|
|
دفاعا عن الحقيقة ؛ ضد تشويهات المناضلين و المناضلات و تخوينهم - ردّا على - ضد الفوضويّة...- - للمعارضة النقابيّة بجهة صفاقس- ( تونس)
حمده درويش
الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 18:02
المحور:
الحركة العمالية والنقابية
عقب طول إنتظار لأكثر من شهر و نصف الشهر لصدور موقف إعتذار مطلوب أن يكون مكتوبا و علنيّا من " المعارضة النقابيّة بصفاقس " التي نشرت في نهاية سبتمبر بيانا صبيانيّا مشينا شُفع بتعليقات شنيعة إستهدفت مناضلات و مناضلي المعارضة النقابيّة عبر البلاد قاطبة و حتّى بصفاقس نفسها ، بإستثناء طبعا الحلقة التي أمضت البيان ب " المعارضة النقابيّة بصفاقس " ، واصفة إيّاهم بأبشع النعوت ليس أقلّها التخريب و بلغت الطفوليّة أوجها بوسمهم بالخيانة ؛ عقب الإنتظار الذى طال ، أقرّر نشر نصّ ردّ صغته في الأسبوع الثاني من أكتوبر 2025 ممارسا حقّ الردّ الثابت و غير القابل للتصرّف و المعادل لحقّ الدفاع عن النفس لوضع الأمور في نصابها و جعل القرّاء يحصلون على الرأي و الرأي الآخر بما يمكّنهم من تكوين فكرة موضوعيّة و دقيقة إلى درجة كبيرة و التمييز بين الدرّ و الأجرّ و الصواب و الخطأ . و أكرّرها ، تجنّبا لتعليقات صارت ممجوجة متوقّعة من البعض ، مضمون هذا النصّ تعبير عن رأي شخصيّ لا يلزم أيّ أحد سوايا ، و إن كان يدافع عن مناضلات و مناضلين آخرين و عن " الملتقى " و " المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة " فلأنّه يدافع بوضوح عن الحقيقة التي لا بدّ من رفع رايتها حتّى إن كانت مريرة و مزعجة ...
دفاعا عن الحقيقة ؛ ضد تشويهات المناضلين و المناضلات و تخوينهم - ردّا على " ضد الفوضويّة..." " للمعارضة النقابيّة بجهة صفاقس"
يوم الأحد 28 سبتمبر 2025 ، نشرت " المعارضة النقابيّة بصفاقس " بيانا مؤرّخا في 27 سبتمبر 2025 حمل من العناوين عنوان " ضد الفوضويّة النقابيّة و السكتاريّة ..." أعلنت فيه حربا شعواء على " الملتقى النقابي من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطيّة و إحترام قوانين المنظّمة " حيث انهالت فيه كلمات و جمل و فقرات ذلك البيان بسياط الانتقاد الانتهازي على ما اعتبرته هدف سهامها المسمومة واصفة إيّاه بالفوضويّة و بما يساوى التخريب و بأنّه أصبح " مرمى نقدها " . و في السياق عينه و منذ مقدّمة البيان إيّاه ، نالت المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة بدورها قدرا لا بأس به من التهجّم المجّاني الذى لا أساس له ما يجعل الهجوم لا يشمل تونس الكبرى فحسب بل حتّى تنسيقيّات و أشخاص في عدّة جهات سواء كانوا أعضاء أو يقفون إلى جانب " الملتقى ..." أو كانوا ينسّقون مع المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة . 1- موقف مفاجئ أم غير مفاجئ ؟ لقد صُدم عدد غير قليل من المتابعين للمعارضة النقابيّة و نشاطاتها بموقف الممضين بالمعارضة النقابيّة بجهة صفاقس . و في الغالب الأعمّ ، لهم الحقّ في التعبير عن هذه المفاجأة غير أنّ هناك أفراد يمتلكون بعض المعطيات الملموسة جعلتهم لا يتفاجؤون أو لنقل ربّما على وجه الضبط أقلّ مفاجأة بدرجة لها دلالتها . و ليعلم من لم يعلم ، و لن نفشي أسرارا فالأمر معروف ، أنّ مجموعة صفاقس التي تقف وراء ذلك البيان ( بصفاقس مجموعات معارضة نقابيّة أخرى كما هو معلوم ) قد أصدرت أشرطة فيديو – مداخلات مباشرة – و نصوصا فحواها مقاطعة التجمّع الذى دعت إليه الهيئة الإداريّة للاتحاد العام التونسي للشغل يوم 21 أوت 2025 دفاعا عن الإتّحاد في وجه هجمة السلطة الحاكمة و أزلامها على بطحاء محمّد علي في 7 أوت 2025 . و لم يُناقش هذا الموقف مع بقيّة المعارضين بمختلف الجهات و تمّت محاولات مباشرة و غير مباشرة لفرضه فرضا ما تسبّب في انشقاق صلب مناضلي و مناضلات المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى و في امتعاض عبّر عنه معارضون من بعض الجهات . هذه واحدة من دعاة الوحدة و هم عمليّا من ممارسي الانشقاق ، زاعمي الديمقراطيّة و في الواقع لا يتوانون عن دوسها كما يحلو لهم . و إثر نقاش سريع للوضع ، أقدمت ثلّة من مناضلي و مناضلات تونس الكبرى بالتشاور مع آخرين من جهات أخرى على اتّخاذ موقف مبدئيّ مغاير مصدرة بيانا شرحت فيه الموقف الصائب و نظّمت حملة دعائيّة في ساحة محمّد علي يوم 21 أوت 2025 ، و قبل بداية الفعاليّات الخطابيّة للمكتب التنفيذي للاتحاد ، انسحبت معبّرة عن امتعاضها من ما أقدمت عليه السلطات الحاكمة و أيضا من التخريب البيروقراطي الانقلابي ل" الأمين العام " و من لفّ لفّه . و لقي ذلك التدخّل الجريء و المتميّز و الفعّال يومها عناية من وسائل الإعلام و ترحيبا و تثمينا من الكثير من النقابيّين و النقابيّات و بلغت مشاهدة أشرطة الفيديو المسجّلة وقتها لمداخلات أعضاء من المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى عشرات الآلاف ؛ عندها بلغنا لوم من " صفاقس " مفاده " لماذا لم تعلمونا ؟ و لو أعلمتمونا لحضرنا معكم ". دعوا إلى المقاطعة ( و لا نريد الدخول في تفاصيل نقد ذلك الموقف و تبعاته ) و لم يفعلوا شيئا بصفاقس و لم يلتحقوا بتونس و تاليا ، حينما كُلّلت جهود أصحاب مبادرة و بيان 21 أوت 2025 بالنجاح ، لاموهم بدلا من أن يحيّوا موقفهم الصائب و يقدّموا نقدهم الذاتي عن موقفهم هم الخاطئ و الضار . و هذه واحدة أخرى من دعاة الوحدة و ممارسة الانشقاق و الداعين للنقد لكن " عليكم مش علينا " منكرين النقد الذاتي المستوجب عليهم . و في الأيّام التالية ، تأثّر عمل المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى إلى حدود بالانشقاق الفعليّ حول موقف 21 أوت 2025 و بذلت جهود و مساعي لمواصلة العمل الجماعي مع استخلاص الدروس السياسيّة و التنظيميّة الخاصة من ذلك المنعرج . بيد أنّ البعض لم يستوعبوا الدرس كما يجب و لم يقدروا على حسم موقفهم و ظلّوا يراوحون مكانهم و كأنّ شيئا لم يكن و لا فائدة من بناء صرح أصلب عودا و أرسخ قدما مستقبلا . و بُذلت جهود من هنا و هناك للاجتماع و النقاش و ليس فحسب على نطاق مجموعة مصغّرة و إنّما أيضا على مستوى مناضلات و مناضلي تونس الكبرى قبل المرور إلى ندوة " وطنيّة " جرى اقتراح تاريخ لها و لم يعترض على ذلك أحد ، و إنّما جرى التأكيد على السعي إلى توحيد و توضيح مواقف و مقترحات تونس الكبرى كخطوة أولى . و ما عرقل إنجاز ما تمّ التوصّل إلى الاتفاق بشأنه بشقّ الأنفس هو غياب متكرّر في الأساس لأعضاء من " هيئة تونس " هم أدرى بأسبابه. إذن و بالدليل القاطع و البرهان الساطع لا علاقة " للملتقى " و من يحضر منه باجتماعات تونس الكبرى بالتأخير أو العرقلة المزعومين من " جماعة صفاقس " و عليه تلصق به هذه ال" الجماعة " زورا و بهتانا تهم هو بريء منها تماما . قرّروا بداية مهاجمة " الملتقى ..." و فتّشوا تاليا عن تعلاّت و لجؤوا إلى ما يلخّصه المثل الشعبيّ بسياسة " معزة و لو طارت " . و " نزيدكم من الشعر بيتا " كما يقول البعض بدلا من فضلا عن ذلك ، قبل بضعة أيّام من انعقاد الهيئة الإداريّة بدار الإتّحاد بتونس العاصمة ، في 23 سبتمبر 2025 ، للمصادقة على تاريخ " مؤتمر مارس " ، بادر ممثّلون للمعارضة النقابيّة بتونس الكبرى إلى دعوة تلك المجموعة من المعارضة النقابيّة بصفاقس إلى لقاء جماعي للتداول في ما يمكن القيام به جماعيّا بهذه المناسبة . و بلغنا خبر أنّ الأمر في البداية لقي ترحيبا منهم و بأنّهم وعدوا بالحضور و لكن يوم السبت ، قبل يوم من عقد الاجتماع صبيحة الأحد 21 سبتمبر 2025 ، تغيّر الموقف إلى عدم الحضور بتعلّة لم يفهمها أحد وقتها " الدعوة متأخّرة " و لم يتجشّموا حتّى عناء تقديم مقترحات ! و بالمناسبة ، كالعادة ، لم يفعلوا شيئا ميدانيّا في صفاقس بينما قامت المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى بما رأيت واجبا فأصدرت بيانا بمناسبة الهيئة الإداريّة تلك و بيانا قدّمت فيه مبادرة للخروج من أزمة الإتّحاد و نظّمت وقفة ببطحاء محمّد علي و أعربت كتابيّا و شفاهيّا عن مساندتها لأسطول الصمود و إضراب الجوع و التحرّكات العالميّة أمام مقرّات الأمم المتّحدة يومها . و أخذت تدبّ في رأس أكثر من شخص أسئلة من مثل : ماذا يعنى هذا التقلّب في المواقف لدي" مجموعة صفاقس " هذه ؟ ما الذى تخطّط له ؟ ويبدو أنّ نشر " الملتقى ..." يوم 21 سبتمبر 2025 ، ليلا ، لمبادرته على الأنترنت ، مثّلت النقطة التي أفاضت الكأس . " الجماعة " كان " قلبهم مليان " و مثّل نشر المبادرة إيّاها القشّة التي قسمت ظهر البعير . فخرجوا علينا بعد أسبوع بأنّ " الملتقى ..." المشارك في دعوتهم للعمل الميداني المشترك و نقاش الإعداد للندوة " الوطنيّة " ينظّر للفوضويّة و يمارسها. ماذا نقول عدا : لكم الحكم على هكذا تصرّفات و كتابات و انعكاساتها و عواقبها . 2- " الشيء من مأتاه لا يُستغرب " : أمر هذه المجموعة ، " المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس " ، غريب و عجيب ، أليس كذلك ؟ لكن لسائل أن يسأل هل هذا الهجوم على المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة بتونس الكبرى تحت غطاء مهاجمة " الملتقى ..." ( هاجمت " مبادرة للنقاش " و " مبادرة المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة " مدّعية أنّها " باسم عموم المعارضة النقابيّة " و " نسفا لمساعي توحيد المعارضة النقابيّة " ) و من يحضر منه بتونس الكبرى كعنصر أساسي و محوري في نشاط هذه المعارضة حدث استثنائي ، فريد من نوعه أم هو يتنزّل ضمن سلسلة من الهجمات السابقة ؟ و الإجابة ، صراحة و بعلم جلّ إن لم يكن كلّ متابعي نشاطات المعارضة النقابيّة ، هي أنّ ما ورد في البيان الأخير ل " المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس " لا يعدو أن يكون سوى امتداد و استمرار لمواقف انتهازية سابقة و أبرزها الهجوم اللامبدئيّ الشنيع الذى شنّه علنا و نُقل على المباشر على الأنترنت / الفايسبوك مباشرة من ساحة محمّد علي عضو من " معارضة صفاقس " ، السيّد أنور حسيني في شهر فيفري من هذه السنة ، معاملا كأعداء قادة اعتصام البطحاء جانفي – فيفري 2025 و بالأخصّ منهم المنتمين إلى " الملتقى ..." . و بالتالي هذه الانتهازية و اللامبدئيّة المستهدفة عمدا لعناصر فاعلة في المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى شيء من مأتاه لا يستغرب وهو ، بطبيعة الحال ، شيء يثير أكثر من سؤال مشروع من مثل ماذا وراء هذا التجنّي المتكرّر ؟ و هل يخدم ذلك تعزيز المعارضة النقابيّة أم يقوّضها ؟ هل يخدم الوحدة أم يفجّرها ؟ هل هي مواقف و ممارسات بنّاءة أم هدّامة و تصفويّة ؟ و أيضا هل يمكن أن تنسج وحدة مع من لا يكفّ عن عمليّات الطعن في الظهر ؟ 3- ردود فعل لا يسعنا نعتها سوى بالصبيانيّة / الطفوليّة ؟ حين استدعت المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى " جماعة صفاقس " تلك للقاء قبل انعقاد الهيئة الإداريّة للاتحاد يوم 23 سبتمبر 2025 ، حتّى و إن كانت النقطة الأساسيّة لجدول الأعمال ما العمل بهذه المناسبة و قبلها و بعدها ، كان من المفروض منطقيّا و ببساطة أن يحضر و لو شخص واحد و من الأكيد أنّه سيكون من حقّه و واجبه و بوسعه أن يثير المسائل المتّصلة بوحدة المعارضة النقابيّة و الندوة الوطنيّة المرتقبة و أيضا تقديم نقد جهته مباشرة للمعنيّين بالأمر سواء شفاهيّا أو كتابيّا . أمّا أن يتمّ الترحيب في البداية بالاستدعاء و بعد ذلك تعليل قرار التغيّب ب " متأخّر " مع عدم إرسال اقتراحات أو أفكار أو ما شابه إلى جانب عدم برمجة ايّ نشاط بالمناسبة بجهة صفاقس ذاتها فأمر قد توافقوننا على نعته بالصبياني / الطفولي . و أن ينشروا للعموم و دون سابق إعلان و لا نقاش مع المعنيّين مباشرة ، صفحتين المغالطات فيهما يصعب حصرها و عدّها تهاجم المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة عامة و أحد مكوّناتها الأساسيّة ، " الملتقى .." فهذا معناه انّ النيّة مبيّتة منذ مدّة و يعنى أنّ " الجماعة " يلجؤون إلى ما يوسم ب " الغدرة " المتكرّرة و المقصودة و المتعمّدة و المخطّط لها قصد الهرسلة و الضغط لفرض أجندتهم هم على غيرهم . و ردود الفعل الصبيانيّة / الطفوليّة هذه تعيد إلى أذهاننا هجوم السيّد أنور حسيني و آخرين في فيفري 2025 الذى أتينا على ذكره . أكيد أنّ النزهاء و النزيهات من المعارضين والمعارضات نقابيّا يشاطروننا رأي أنّه ما هكذا يمكن بناء معارضة نقابيّة جدّية و مسؤولة تتحلّى بالصدق و تحترم مكوّناتها و تعلى راية التعاطي الرفاقيّ و بطبيعة الحال تتبنّى و تكرّس النقد و النقد الذاتي ... الردود الصبيانيّة تنشر الفوضى ولا تساعف في تنظيم الصفوف بل تساهم في تقويض المساعي إلى التنظّم . أليس كذلك ؟ 4- طرح " المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس " في ذلك البيان طرح لاديمقراطي أصلا : يستند التبرير الأساسي للهجوم غير المبدئيّ ل " جماعة صفاقس " هذه على " الملتقى ..." على فكرة أنّ هذا الأخير ، " الملتقى " من جهة لم يتفاعل مع وثيقة أوّليّة تقدّمت بها تلك المجموعة حول " مأسسة " المعارضة النقابيّة و من الجهة الثانية ، نشر " الملتقى .." لمبادرته الخاصة ليلة 21 سبتمبر 2025 . و لنتوقّف لحظة عند الجزء الأوّل من التبرير : هل طالبت " مجموعة صفاقس " هذه رسميّا من " الملتقي ... " – وهو مجموعة و ليس شخصا واحدا – أن يُبدي رأيه في الوثيقة ؟ و لمّا نقول رسميّا أي برسالة مكتوبة و إلى كافة أعضاء تنسيقيّاته المعروفين ؟ على حدّ علمنا ، لم يحصل ذلك . و إرسال المقترح إلى هذا العنصر بصفة غير رسميّة لا يعدو أن يعدّ نوعا من الإعلام لا أكثر و لا أقلّ لا يلزم متلقّيه بأيّ شيء . و حتّى إن طُولب أحد بإبداء الرأي فمن حقّه ديمقراطيّا أن يحتفظ به ( و ربّما لا يستطيع التعبير عنه إلاّ بعد التشاور مع بقيّة أعضاء التنسيقيّة و المناضلين و المناضلات الآخرين و قد يستغرق الأمر وقتا ). و لعلّ هناك من لم يتفاعل لكون النصّ ليس في نسخته النهائيّة . و هذا أيضا وارد ، علما و أنّ ناشطين و ناشطات بالمعارضة النقابيّة الديمقراطيّة بتونس الكبرى صاغوا ملاحظات و أبلغوها لعدد محدود من مناضلي و مناضلات تونس الكبرى و ل " مجموعة صفاقس " أيضا . أم أنّ " الجماعة " أرادوا من " الملتقى .." و المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة أن يتبنّوا مشروعهم و إلاّ إعتبروهم " فوضويّين " معرقلين للوحدة ؟ و في الإطار نفسه ، نلفت عناية القرّاء إلى جمل من أوّل تعليقين من أنصار " الجماعة " على بيان " ضد الفوضويّة " المنشور على صفحة فايسبوك السيّد جمال بن عطّوش يوم 28 سبتمبر 2025 و نستسمحهم أن يمعنوا فيهما النظر و بعدها لهم الحكم لها أو عليها : يقول التعليق الأوّل بصريح العبارة : " ... أرفض كلّ مشروع آخر... " و ممّا جاء في التعليق التالي : " المعارضة ليست " مبارزة " بالبيانات و المشاريع و الأرضيّات فإنّ بادرت مجموعة أو حتّى شخص بما يؤسّس لمعارضة فاعلة فلماذا كثرة المبادرات ؟ " و صاحب هذه الجملة الأخيرة أورد في تعليق آخر عبارة " فوضى المبادرات " !!! أنصار " الجماعة " اللاديمقراطيّة أصلا فهموا فهما جيّدا أنّ الكلام في الفقرات الأولى من البيان عن " الترحيب المبدئيّ بكلّ المبادرات ..." مناورة لذرّ الرماد في العيون فخرجوا يعلنون لبّ تفكيرهم هم و من سهروا على تدبيج صفحتي " ضد الفوضويّة ". و هذه حقيقة لا أوضح منها . و إلى الشطر الثاني من التبرير : هل انّ تقديم مبادرة من " جماعة صفاقس " يعنى بالضرورة غلق " باب الاجتهاد " أو بعبارة أخرى غلب باب تقديم مبادرات أخرى ، فرديّا و جماعيّا ؟ من ناحية التعاطي الديمقراطي ، بالإمكان تقديم أكثر من مبادرة و أكثر من مقترح و لا ضير في ذلك بل هو مطلوب لأنّه قد يثرى النقاش و يساعد في توضيح نقاط قد تكون غامضة أو مكمّلة لنقاط أخرى وردت في مبادرة أو مبادرات أخرى . بعد نقاش مجمل المبادرات تتمّ عمليّة التلخيص التي تكون ملزمة لجميع المشاركين في النقاش الواسع . هكذا تسير الأمور عادة فلماذا يريد " جماعة صفاقس " أن تُقلب الأمور رأسا على عقب أي مبادرة واحدة ، هي مبادرتهم ، و من يقدّم مبادرة أخرى يُتّهم بالفوضويّة ؟ في النقطة الأولى لبيان " المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس " ، يجرى " الترحيب المبدئيّ بكلّ المبادرات الصادرة عن مكوّنات المعارضة النقابيّة ..." . المسألة حالئذ مسألة مبدأ و لكن هذا المبدأ سرعان ما يتبخّر لتغدو " مبادرة المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة " و " مبادرة للنقاش " في النقطة الثانية ، ضربا من " القفز على نقاشات داخليّة " ( مدّعاة ) و في النقطة الثالثة " يتنزّلان في مسعى لإنكار و طمس وثيقة ..." لم تكتمل في صياغتها النهائيّة و تتضمّن جملة من التناقضات الخطيرة للغاية و لم تُنشر إلى العموم بعدُ ؛ و في النقطة الرابعة ، تمسى " مبادرة المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة " و " مبادرة للنقاش " " نسف " لمساعي التوحيد ! بوضوح يلجأ " بيان جماعة صفاقس " إلى المداورة و الالتفاف على ما إعتبره مبدأ . وهو بذلك يدوس دوسا مبدأ ديمقراطيّا في التعاطي بين مكوّنات المعارضة . لا بدّ من دعوتهم دعوة جدّية إلى احترام المنطق السليم و احترام عقولنا و احترام الأدنى الديمقراطي في التعاطى مع المناضلين و المناضلات و عدم مغالطة و تضليل الرأي العام النقابيّ ، علّهم يستيقظون من سباتهم العميق ! إنّ إنكار حقّ الآخرين في التفكير و صياغة المواقف و المبادرات ليس من التعاطي الديمقراطي في شيء و إنّما هو سلوك أقلّ ما يقال فيه إنّه أقرب ما يكون إلى - إن لم يتماهى مع – الأفكار و السلوكات البيروقراطيّة التي تحيلنا مباشرة على سلوكات البيروقراطيّة الانقلابية التي خرّبت و لا تزال تخرّب الإتّحاد العام التونسي للشغل ! ( حتّى لا نتحدّث عن منظّمات و أحزاب جوانب من تجربتها باتت معلومة على الأقلّ لدي ثلّة من المناضلات و المناضلين ) . 5- تهرّب جليّ من نقاش المضامين العميقة للأطروحات المتباينة : علاوة على لاديمقراطيّة تعاطي " المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس " مع نصّ مبادرة " الملتقى .." معتبرة أنّ المعارضة النقابيّة لا تحتاج لها أصلا لوجود مبادرة " مجموعة صفاقس " هذه التي تَرجُم الغير بعدم التفاعل مع مبادرتها و تمارس ما تنهى عنه غيرها ( حقيقة هنا ضلال هناك ! ) فتشتم مبادرة " الملتقى " دون الخوض في مضامينها البتّة مع أن دراستها دراسة نقديّة موضوعيّة و استخلاص الدروس و الاستفادة ممّا يمكن الاستفادة منه ( قليلا كان أم كثيرا ) و تقديم حجج لمعارضة هذه النقطة أو تلك من شأنه أن يطوّر النشاط الفكريّ و العملي للمعارضة النقابيّة . وعند نشر ما يتمّ التوصّل إليه بعد النقاش الجماعي و الإقناع و الاقتناع يستفيد القرّاء على الأنترنت و ناشطو و ناشطات المعارضة النقابيّة و الرأي العام النقابي عموما . و دون عناء تفطّن من تفطّن إلى هكذا التفاف و دوران و تهرّب من الخوض في جوهر المبادرة و قد فضح ذلك السلوك غير الجدّيّ عضو من تنسيقيّة " الملتقى .." على صفحات " الملتقى .." على الأنترنت حين كتب : " ...