أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حمده درويش - ومضات من إعتصام بطحاء محمّد عليّ بتونس العاصمة ، جانفي/ فيفري 2025 : حدّ بين الهزل و الجدّ














المزيد.....

ومضات من إعتصام بطحاء محمّد عليّ بتونس العاصمة ، جانفي/ فيفري 2025 : حدّ بين الهزل و الجدّ


حمده درويش

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 23:57
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


معتصم بالبطحاء – 20 فيفري 2025

1- من أبرز التهم التي وجهتها القيادات البيروقراطيّة و مرتزقتها و أزلامها إلى المعتصمين و المعتصمات بساحة محمّد عليّ أنّهم من " المتقاعدين " ( و المعتصمون ليسوا من المتقاعدين فحسب ) و لم ينظر ال15 عنصرا من عناصر المكتب التنفيذي إلى المرآة ، ليدركوا حقيقة أنّ المتقاعدين منهم ليسوا واحدا أو إثنان ... بل 12 أو 13 من 15 !!!
2- حينما منعت البيروقراطية النقابيّة المعتصمين يوم 25 جانفي 2025 من دخول مقرّ الإتّحاد العام التونسي للشغل لإقامة إعتصامهم داخله ، لم يفاجئ الأمر معظم الحضور لإدراكهم لطبيعة التيّار البيروقراطي و قياداته و تاريخهم و حاضرهم المظلمين أقوالا و أفعالا بما هم " مافيا " بإعتراف من يقف على رأسهم ، غير أنّه حينما أبلغت السلطة المعتصمين أنّ النيابة العامة تمنعهم من نصب خيمة و إستخدام حشايا و غطاء في أيّام الشتاء القارس ، علّق أحدهم : " نزعوا عنّا إنسانيّتنا " و أضاف آخر : " يريدون قتلنا بردا كما يحصل في غزّة ! " . و بعد أن تأوّه بصوت عال ، طرح " متقاعد " سؤالا فلسفيّا يستحقّ الخوض فيه بعمق : " هل يظلّ من يجرّد الإنسان من إنسانيّته إنسانا ؟ "
3- مع حلول الليل ، بات البرد لاسعا للغاية فأخذ البعض يرتجفون ثمّ هبّوا يمشون أو يهرولون لبعث حرارة ما في الأجساد و في الساقين بوجه خاص ، و طفقت الجماعة الفاقدة لوسائل التدفئة البسيطة تتحدّث بلوعة ما بعدها لوعة عن " القشّابيّة " و " البرنس " و ميزاتهما و يروون قصصا طريفة بصددهما لا سيما في علاقة بالتلامذة و الشيوخ ...
4- لتجنّب تجمّد الدم في العروق و تجمّد الأعضاء ، كنت ترى هذا " المتقاعد " أو ذاك يتحرّك مشيا و قفزا و كأنّه من الشباب الرياضي ، و في مناسبة من المناسبات ، إنتهى إلى سمعى تعليقا يبعث على الضحك : " يا متقاعد ، البرد يعمل !"، " البرد رجّعلك الشباب ، أشكر البيروقراطيّة على ذلك ! "
5- أمضى أحدهم من ولاية الكاف ليلة بالبطحاء فعلّق بما مفاده برد الليل هنا أشدّ وطأة من برد الكاف ! و أثناء مكالمة هاتفيّة أجراها أحدهم أمضى ليلة في البطحاء ، مع صديق له ، سمعناه يقول له ما معناه " ماذا تقول ، لا تستطيع الإلتحاق بالإعتصام لأنّ ضرسك تؤلمك ؟ أؤكّد لك يا صديقى بأنّك إن بتت بالبطحاء ستتخلّص من هذا الضرس و غيره ! "
6- وهو يغادر في ساعة متأخّرة ليلا بعد التواجد المستمرّ لليلة و نهار متواليين دون راحة ، أشار الطيّب بوعائشة إلى أنّ هناك قطّة تتحصّن ببعض أغراض المعتصمين و أكدّ بلهجته الجرجيسيّة " بتولد " / ستلد قريبا . و ليلا ، بعد حوالي الساعة، أخذت القطّة فعلا تضع صغارها ، فعلّق أحدهم : " بوعائشة عندو نظرة ثاقبة حتّى للحيوانات " !
7- لمّا وضعت القطّة الأم ثلاثة قطط صغيرة ، حاول أحد المعتصمين إبعاد " " الكردونة " الورق المقوّى و القماش الذين كانت توجد عليهما القطّة و صغارها إلى مكان آخر فتمكّن في البداية من نقلهم جميعا إلى المكان المختار إلاّ أنّ القطة ، بعد برهة من الزمن ، أخذت تعيد الصغير تلو الصغير إلى المكان حيث ولدت صغارها . و لفترة وجيزة شوهدت هرولة من المعتصم و القطّة في إتّجاهين متناقضين و إنتهى الأمر بفوز القطّة إذ إقتنع المعتصم بأنّه لن يفلح في مسعاه و لو أمضى ساعات الليل كلّها في السعي إلى ذلك فأعاد كلّ شيء إلى مكانه و إنتقل هو إلى مكان آخر . هزمته القطّة !
8- يوم سمع أحد المعتصمين أنّ الأمين العام للإتّحاد غادر البلاد تاركا وراءه الإتّحاد في أزمة لم يسبق لها مثيل ، نظر إلى القطّة المرابطة في مكانها لأياّم و لاحظ : " قارنوا بين هذه القطّة التي لم تغادر صغارها و لا تدّخر جهدا لتغذيتهم و حمايتهم ، و بين الهارب من البلاد " !
9- وهو يدخل البطحاء ، صرخ أحد الحاضرين تقريبا بإنتظام في الساحة ، وهو صاحب نكتة ، بأحد المعتصمين : أنت يا فلان مسمار جحا ، لم تغادر المكان ليل نهار ! " فأتته الإجابة " مكره أخاك لا بطل يا علاّن ! "، " صرت مسمارا يوم صار أشخاص معيّنون زئبقا حيث يتعهّدون بالقيام بمهمّة و يغادرون لقضاء حاجة ما على أن يعودوا بسرعة فيتبخّروا لأيّام ! " حالئذ ، سُمع صراخ جديد " نعم للمسمار ، لا للزئبق ! "
10- و قد ردّد الساهرون بالبطحاء أكثر من مرّة أغنية للشيخ إمام عيسى " همّ مين و إحنا مين " . و أثناء سهرة حضرها عدد لا بأس به من الرجال و النساء ، طفقت المجموعة تغنّى و كالعادة فرضت تلك الأغنية للشيخ نفسها . و في أكثر من مناسبة يتوقّف الغناء لسماع هذا أو ذاك وهو يقدّم إعلاما أو يقرأ تعليقا أو نصّا أو رسالة إلخ ، إلاّ أنّ أحد البارعين في الغناء و مساهم كبير في تنشيط السهرات ، وهو موضع إحترام الجميع ، كان يطلب الكلمة و فيما كان الحضور ينتظرون منه إضافة تحليل أو تعليق أو ما شابه خاصة وهو يبدأ كلامه ب" في نهاية التحليل " ، كان يعيدنا إلى مربّع أغنية " همّ مين ". و تكرّر ذلك أكثر من مرّة إلى حدّ أنّ الضحك كان ينطلق مع الغناء . و لمّا غادر المغنّى الأبرز مجيد الغناء الساحة ، بعد نهاية السهرة ، ودّعه أحدهم ببدلا من " تصبح على خير " ب"همّ مين و إحنا مين "!
11- إتّفق البعض على شراء دفّ لإستغلاله لتنظيم ردهات غنائيّة فعلّق أحدهم حين لاحظ وجود الدفّ " باش تبندرولهم كلخرين !!! " فردّ عليه الماسك بالدفّ و قد فهم مقصده " دف باش ندفّفوهم ، باش نرقّصوهم !!!"...
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------



