أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - فاتح مايو 2026: رأينا














المزيد.....

فاتح مايو 2026: رأينا


المناضل-ة

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 04:03
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    



تعاني الطبقة العاملة بالمغرب من وضع اجتماعي بائس: بطالة كثيفة، وهشاشة التشغيل يجري تعميمها باستمرار، وأجور بؤس في وجه غلاء فاحش، وحماية اجتماعية منعدمة لقسم كبير وهزيلة للباقي، ومعرضة للهجوم، لا سيما التقاعد حاليا، وأوضاع سكن رديئة، وخدمات اجتماعية يجري تحويلها الى سلعة تجلب أرباح الرأسماليين. وضع كارثي بعد 70 سنة تحول فيها حلم الاستقلال والحياة السعيدة إلى كابوس رهيب. فالاستبداد السياسي تقوى بآليات ومؤسسات ليواصل فرض احتكار أقلية ضئيلة لثروات المغرب ومؤهلاته. استبداد يُعدم حرية التعبير والتنظيم والاحتجاج والإضراب. آخر ضرباته البطش بشباب جيل Z الذي عبر سلميا عن رفضه لواقع التفقير والمستقبل المظلم.

الدولة يحركها همان اثنان لا ثالث لهما: تسهيل تراكم أرباح الأقلية المالكة، ومنع اتحاد الأغلبية المقهورة في تنظيمات نقابية واجتماعية وسياسية. هذا ضمن وضع إقليمي وعالمي خطير كشرت فيه الامبريالية عن انيابها، بحروب متسعة باستمرار، اتخذت شكل إبادة بحق شعب فلسطين، وتعديات على سيادة الشعوب من فنزويلا الى ايران ولبنان، والقادم أشد خطرا يتطلب نهوضا عماليا وشعبيا عالميا، عسى أن يكون فاتح مايو الأممي خطوة من خطواته.

تعبر الجماهير العمالية والشعبية باستمرار عن رفضها للظلم الاجتماعي وللاستبداد السياسي، بنضالات متنوعة بأماكن العمل وخارجها، بالمدن والقرى. فقد شهدت 20 سنة الأخيرة حراكات عمالية وشعبية، منها في مدن ومناطق بعينها (ايفني، صفرو، بوعرفة، الريف-جرادة، تاونات، أزمور، …) ومنها ذات الطابع الوطني (حراك 20 فبراير، مقاطعة مواد استهلاك في2018، جيل Z)، وبلغ النضال النقابي ذروة في حراك الثلاثة أشهر في قطاع التعليم، وتعبأت قطاعات أخرى بنحو غير مسبوق لكن بشكل متفرق قسم متزايد منها منفلت من الأجهزة المتحكمة نقابيا، ما يوجب تقييم رؤية وممارسة المناضلين الكفاحيين عبر عقود من النضال.

وهذه الكفاحية الجديدة، معظمها تحركات في الشوارع، تعبير عن تسيس أولى في قاعدة المجتمع المقهورة.

المقدرات الكفاحية، العمالية والشعبية، كبيرة لكنها لا تزال ذلك العدد الهائل الذي لا يعي قوته، وستعبر عن نفسها مستقبلا بقوة أعظم. وضمن الكتلة الجماهيرية، تمثل الطبقة العاملة القسم الأكثر تنظيما وخبرة نضالية، برغم قلة نسبة المنظمين/ات. ولم يسبق للطبقة العاملة أن كانت بهذه القوة العددية، لكن ضعف وعيها الطبقي لم يسبق أن كان بهذه الدرجة من الضعف. وهذا ما يفسر عدم تقدم النضال من أجل الديمقراطية، ولا من أجل الحقوق الاجتماعية.

تشكل الانقسامات الشديدة للطبقة العاملة، ووعي مكوناتها الضعيف للغاية بانتمائها إلى نفس الطبقة، مشكلة جوهرية، زيادة على عن افتقارها للتضامن مع فئات شعبية مقهورة أخرى. وعلى الرغم من وجود احتجاجات وتعبئات محلية متكررة، إلا أنها تفتقر إلى التماسك التنظيمي. ولا تتحول إلى تحديات مستدامة لسلطة رأس المال.

لذلك، فإن المشكلة المركزية التي تواجهها المناضلين/ت اليوم ليست غياب النضالات، بل غياب الأشكال السياسية القادرة على توحيد هذه النضالات المتنوعة وصياغة فهم مشترك.