هذا البيان لم يتفاعل مع المحتوى بقدر ما تطرّق إلى الجهة المبادرة منكرا عليها حقّها في التفكير و مقتصرا هذا الدور على المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس ..." ( " عبد الكريم " في تعليق يوم 28 سبتمبر 2025 على " البيان " ، على صفحة " الملتقى ..." ). 6- يزعمون نقد " الفوضويّة " و بديلهم هو " الفوضى " ذاتها : ليس هذا مجال الجدال حول مفهوم الفوضويّة و أطروحاتها كنظريّة و كتيّار له منظّماته السياسيّة و النقابيّة و مقولاته عالميّا و محلّيا ، و تاريخيّا و حاضرا . لكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الفوضويّين لا يرفضون التنظّم و هم فعلا يمتلكون تنظيمات سياسيّة و نقابيّة إلخ . و باختصار بدلا من استخدام " فوضويّة " ، نرى أنّه كان يجدر بمن يقف وراء نصّ " جماعة صفاقس " هذه أن يتحدّث بالبساطة كلّها عن الفوضى التنظيميّة لا غير . و نعود إلى البديل الذى نستشفّه من بيانهم ذاك . يتلخّص بديلهم في أنّ " الملتقى .." مذنب و صار " مرمى نقدهم " . هذا كلّ ما في جعبتهم . لنفترض ( و الحقيقة غير ذلك كما تبيّن لنا أعلاه ) أنّ " الملتقى ..." مذنب و ذنبه تكريس الفوضى التنظيميّة فما البديل الذى تدافع عنه " مجموعة صفاقس " هذه ؟ يُفهم من تحويل " الملتقى .." إلى مرمى نقدنا " أنّهم قطعوا و بصفة نهائيّة معه ، قطيعة علنيّة باتّة لا رجعة فيها . و ضمنيّا يدعون بقيّة المناضلات و المناضلين في المعارضة النقابيّة إلى الحذو حذوهم . و بماذا يصرخ الواقع ؟ كان و لا يزال " الملتقى .." بمناضلاته و مناضليه و بالنضالات التي شارك فيها أو نظّمها ، و منذ سنوات ، من أهمّ إن لم يكن أهمّ مكوّن من مكوّنات المعارضة النقابيّة . فهل يعقل أنّه باسم فوضى تنظيميّة مزعومة ، يجرى تهميش هذا المكوّن الأساسيّ ؟ و لا مندوحة من الإجابة على سؤال : إلى أين سيُفضى هذا و نحن نعلم وضع المعارضة في تونس الكبرى و غيابها تقريبا كلّيا في معظم الجهات ؟ و الإجابة الأقرب إلى الواقع هي أنّ هذا المنحى يسعى إلى بثّ الفوضى في صفوف المعارضة النقابيّة بتونس الكبرى لتستفيد من ذلك " جهة صفاقس " و تصبح في مقدّمة " المعارضة النقابيّة " و تفرض أجندتها الخاصّة . ألا يساوي هذا بثّ الفوضى في صفوف أقوى نواة للمعارضة النقابيّة ، نواة تونس الكبرى ، خدمة لأغراض فئويّة ؟ ألا تفوح من هذا رائحة " جهويّة " عفنة ؟ أليست هذه الفئويّة عينها التي يرجمون بها غيرهم ( سكتاريّة / فئويّة ) إفتراء فيما هم فيها غارقون إلى العنق ؟! يزعمون نقد " الفوضويّة " و يبثّون الفوضى في صفوف المعارضة النقابيّة ل " غاية في نفس يعقوب " ! و نترك لكم نعت مثل هذا الفكر و مثل هذه السلوكات و هذه السياسات . أمّا في ما يتعلّق ب " مرمى نقدنا " فلا بدّ من توضيح بسيط غاية البساطة مفاده أنّ لا أحد يطالب و ليس لأحد أن يطالب أيّا كان بالتخلّى عن سلاح النقد بل بالعكس علينا جميعا أن نرفع هذا السلاح و نجعل منه " خبزنا اليوميّ " و لا ننسى أنّ النقد بصفة عامة يشتمل على مكوّن هام من مكوّناته ألا وهو النقد الذاتي . و بالمناسبة ندعو " جماعة صفاقس " هذه إلى ممارسة النقد و النقد الذاتي بلا توقّف و على كافة التنظيرات و الممارسات بما فيها تنظيراتها هي و ممارساتها هي . و في موضوع الحال ، ما يسمّى بنقد " الملتقى ..." هو في الحقيقة مغالطات ، فحتّى أعضاء تنسيقيّة هذا " الملتقى ..." أعربوا عن ترحيبهم بالنقد و على سبيل المثال سننقل لكم في الفقرة التالية ما علّق به عضوان من تنسيقيّة " الملتقى ..." على صفحات الملتقى على الأنترنت تعليقا على " بيان ضد الفوضويّة و السكتاريّة " . 7- محمّد خلف الله يتنكّر للواقع و يقلب الحقائق رأسا على عقب ، مرّة أخرى : يؤكّد السيّد خلف الله في تدوينة له على صفحته على الفايسبوك بتاريخ 29 سبتمبر 2025 أنّ ما من أحد اعترض أو ناقش أو جادل في مضمون بيان " ضد الفوضويّة ..." و لا يعترف إلاّ بوجود اعتراضات على نشره على الأنترنت أي للعموم و تفضيل البعض إبقائه " داخليّا " أي تفضيلهم تداوله في صفوف مناضلي و مناضلات المعارضة النقابيّة عامة دون سواهم. و في تأكيده مغالطة بيّنة حيث يسلك سلوك النعامة تجاه ردود مقتضبة لأعضاء من تنسيقيّة " الملتقى ..." تعليقا على ذلك البيان الذى نشر و لا يزال منشورا على صفحة " الملتقى..." ذاته. ومن تلك التعليقات نقتطف لكم تعليقين هامّين معبّرين : أ- " تفضّل ناقش و أنقد شكون قالك لا " – هذا ما كتبته مليكة عاشور تفاعلا مع ثمينة بن بشير ( 28 سبتمبر 2025 ) و قد كتبت في تدوينة لها " قبول النقد و الفكر المخالف ، من أسس ، الديمقراطيّة ، " بعد نشرها على صفحة " الملتقى ..." ل" بيان ضد الفوضويّة النقابيّة و السكتاريّة " الذى لا يزال منشورا إلى الآن على تلك الصفحة . و في تعليق آخر ، أعربت مليكة عاشور عن الآتي ذكره " الملتقى من 2020 يهبّط في مبادرات و بيانات و رسائل و مقترحات ولّي عندو قلق إسمو الملتقى ماهوش مشكلتنا "ّ ! ب- " المبادرة طُرحت ونُشرت للنقاش و التفاعل و هذا مطلوب من تنظيمات المعارضة النقابيّة من أجل بلورة مشروع موحّد ، غير أنّ هذا البيان لم يتفاعل مع المحتوى بقدر ما تطرّق إلى الجهة المبادرة منكرا عليها حقّها في التفكير و مقتصرا هذا الدور على المعارضة النقابيّة بجهة صفاقس ممّا يؤكّد طموح البعض إلى تولّى قيادة المعارضة وطنيّا بدل الاهتمام بتحشيد النقابيّين من أجل حلول تنقذ المنظّمة . صفاقس جهة التأسيس جملة طالما تكرّرت بنيّة احتكار المعارضة بدل أن تستعمل لاستقطاب نقابيّى الجهة نحو مشروع الإنقاذ حتّى ننسى أنّ صفاقس هي أيضا جهة التخريب الأولى ". هذا ما أدلى به " عبد الكريم " في تعليق يوم 28 سبتمبر 2025 على" البيان " موضوع الحديث، على صفحة " الملتقى .." هو كذلك . إدارة الظهر إلى معطيات واقعيّة مسجّلة و تجاهل ما يكتبه الغير تجاهلا تاما ليس من الأسلوب العلمي في النقاش و الجدال و التعاطى مع الواقع المادي الملموس بما هو منبع الحقيقة و محكّها . و قد يصّح أيضا قول إنّ التنكّر للمعطيات الواقعيّة لا يمتّ بصلة للمنهج العلمي و إن وُجدت صلة ما فهي صلة تناقض . و لا نودّ الدخول في نقاش المنهج المعتمد من السيّد خلف الله و مدى ماديّته و مثاليّته و ميتافيزيقيّته و نكتفى فقط بقول إنّ إنكار المعطيات و الوقائع الملموسة مثاليّة لا يُحسد عليها صاحبها . و لعلّ تقريع " الملتقى ..." و المناضلات و المناضلين بتونس الكبرى الذين يمضون بياناتهم باسم المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة على أنّهم قاموا ب " السطو على اسم المعارضة النقابيّة و استعماله في بيانات غير شرعيّة " من المضحكات المبكيات حقّا صادر عن أناس نصّبت نفسها قضاة يوزّعون الشرعيّة و اللاشرعيّة حسب مزاجهم ! لماذا لا تمضون في منطقكم إلى نهايته و تعلنوا أنّ نضالات الملتقى في أكثر من جهة و المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة بتونس الكبرى غير شرعيّة هي الأخرى ؟ و من ثمّة ، نستخدم كلمات السيّد محمّد في تدوينته يوم 29 سبتمبر 2025 و نسأله أسئلة ثلاثة : 1- على حدّ علم الرأي العام النقابي أنّ " الملتقى " الذى تزعم أنّه " هيكل وهميّ " راكم على أرض الواقع نضالات شارك فيها حتّى مناضلون و مناضلات من جهة صفاقس و ليس من مجموعة واحدة فحسب ، طوال سنوات و سنوات ، و هذه حقائق دامغة و موثّقة فلماذا تفترى عليه و تتّهمه بما لا أساس له من الصحّة : " يراكم تخريبا و يشوّه كلّ مبادرة " ؟ و كيف شوّه مبادرة " المأسسة " – أين دليلك على ذلك ؟ ننتظر إجاباتك ! 2- ألا يشبه أمرك أمر دونكيشوت ، شخصيّة رواية سربنتاس الإسباني ، الشهير بمحاربة طواحين الهواء معتقدا أنّه بطل لا يشقّ له غبار يخوض معاركا ما بعدها معارك ضد جيوش أعداء لا وجود لهم إلاّ في مخيّلته ، حينما تتحدّث عن " معركة حقيقيّة ضد التخريب " و تجعل من المناضلين و المناضلات بتونس الكبرى و بعدّة جهات مخرّبين و مخرّبات ؟ أم أنّك تقصد معركة شعواء ضد نضالات " الملتقى ..." و المنسّقين معه في تونس الكبرى و غيرها من الجهات و ضد رموز المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة جميعهم بتعلّة " التخريب " و " العبث " و تحت غطاء " الشفافيّة " ؟ 3- ألا تخجل من وصم " الملتقى ..." ( و بالتالي من ينسّقون معه في تونس الكبرى خاصّة ) – رفاقا و رفيقات و أصدقاء و صديقات زيادة على أنّهم مناضلين و مناضلات سبق أن قال فيهم ؛ و التسجيلات موجودة ؛ معظم أفراد " مجموعتكم " خلال إعتصام بطحاء محمّد علي و كرّروا بأنّهم " أشاوس " ؛ ألا تخجل بأن تصمهم ب " الخيانة " في تعليق لك على " البيان" إيّاه ، فعلا ألا تخجل من ذلك ؟ تدفعوننا دفعا إلى تعرية مثل هذا الإسفاف و السقوط إلى أسفل سافلين ، حقّا بات ينسحب عليكم تماما : إن لم تخجل فإفعل ما شئت ! 9- في انتظار مبادرتهم ل " مأسسة " المعارضة النقابيّة في نسختها النهائيّة ! أصدر " الملتقى ..." مبادرته فى نسختها النهائيّة و هاجمه أصحاب " ضد الفوضويّة ..." لأنّه لم يتفاعل مع مبادرتهم التي لم تُنشر بعدُ في نسختها النهائيّة إلى يوم كتابة هذه الفقرات . كيف للقرّاء أن يحكموا على مضامين المبادرتين و أيّهما أفضل؛ أو أين تكمن نقاط الاختلاف و نقاط الالتقاء ؛ و ماذا لو كانتا متكاملتين ؛ و هل يمكن الاستفادة من نقاط من المبادرتين للتوصّل إلى مبادرة موحّدة أشمل و أعمق ؟ إلخ هذا جوهر الموضوع الذى تحاول " جماعة صفاقس " هذه حجبه عن الأنظار و قطع الطريق على تناوله بالبحث على أوسع و أعمق نطاق ممكن بالنيل من مصداقيّة من يقفون وراء مبادرة " الملتقى ..." و وسمهم ب" الفوضويّة " . حيلة صبيانيّة ممجوجة لن تنطلي على من لهم عيون ليروا و آذان ليسمعوا و عقل ليفكّروا . واهم من يعتقد أنّ من تحمل/ يحمل فكرا نقديّا سيقبل بمنعه من الاطلاع على المشروعين و عقد مقارنة بينهما . و عليه ، نطالب و ننادى آخرين بمطالبة من يقفون وراء " ضد الفوضويّة " أن يحترموا عقولنا و ينشروا مشروعهم كما نشر " الملتقى ..." مشروعه و لتنظّم النقاشات و اللقاءات و الندوات ليشارك أكبر عدد ممكن من أنصار المعارضة عبر البلاد و من ثمّة يقتنعوا بالحجج الأقوى و الأوضح و يستوعبوا الأفكار الجوهريّة موضوع الجدال و لتتوفّر خلاصة جماعيّة تُعتمد في برنامج المعارضة النقابيّة و تنظيمها و ليبلور مشروع جماعيّ على أساسه تقوم وحدة نضاليّة صلبة . و بهذا المعنى ، علّقت مليكة عاشور ، على ما ورد في بيان " ضد الفوضويّة ..." الذى نشره محمود غانم يوم 28 سبتمبر 2025، على صفحته الفايسبوكيّة قائلة : " إقرى مبادرة صفاقس و شوف هل ثمّة أيّ علاقة بينها و بين مبادرة الملتقى ( مبادرة صفاقس موجّهة أساسا للمعارضة النقابيّة و طارحة شكل توحيد المعارضة بينما مبادرة الملتقى طارحة مقترح مشروع لإنقاذ الإتّحاد ، يعنى الزوز مبادرات يصلحو باش يكونو مسودّة نقاش لتوحيد المعارضة حول أرضيّة و برنامج واضح )، ثانيا ، هل منع الملتقى النقابي المعارضة في صفاقس من نشر مبادرتها و طرحها للنقاش و مبادرة تجميع المعارضة لنقاش ما طرحته ؟؟ " و في هذا السياق ، نحيط علما من لا علم له / لها إلى الآن بأنّ النسخة الأوّليّة لمشروع " جماعة صفاقس " هذه ل " مأسسة المعارضة " تنطوى على قضايا خلافيّة كثيرة و كبيرة في الجانب النقابي و كذلك في الجانب النقابي السياسي كما أوضح ذلك كتابيّا أحد الناشطين في المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة . و هذه القضايا إن لم تجد طريقها إلى الحلّ ، تمثّل برميل بارود أو قنابل قابلة للانفجار في أيّ تحرّك تنظّمه أو أيّ منعرج يشهده مسار نضالات المعارضة النقابيّة عامة . لذا ، قد يذهب هذا أو ذاك إلى تفسير هجوم جماعة " ضد الفوضويّة..." على " الملتقى ..." و المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة من ينسّق معهما بتونس الكبرى و بالجهات بأنّه عمليّة التفافية لتصدير الأزمة الداخليّة الناجمة عن عدم القدرة على حسم مواقف حيويّة و عدم التمكّن من معالجة تناقضات تلك الوثيقة ، نحو عدوّ وهميّ ( في الواقع ) لا أكثر و لا أقلّ . بصيغة أخرى ، مهاجمة " الملتقى ..." و المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة مناورة للتنفيس عن صراعات داخليّة و استعصاء التوصّل إلى حلّ قضايا غاية في الحيويّة تمنطوى عليها وثيقة " المأسسة ". و مع ذلك ، تجنّبا للتأويلات و التخمينات و بغية الارتقاء بالنقاشات اللازمة و الضروريّة ، نتوجّه من هذا المنبر ، إلى أصحاب " ضد الفوضويّة ..." بالدعوة إلى نشر وثيقتهم في نسختها النهائيّة في أقرب وقت ممكن على الأنترنت كما نشر " الملتقى ..." مبادرته و بديهيّ أن سحبهم أصلا لوثيقتهم من التداول أو إخفاءها عن أنظار معظم مناضلات و مناضلي المعارضة النقابيّة يعدّ في حدّ ذاته إدانة جليّة لهم . و ننصح المناضلات و المناضلين في المعارضة النقابيّة أينما كانوا بعدم ترك أيّ شخص يمنعهم من الاطلاع بأنفسكم و مباشرة على جميع الوثائق و التروّي في دراستها و تحليلها و تلخيصها نقطة نقطة و إعمال الفكر النقديّ ثمّ الخروج باستنتاجات على أساس راسخ من المعطيات و الحقائق الملموسة . لا ينبغي أن نترك أيّ شخص يملى علينا تأويلاته حتّى لا نقول شطحاته الفكريّة ! لهم عقول و لنا عقول علينا استخدامها قدر الإمكان و التحلّي بالنزاهة أمر مطلوب بداهة . 10- " الفضيلة " أم " الرذيلة " ؟ متداولة هي مقولة " الإعتراف بالخطأ / الذنب فضيلة " . و إعتبارا لكون ما مرّ بنا يبيّن بجلاء أنّ " جماعة صفاقس " هذه إرتكبت سابقا و في بيانها الجديد من الأخطاء الكثير و الكثير في حقّ مناضلات و مناضلي " الملتقى..." و المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة و غيرهم ، يكون إعترافهم بخطئهم ( و الإعتذار عنه و العمل على تصحيحه ) " فضيلة " مطلوبة منهم و أمر هيّن إن كانوا نزهاء و يؤمنون بالنقد و النقد الذاتي . و نحن ننتظر منهم هذه " الفضيلة " التي من المفروض أن تُنشر كتابيّا على الأنترنت كما نُشر بيانهم و هذا أيضا أمر هيّن و معقول جدّا . أمّا إن تصرّفوا كما في المرّة الأولى و تجاهلوا الإعتذار المطلوب فسيكونون ، بمعنى المقولة التي أوردناها في مطلع هذه الفقرة و ليس