أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان يوسف يوسف - هل ستخسر سوريا الجديدة وجهها الحضاري(المسيحيون)؟؟














المزيد.....

هل ستخسر سوريا الجديدة وجهها الحضاري(المسيحيون)؟؟


سليمان يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 23:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل ستخسر سوريا الجديدة وجهها الحضاري(المسيحيون )؟؟

تعقيباً على قرار محافظة دمشق بحصر بيع المشروبات الروحية/الكحولية في الأحياء المسيحية بدمشق، كتبت الوزيرة المسيحية(هند قبوات) في حكومة الشرع على صفحتها الفيسبوك " المسيحيون في سوريا هم سكانها الأصليون، وقفوا ضد المستعمرين لوطنهم. آمنوا أن الثقافة والعلم يبنيان البلاد. استقبلت مدارسنا في باب توما وباب شرقي وجميع مناطق سوريا طلابًا من جميع الأديان والقوميات. فتحت مستشفياتنا أبوابها للجميع وساعدت الجمعيات المسيحية الشعب السوري بدون تمييز في أصعب الأوقات. المسيحيون في سوريا هم أدباؤها ومثقفوها، أطباؤها وكتابها. مناطقنا ليست أماكن للمشروبات والكحول، بل هي قلب دمشق وتاريخها المشرق، ومكان للعيش المشترك.. نرفض الإقصاء ونؤمن أن قوة دولتنا هي تنوعها وأي صوت راديكالي متطرف سيكون سبب ضعف دولتنا. في مناطقنا اكبر ثلاث بطركيات مسيحية لم نكن يوما سكارى ولكننا سكارى في محبة سوريا والانتماء اليها "..
نعم ، مسيحيو سوريا ليسوا بدخلاء ولا بوافدين كما يروج ويزعم الطائفيون وجهلة التاريخ . هم سوريون بالأصالة ، ينحدرون من أصول (آرامية ، سريانية آشورية ، فينيقية ) ،عنهم سوريا أخذت أسمها وهويتها . المسيحيون، حفظة الذاكرة التاريخية لسوريا من غير تشويه أو تزوير. هذه حقائق تشهد عليها المعالم التاريخية في المدن والبلدات السورية القديمة، من دمشق الآرامية الى الجزيرة الآشورية السورية مروراً بالساحل الفينيقي الأوغاريتي، مهد الأبجدية الأولى. طبعاً، حين نتحدث عن أصالة السوريين المسيحيين ، لا يعني نفي أصالة السوريين الذين ارغموا على اعتناق الإسلام بطرق وأشكال مختلفة مع دخول العرب المسلمين سوريا وحكمهم لها في إطار الحروب والغزوات العربية الإسلامية، التي انطلقت من شبه الجزيرة العربية لنشر الإسلام وفرضه على الشعوب الأخرى .
رغم التحول الكبير والعميق الذي أحدثه الإسلام في بنية المجتمع السوري ورغم تعاطي الحكومات السورية مع المسيحيين كأقلية وطوائف دينية منتقصة الحقوق والمكانة الوطنية ووضعهم في المرتبة الثانية أو الثالثة على سلم المواطنة وفق دستور البلاد الذي يشترط "الإسلام ديناً للرئيس وفرض الشريعة الإسلامية/الفقه الإسلامي كمصدر أساسي للتشريع " ، السوريون المسيحيون لم ينظروا يوماً لأنفسهم على أنهم مجرد أقلية أو طائفة مسيحية. المسيحيون اندمجوا في المجتمع السوري ، ساهموا في تقدم سوريا وازدهارها ، انخرطوا في مختلف الأحزاب الوطنية(يسارية ، قومية، اشتراكية) ومنهم من كان له الدور الأساسي بتأسيس الأحزاب والكتل الوطنية. الوجه الأممي لسوريا الحديثة ومهندس الاستقلال هو المسيحي(فارس بك الخوري).
المسيحيون وطنيون ينبذون الطائفية . لم تشهد سوريا ولادة أحزاب وتنظيمات طائفية مسيحية . ما يسمى بـ" المجلس الوطني المشرقي" المسيحي ، الذي تأسس مؤخراً ، جاء رداً على التعاطي السلبي لحكومة الشرع مع (الملف المسيحي) وترك المسيحيين من غير حماية وطنية وللتعبير عن حالة الإحباط وخيبات الأمل التي أصابت المجتمع المسيحي من الإدارة الجديدة الآتية من خلفيات إسلامية جهادية متشددة . عام وأكثر مضى على سقوط النظام البائد ومخاوف السوريين المسيحيين لم تتبدد بل هي تعاظمت أكثر مع ازدياد التعديات عليهم والإساءة لمقدساتهم ورموزهم الدينية. مجزرة كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة الدمشقي في حزيران الماضي(2024) تركت جرحاً مسيحياً عميقاً نازفاً .. سلسلة قرارات صدرت عن السلطات المحلية بدمشق وفي العديد من المدن والبلدات السورية تتعلق بالحريات الإجتماعية والشخصية تؤكد على أن سوريا ذاهبة الى مزيد من التشدد الإسلامي ومزيد من التضييق على الحريات الدينية والاجتماعية والحريات العامة. احتجاجاً على هذه الأوضاع الشاذة ألغت الكنائس السورية مظاهر الاحتفالات بأعياد الشعانين والقيامة وأصدر رؤساء الكنائس (البطاركة) بيان مشترك 29 آذار الماضي طالبوا بضبطِ السلاحِ المنفلت، وبحمايةِ أمنِ المواطنين واحترام الحريات الشخصية والعامة. عبر تاريخ سوريا القديم والحديث أثبت المسيحيون بأنهم كانوا ومازالوا الوجه الحضاري المشرق لبلدهم سوريا. هل ستخسر سوريا الجديدة وجهها الحضاري(المسيحيون) ؟؟ .. نعم ، ما لم تسارع الحكومة الى اتخاذ اجراءات وقرارات سريعة من شأنها تطمين المسيحيين لمستقبلهم وتشعرهم بالأمن والاستقرار في وطنهم الأم ، تعيد لهم حضورهم الفاعل والمشاركة الحقيقية في بناء سوريا وازدهارها.. إجراءات وخطوات عملية تحد من الهجرة المسيحية التي تسارعت وتيرتها بحثاً عن الأمن والاستقرار..



