج: شيوعية أممية أم "أنتي النظام البعثي"؟!

لندع جانباً انهم "لا يدينوا الحرب"، ولكن في الحقيقة إنهم طَرِبِين ويشعرون بالنشوى لإندلاع هذه الحرب بوصفها "فرصة تاريخية" للإطاحة بالنظام، ودافعوا عنها بشكل صريح وواضح. ولكن طالما هم استشهدوا بمنصور حكمت في الموضوع، ساذكّرهم بما تحدث عنه منصور حكمت في حرب الخليج.

لقد عشنا هذه الوضعية في حرب الخليج 1991. فنظراً لسيادة افكار ومنهجية "مناهضة النظام" على أقسام ليست قليلة من اليسار سواء في العراق أو كردستان، كان ثمة توهم سائد وقوي بين فعالي اليسار العراقي في حينه، حتى ولو لم يصرحوا بذلك أو إدّعوا خلاف ذلك، وهو إن قلوبهم ترف وتهلهل للحرب، كوسيلة يائسة لـ"الخلاص من صدام" دون أي رؤية لأمريكا وأهدافها. وقد ترك هذا ثقلاً كبيرا على عقليتنا في حينه. تمثل النقد الأساسي لتيار الشيوعية العمالية في وقتها، وفي مقدمتهم منصور حكمت نفسه، للتصور السائد على اليسار والمتمثل بكيفية الاستفادة من الحرب وما توفره الحرب من "فرصة" للدفع بالنشاط السياسي الشيوعي وتقوية الشيوعية، وهو تصور غير شيوعي وغير أممي وخاطيء. إذ سادت الرؤية المحلية، الداخلية العراقية، على تلك الرؤية الشيوعية الأممية.

تحدث حكمت عن إن الموقف من حرب الخليج لا ينطلق من إجتياح صدام للكويت ولا من إنتفاضة آذار ولا من غيرها، بل ينطلق من الوقوف بوجه الحرب من الأساس، وليس كيف نستفيد منها للدفع بنضالنا الشيوعي. وتسائل هل بوسع احد ان يفسر للعامل الاوربي والامريكي وعمال العالم، لماذا بوصفك شيوعي لم تَدُن الحرب ولم تتصدى لها. لماذا يتعارض موقفك بوصفك شيوعي-عمالي مع موقف العمال في العالم الذين تظاهروا بعشرات الملايين في وقتها ضد حرب أمريكا على العراق. وعلى الغرار ذاته، نوجه السؤال لتقوائي ورفاقه لماذا وقفتم وتقفون بالضد من عشرات ملايين العمال المناهضين للحرب على ايران، ليس هذا وحسب بل تعتبرون إن وقوف العمال في امريكا ضد الحرب متأت من التأثر ب بدعاية الجمهورية الإسلامية؟! ان تلك النقاشات مُدَونَة وموجودة في مجلد كبير واحد باسم "مناقشات حول حرب الخليج"! فالقضية لا تتمثل بقلة معلومات أو غفلة أو عدم دقة سياسية أو مجرد خطأ سياسي. المسألة هي منهج آخر، لحركة أخرى، لطبقة أخرى لا صلة لها بالشيوعية.

"نشوى" مقتل خامنئي وقادة الجمهورية الإسلامية!

يذكر البيان المذكور:"الجماهير مسرورة لقتل مسؤولي الجمهورية الاسلامية والهجمة عليها وأعلنت عن ذلك بإطلاق ابواق السيارات وأطلاق الشعارات والرقص وأشكال أخرى". ويطالب ب"وجوب تعميق هذه الأجواء"! إن نظام الجمهورية الاسلامية هو نظام غارق في القتل والجريمة والحروب والابادات ومن أكثر الأنظمة الدموية في عالمنا المعاصر وعانت الجماهير تحت حكمه من الجوع والفقر والبطالة والمخدرات والاستهتار بابسط الحقوق والحريات المدنية والفردية والسياسية، انه نظام الإعدامات! ولهذا، يمكن دون شك تفهم "سرور" الجماهير من إغتيال قادة هذا النظام الإجرامي.

ولكنني أدين الحرب وأدين الإغتيالات ولا يبعث ذرة سرور خاص بالنسبة لي. إنه نظام يفرّخ يومياً عشرات الخامنئيين والشمخانيين واللاريجانيين و..... لا يمكن لي إن أؤيد هذا العمل، بل وأُدين هذا الاسلوب من الأساس. إن هذا أسلوب عنجهي ومتغطرس ومنفلت.

