أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عدوية السوالمة - إن كنتم لطبائع المرأة عارفين














المزيد.....

إن كنتم لطبائع المرأة عارفين


عدوية السوالمة

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 14:04
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


أحياناً قد تبدي المرأة نمطا سلوكيا غير متسق يوحي بالارتباك النفسي ولكنه في حقيقة الأمر يعكس جوهر نظامها المعرفي الذي اشبع بالاستيهامات والتشكيك والتهديد . ومع كل حدث مهدد تتأجج الصراعات النفسية التي تفرض حضورها بقوة منتجة أنماطا سلوكية نافرة تبعا لشدة وحجم الصراع الذي أثير في موقف استدعى استنفاراً دفاعياً مثل صراعات قيمة الذات وصراعات التعلق مقابل الاستقلال …..
في الآونة الأخيرة استرعى انتباهي موقف يكثر تواتره لدى النساء فاقدات الأزواج،موقف مليء بالتناقض الظاهري ولكنه داخليا لم يكن أكثر من معركة تستنفر فيه المرأة جهودها النفسية لاستعادة التوازن المطلوب للمضي قدما في حياة هادئة ظاهريا ولكنها حرب ضروس داخلية يدفع ثمنها جسدها المنهك الذي يصبح استثمارا جيدا لكل المهن الطبية .
ففي الوقت الذي أتيحت لها فيه فرصة لإعادة صياغة جديدة لمفردات حياتها نجد أنها قد اختارت التمرغ والانتخاب بعنف على من كرس حياته وبعنف لاسقاط انسانيتها .اختارت مجدداً الاحتماء بقشور الوهم الذي غلفت نفسها به طوال فترة زواجها الغير ميمون . وكأنها اعتادت ذلك النمط من العلاقات الذي رسخ لديها قيمة ذات متدنية ، مهادنة . نمط تتم وراثته عائليا لينتقل طواعية معها ليشكل استمرارية لحياتها الزوجية. ينتقل وكأنه نوع من استمراء الظلم الأبدي بحكم العادة التي هي أخطر ما يمكنه أن يغلق منافذ الحياة علينا .
شكاوى تهرب من فم النساء في جلساتهن المغلقة التي يبحن بها وكأنها عرض لمرض عضال لابد من التعايش معه .شكاوى تتعلق بالخيانة والانتقاص من الكرامة والشح المادي والعاطفي والعنف النفسي والجسدي. وبعد الوفاة يمكن التوقع بحزن متناسب مع حجم الفقد الذي خلفه في حياتها إلا أن وجود ذلك النوع من المبالغة يحيلنا للتمعن في أسبابه التي جعلت من صفحات الفيسبوك واخوته من وسائل التواصل الإجتماعي منبرا لها لبث حزنها وانتحابها طويل الأمد والتفجع الغير منتهي حتى نعتقد انها ليلى قد فقدت قيس من جديد.
هل هو الخوف من نفاذ الآخرين الى عمقها الذي اختزن مرارة تواجده في حياتها وعليه كان لابد من الحرص على اخفائه خشية فقدان التعاطف المجتمعي معها ؟. أم أن للأمر علاقة بساكني كهف افلاطون المفترض بحيث ان الظلمة والوهم يصعب التخلي عنهما كمكونين رئيسيين صاغا حياة كاملة لدرجةٍ يصعب معها تقبل النور والحقيقة ان تم التعرض لهما بشكل فجائي؟
من المرجح أن تصاب أنظمتنا الفكرية بهزة عميقة ان تعرضت لمواقف تطالبنا فيها بالتغيير العميق. ومما لا شك فيه أن استدماج قيم جديدة- وان كانت اكثر صحية وفاعلية- حول الذات في البنية المعرفية يحتاج الى قدرة على الاستبصار بعدم فاعلية آلياتنا الدفاعية واستبصار بالموقف .هناك حاجة للشفاء واستعادة أنا صحيحة قادرة على تحقيق التوازن النفسي المطلوب.
العمى الممارس ليس إلا عدم قدرة على الافلات من وطأة صراعات تتعلق بالقيمة والاستقلالية والفاعلية.
هناك رؤية مزمنة لذات كسيرة غير مستحقة وغير كفؤة. ذات أدمنت على الاختباء في ظل وهم الحماية المفترضة التي تتلون بها صورة الرجل المدرك بالبوصلة الاجتماعية القادرة على حجب امكانياتنا لصالح التبعية الذكورية.
مأساة كبرى ألا تدرك انك ظلمت وجردت من كبريائك لأنك وجدت في كهف افلاطون .



#عدوية_السوالمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسوية ومنطق فيثاغورث
- أمة تتلاشى
- حتى ندير رؤوس الرجال
- ما العلاقة بين الشرف والتحرش؟
- كل عام وأنتن بخير ....تبا لانسانيتنا
- العلاج الكلامي في مواجهة الحرب على الذات
- الكرة عربية ام امازيغية
- العلاقة بين التمكين والخراب الاسري
- هل علينا شنق القهوة أم اعدام الفناجين
- سيكولوجية متفردة للنساء
- كيف اساعد طفلي
- أنماط سلوكية جديدة يفرضها الزائر الغاضب كورونا
- النساء..تريد..اسقاط النظام
- لا يقلقنا تعدد الزوجات........ولكن
- هذيان في مهمة سماوية
- نحو تعزيز دور الشبكات النسوية العربية
- قصص من ذاكرة امرأة ( الوأد يقبع في أعماقنا )
- قصص من ذاكرة إمرأة ( عروس لتحسين )
- تجارب نسائية مريرة (2) الطلاق والبعبع المنتظر
- عدوية السوالمة - كاتبة وناشطة نسائية ومدير عام مركز آمن للتأ ...


المزيد.....




- “أطباء السودان”: الدعم السريع تحتجز آلاف المدنيين/ان في ظروف ...
- مصر: حبس مدير فندق رفض تسكين فتاة بمفردها سنة بتهمة “التمييز ...
- اليونسيف تحذر من خطورة إقصاء النساء من العمل في أفغانستان
- -بنات البارود-.. مصوّرة إيطالية توثّق اقتحام النساء لحاجز ال ...
- مقترح تشريعي في مصر يقر عقوبات بالحبس والغرامة على الزوج في ...
- الحالة النادرة لامرأة أنجبت توأمين من أبوين مختلفين
- “ملاذ لدعم المرأة”: 47 جريمة عنف ضد الأطفال/ات في مصر خلال ا ...
- الأردن: “بذريعة الخلافات الأسرية”.. أب يقتل أطفاله الثلاثة و ...
- المـرأة الفلسطينيـة تخـوض الانتخـابات!
- بيان مشترك: قانون الأحوال الشخصية إلى أين؟ محددات أساسية


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عدوية السوالمة - إن كنتم لطبائع المرأة عارفين