#سليمان_يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطريق الى ( سوريا الجديدة) يمر عبر التأسيس لهوية وطنية جامع ...
- -مجزرة كنيسة مار الياس بدمشق-
- سوريا بعيون مسيحييها
- سوريا: الجولاني (رئيساً) !
- (رسالة آشورية) إلى الحاكم الجديد لسوريا( أحمد الشرع)
- هل من (يهود ومسيحيين) أكراد ؟؟؟
- أردوغان وسياسة (نبش القبور)
- تهمة الإنفصال تلاحق الأكراد
- نينوس آحو ، الشاعر الآشوري الثائر…
- آشوريو سوريا ضحايا الفاشية الحاقدة
- أكراداً يكتبون عن الدور الكردي في الإبادة ( الآشورية - الأرم ...
- مطارنة حلب المخطوفين .. (القضية المنسية)
- -عيد النوروز- في حساب العلاقة( الآشورية -الكردية )
- الأحزاب (السريانية الآشورية) ومسألة الأقليات في سوريا
- حين توقف الزمن الآشوري فجر 23 شباط 2015
- الأحزاب الكردية ومسألة الأقليات في سوريا
- (نوري اسكندر)، موسيقار آشوري سوري عالمي، خذلته حكومة بلاده
- مسيحيو المشرق في زمن -ثورات الربيع العربي-
- إضاءة على (حركة التحرر الآشورية) المعاصرة
- مسيحيو الجزيرة السورية من غير حماية


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان يوسف يوسف - هل ستخسر سوريا الجديدة وجهها الحضاري(المسيحيون)؟؟