اي أسلوب هذا الذي يتم تعميمه على العلاقات الدولية؟! بأي حق يتم إعتقال مودور مثلاً، وفق اي قانون أو عرف ؟! مثلما هو ليس من حق أمريكا أن تقوم بمئات محاولات إغتيال كاسترو. أن هذا الأسلوب يدوس حتى على ابسط المعايير والمقررات والقيم الدولية بهذا الصدد. سعت المؤسسات الدولية لتنظيم هذه العلاقات وأرست قواعد بهذا الشأن لعقود. من أين أتى ترامب بحق أن يعمل ما يشاء دون حساب أو كتاب؟! إن مخاطر سيادة مثل هذا الاسلوب هي كارثية على البشر وعلى علاقات سياسية سليمة بين الدول. إن خطره على اليسار والشيوعية والتحرر أكثر بألف مرة من خطره على خامنئي ولاريجاني و...! ولهذا فهو أسلوب غير مقبول ومدان.

إن كنت توافق على هذا العمل اليوم، لن يبقى لديك شيء تقوله غداً إذا ما قررت أمريكا أو إسرائيل أو غيرهما إغتيال قادة العمال الذين قرروا إرساء سلطة مجالسية في بلد ما. لأن هذا النمط من الإجرام لن يقف عن حد خامنئي وأزلامه. ولهذا الشيوعيين والتحررين هم أكثر الناس تاكيداً على ضرورة شيوع تقاليد سياسية ودبلوماسية سليمة ومتمدنة بين الدول.

للاسف إن ما يسيّر رؤية تعامل تقوائي وركبه بهذا الخصوص هو نظرة تتسم بضيق الأفق والمشاعر المتخلفة وغير السياسية وغير الشيوعية والسلبية والهابطة من إنتقام وحقد! فوق هذا كله يأتيك احد ما يعرّف نفسه بإسم "رئيس الحملة العالمية المناهضة للإعدام" ويتحدث عن عدم ادانته لـ"قتل خامنئي وقادة الجمهورية الاسلامية".... يا عزيزي، من المفترض بك أن تكون ضد الإعدام، ضد القتل، لأي كان وليس "شرط السكين"! في عام 2006 قام حزبنا، الشيوعي العمالي العراقي، وكنتم في صفوفنا، بتنظيم "الحملة العالمية المناهضة لإعدام صدام وقادة النظام البعثي". ولم يكن لدى أي أحد من الحزب الشيوعي العمالي الايراني إعتراض في وقتها. الا انهم، بابتعادهم عن خط الشيوعية العمالية، لم يبقى ذلك الرادع الذي يلجمهم من هذه المواقف!

وللدفاع عن موقفهم هذا، ياتي كادر قيادي آخر ببيان قصير كتبه منصور حكمت في وقتها حول مقتل الجلاد لاجوردي، ويتحدث عن كيف ان هذا الموقف يتطابق مع موقفهم حول هذه النقطة!!! من يريد أن يقنع بهذا؟! لنرى ماذا يقول بيان مقتل لاجوردي:

"لاجوردي الجلاد تم اغتياله.

كان لاجوردي خلاصة ورمز النظام الإسلامي. كان المسؤول المباشر عن قتل عشرات الآلاف من أشرف وأعزّ أبناء هذا العصر، جيل كامل من الشيوعيين وأنصار الحرية في إيران. إنّ العالم بدون لاجوردي وبدون أمثال لاجوردي هو عالم أكثر احتمالًا.
النظام الإسلامي هو نظام اللاجورديين. نظام معادٍ للإنسان، له سجل من عشرين عامًا من الإبادة الجماعية، عشرين عامًا من العداء للإنسان ولكل ما هو إنساني، عشرين عامًا من التعذيب والقتل والقمع، عشرين عامًا من الاعتداء على أرواح الناس وكرامتهم.
لقد حكمت جماهير إيران بسقوط النظام الإسلامي. ولن يطول الوقت حتى يُساق قادة هذا النظام، أسياد لاجوردي ورفاقه والمتعاونون معه، إلى المحاكمة أمام جماهير إيران المحررة. في ذلك اليوم، سيبكي العالم بأسره على ما فعلوه باالجماهير.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي الإيراني
23 أغسطس 1998"