بأيّ معنى آخر ، من ممارسي عكس " الفضيلة " أي " الرذيلة " . إن سُمح لهم بعدم الإعتراف بأخطائهم في حقّ غيرهم و جرت مواصلة العمل معهم سيطعنون من جديد ، في أيّ منعرج قادم ، من يعمل معهم في ظهره . و لقد علّمتنا النضالات و الأيّام أنّ من يثق في من لا يعترفون بأخطائهم و لا يقدّمون الإعتذار عنها يغدو أشبه بالغبيّ الذى لا يستخلص الدروس و يعيد التجارب عينها كأنّ شيئا لم يكن فيكون من الضحايا بشكل متكرّر . و نحن نعلى صوتنا بأنّه لا خيار بين خيارين إمّا الإعتذار أو الإعتذار ! إن لم نحصل على الإعتذار ، حقّنا الأدنى ، سنعتبر أنّ هذه " الجماعة " أخذت حصّتها من دمنا و عليها أن نتصرف ؛ هذه " الجماعة " التى تستحقّ حينها كلمات شعبيّة من مثل : " حلّوا عنّا " و " أغربوا عن وجوهنا " و " إبتعدوا عنّا " و ما شابه و تستحقّ كذلك كلمات من قصيدة للشاعر الفلسطيني الفذّ : أيّها المارون بين الكلمات العابرة ، أحملوا أسماءكم و أنصرفوا ! أيّها المارون بين الكلمات العابرة ، آن أن تنصرفوا ! وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا ، آن أن تنصرفوا ! حمده درويش – عضو هيئة إعتصام البطحاء جانفى / فيفري 2025 (+ ) ناشط بالمعارضة النقابيّة الديمقراطيّة
#حمده_درويش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحقيقة و لا شيء غير الحقيقة ، يا قادة - المعارضة النقابيّة
...
-
ملاحظات إضافيّة – لمقال - الحقيقة و لا شيء غير الحقيقة ، يا
...
-
الإتّحاد العام التونسي للشغل : لماذا يجب تكوين لجنة تشكّل عل
...
-
الإتّحاد العام التونسي للشغل : لماذا لا بدّ من رفع كلّ ما إت
...
-
ومضات من إعتصام بطحاء محمّد عليّ بتونس العاصمة ، جانفي/ فيفر
...
-
لماذا يجب ترحيل كامل أعضاء المكتب التنفيذيّ الحالي للإتّحاد
...
-
مساهمة في دفع النقاش حول كيفيّة توسيع و تعميق تأثير المعارضة
...
-
نداء إلى النقابيّات و النقابيّين و المثقّفات و المثقّفين أنص
...
-
إجابة على سؤال - هل إنقلبت المعارضة النقابيّة - الوطنيّة - [
...
-
من خطوط التمايز بين المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة [ تونس ]
...
-
تونس : إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاع الصحّة الغيورين و ال
...
-
تونس : إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاعي البريد و الإتّصالات
...
-
النظام الداخلي للاتّحاد العام التونسي للشغل لسنة 2017 يمثّل
...
-
النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل يُدين البيروقراط
...
-
تونس : إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاع التعليم الأساسي الغي
...
-
تونس: إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاع التعليم الثانوي الغيو
...
-
تونس : لاقانونيّة مؤتمر مارس 2026 تضع الإتّحاد في مهبّ الريح
...
-
تونس : إلى كافة النقابيّين و النقابيّات الغيورين و الغيورات
...
-
خلاصة القراءة الأوّلية في النظام الداخلي للإتّحاد العام التو
...
-
النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب
...
المزيد.....
-
الفوارق الطبقية في إسرائيل تتعمق: الحماية من الصواريخ للأثري
...
-
حضور وازن في أشغال ألمجلس النقابي لإقليم إفران
-
دعم الإنتاج المحلي.. رهان حكومي لكبح البطالة في العراق
-
حافة الحرب.. ترمب: لن أتعامل بلطف وسندمر كل شيء في إيران
-
إصابة 14 عامل بحريق مصنع في إربد
-
الحرب على إيران.. والتقشف في أفريقيا
-
وقفة شمالي غزة احتجاجا على استهداف إسرائيل المتكرر للنازحين
...
-
تحت وطأة الغلاء.. الإيرانيون مجبرون على -قرارات مؤلمة-
-
الخارجية الإيرانية: لا أحد بإمكانه فرض إرادته على إيران وسنت
...
-
وسائل إعلام أمريكية: 70? من المزارعين الأمريكيين يعلنون عدم
...
المزيد.....
-
النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب
...
/ حمده درويش
-
ملامح من تاريخ الحركة النقابية
/ الحاج عبدالرحمن الحاج
-
تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية
/ الحزب الشيوعي السوداني
-
الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة
...
/ ماري سيغارا
-
الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح
...
/ ماري سيغارا
-
التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت (
...
/ روسانا توفارو
-
تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات
/ جيلاني الهمامي
-
دليل العمل النقابي
/ مارية شرف
-
الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا
...
/ خميس بن محمد عرفاوي
-
مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال
/ حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
المزيد.....
|