إن تغيير ميزان القوى الذي سيمكن من تحسين الأوضاع، سيرا نحو التغيير الجذري الشامل، يتطلب إدامة النضالات إلى ما بعد اندلاعها الأولي، وتعميم المطالب على جميع القطاعات، والحفاظ على الضغط على المدى الطويل. وها ما يؤكد الحاجة إلى تنظيمات وهياكل قادرة على ربط النضالات بين القطاعات، وترجمة التحركات المحلية إلى مطالب عامة، والحفاظ على المواجهة مع رأس المال والدولة على المدى الطويل. وفي غياب ذلك يستمر تكاثر النضالات التي تظل عرضية أو قطاعية أو رمزية.

هذه الرؤية لواقع النضالات هي التي يمكن أن تتيح التقدم لتجاوز الانعدام السياسي للطبقة العاملة، وكونها ألعوبة بيد سياسيي البرجوازية بمختلف تلاوينهم. تطور الطبقة العاملة لتصبح فاعلا سياسيا قائم الذات مستقلا، قائدا لمجمل النضال ضد الاستغلال وصنوف الاضطهاد، هذا هو طريق الخلاص. وتحقيق هذه الغاية هي سبب وجود جريدة المناضل-ة المنفتحة والمتعاونة مع مناضلي الطبقة العاملة أينما كانوا تنظيميا، وخارج التنظيمات.

عاش فاتح مايو الأممي ضد الرأسمالية والامبريالية

النصر للكفاح العمالي والشعبي

جريدة المناضل – ة



#المناضل-ة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجن المناضلين/ت الوجه الملازم للسياسة الرأسمالية: كلنا مع حم ...
- اليسار والنضال الاجتماعي: من دروس مسيرة كادحي ايت بوكماز
- حالة الحركة العمالية في مرآة تظاهرات فاتح مايو 2025
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- ماذا يعتمل تحت سطح الحياة السياسية؟
- حَراك 20 فبراير 2011: نضال ومطالب النساء، والحركة النسائية
- بيان 8 مارس 2025: هدفنا تنظيم مقاومات النساء بوجه تعدد أوجه ...
- واقعة «المؤتمر الثالث عشر» للاتحاد المغربي للشغل: أية عبرة؟
- في ذكرى 20 فبراير: بناء حزب العمال الاشتراكي ضرورة آنية
- عوامل نجاح النظام في التحكم بوضع بالغ التوتر
- منع الإضراب العمالي إحكام للاستبداد السياسي
- ملاحظات واستنتاجات بصدد فاتح مايو 2024
- الكفاح العمالي، ومعه الشعبي، بحاجة إلى حزب عمال اشتراكي
- الحوار الاجتماعي آلية برجوازية لتدبير المسألة العمالية
- المغرب: في فجيج نساء يناضلن من أجل الصالح العام
- من أجل استعادة 8 مارس النضالي
- 8 مارس؛ يوم نضال النساء العالمي من أجل تحررهن الشامل نحو نضا ...
- حاجة الحركة النقابية المغربية إلى إعادة بناء ديمقراطية ونضال ...
- توقف الحركة الإضرابية بالتعليم فرصة لتحديد الآفاق
- حراك شغيلة التعليم: ظواهرٌ سلبية على صعيد حرية التعبير والدي ...


المزيد.....




- ?????? ? ???????? ??????????: ??? ????? ?????? ? ????? ????? ...
- فريق الاتحاد المغربي للشغل يدعو إلى تمكين الإجراء والعمال من ...
- تنزيل البرامج التنموية رهين بتحسين وضعية الوظيفة العمومية و ...
- شغيلة الطرامــــواي تحمل الشــــارات الحمــــراء بنسبة 100%، ...
- الشبيبة العاملة المـغربية تساند معركة مستخدمي وأطر كازا طرام ...
- الأولى من العدد 1901 من جريدة الشعب ليوم الخميس 14 ماي 2026 ...
- نتائج أعمال شركة الاتصالات الفلسطينية/ جوال للربع الأول من ا ...
- Coronavirus disease 2019
- في ندوة المعادن: خطة وطنية لتطوير الانتساب
- tc-check-https://test.com


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - فاتح مايو 2026: رأينا