السؤال هو ما صلة هذا الموقف بموقف حميد تقوائي ورفاقه من جرائم قتل خامنئي وقتل قادة الجمهورية الاسلامية؟ ما ربط هذا الموقف المحلي والجزئي والمنفرد، اي أغتيال أحد جلادي الجمهورية الإسلامية-، بالعنجهية والاستهتار الامريكي-الاسرائيلي على المجتمع في إيران وإطلاق ايدهما في القتل والاغتيالات وإغراق العالم بحمامات الدم وجعل اياديهما طليقة في القيام بأي شيء يبغون من أجل تحقيق أهدافهما، من بينها التهديد بـ"إفناء حضارة"؟! إن أغتيال لا جوردي هو في المطاف الأخير قتل أحد أزلام نظام، ولكن ما يجري الآن هو إشاعة هذا الاسلوب العنهجي وتعميمه على العالم والعلاقات الدولية بوصفه أمر عادي. إن آثار هذا الأمر عالمية، ويشيع تقليد كارثي الى ابعد الحدود في العلاقات الدولية.

ولكن طالما أتى صاحبنا بمنصور حكمت، أنا سآتي بمنصور حكمت ايضاً ولنبيّن منظومته السياسية والانسانية. في خطاب له في المؤتمر الثالث للحزب عام 2000، وتحت عنوان "الأوضاع السياسية في ايران ومكانة الحزب الشيوعي العمالي" وهو مترجم للعربية، تحدث حكمت وقال" إن التيار الوحيد الذي بوسعه جلب السلام والسكينة والتغيير الواقعي للمجتمع بدون عنف... هو نحن. لا تريد الجماهير هذه الوضعية. إن هذا التيار هو من يرفض عقوبة الإعدام، واذا كان للملالي عقل، عليهم من الآن مراجعتنا برأيي. ( تصفيق متواصل للحضور). أي نحن فقط من نصون كرامتهم، إذ لو سقطوا بيد الجماهير المنتفضة وليس لنا سلطة عليها سيقطعوهم بالشوارع".

او يرد في مقابلة أجرتها معه مجلة (خاوران) عام 2000، "عقوبة الإعدام أبشع اشكال القتل العمد"، بما يلي:

" خاوران: كيف سيتعامل الحزب الشيوعي العمالي الايراني مع حرس الثورة الايراني والأشخاص الجلادين الذين يتم أسرهم في مواجهة ما، حين يتضح أن أياديهم ملطخة بدماء الناس؟

منصور حكمت: في القوانين التي نتطلع لها ونسعى لتحقيقها ليس هناك وجود لعقوبتي الإعدام والسجن المؤبد. ويفترض أن يحكم أولئك الأشخاص بالسجن والعمل على إعادة تأهيلهم وإصلاحهم كي يتم إعادتهم الى أحضان المجتمع والقيام بأمور بحيث يصفح عنهم الناس" .

هكذ ينظر منصور حكمت للامر ويتعامل معه. شتّان ما بين موقفين أحدهما إنساني عميق والآخر لم ينفظ غبار قيم التخلف والرجعية وإمتهان الإنسان. لا تعلّقوا الأمر على رقبة منصور حكمت، فهو بريء من كل ما تكتبون وتتحدثون!



#فارس_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة بمناسبة رحيل شاكر الناصري!
- ليس مجتمع إيران بحاجة الى جلبي آخر (2-4)
- مجتمع إيران ليس بحاجة لجلبي آخر! (1-4)
- أصل القضية -إن ليس عندهم يوم للمشاركة!-
- -الدكتورة بان- بين مشرط المافيات وجحيم المنبر!
- إنها دولة مافيات... فأي -قضاء عادل- تتحدثون عنه؟!
- كلمات حول ما سعى الرفيق مؤيد أحمد لتمريره بحجة إغتيال رفاقنا ...
- حول حرب اسرائيل وامريكا على ايران...ما أشبه اليومَ بالبارحة!
- غزة: من الإبادة الجماعية الى التهجير!
- -وقف إطلاق النار- أم وقفة في التطهير العرقي في غزة؟!
- إلى أين تمضي هذه -الحثالة- بالمجتمع؟! الجزء الثاني
- إلى أين تمضي هذه -الحثالة- بالمجتمع؟!
- منصور حكمت وقضية فلسطين
- كذبة -الأغلبية-
- القومية عار على البشرية فعلاً!
- أيام تنذر بالخطر!
- فلسطين: حلّ -الدولة- أم -الدولتين-؟!
- من قال انها حرباً على حماس؟!
- هل -التقصير- فعلاً هو -المذنب- في فاجعة الحمدانية؟!
- ثمة مصلحة للنظام الراسمالي في بقاء النزعة الذكورية!


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس محمود - مجتمع إيران ليس بحاجة لجلبي آخر (3-4)