#حمده_درويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يجب ترحيل كامل أعضاء المكتب التنفيذيّ الحالي للإتّحاد ...
- مساهمة في دفع النقاش حول كيفيّة توسيع و تعميق تأثير المعارضة ...
- نداء إلى النقابيّات و النقابيّين و المثقّفات و المثقّفين أنص ...
- إجابة على سؤال - هل إنقلبت المعارضة النقابيّة - الوطنيّة - [ ...
- من خطوط التمايز بين المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة [ تونس ] ...
- تونس : إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاع الصحّة الغيورين و ال ...
- تونس : إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاعي البريد و الإتّصالات ...
- النظام الداخلي للاتّحاد العام التونسي للشغل لسنة 2017 يمثّل ...
- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل يُدين البيروقراط ...
- تونس : إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاع التعليم الأساسي الغي ...
- تونس: إلى كافة نقابيّى و نقابيّات قطاع التعليم الثانوي الغيو ...
- تونس : لاقانونيّة مؤتمر مارس 2026 تضع الإتّحاد في مهبّ الريح ...
- تونس : إلى كافة النقابيّين و النقابيّات الغيورين و الغيورات ...
- خلاصة القراءة الأوّلية في النظام الداخلي للإتّحاد العام التو ...
- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ...
- من أسس الخطاب التضليلي للمعارضة النقابيّة - الوطنيّة - ...


المزيد.....




- النسخة الألكترونية من العدد 1896 من جريدة الشعب ليوم الخميس ...
- وقفة احتجاجية أمام السراي الحكومي في بيروت رفضاً لمسار المفا ...
- حاتم القهواجي : مكلف بمهمة لدى وزير الشؤون الاجتماعية وتر ال ...
- إتحاد الشغل يدين العدوان على لبنان ويحمّل القوى الإمبريالية ...
- الإتحاد المحلي للشغل بالمرناقية وبرج العامري يدعو إلى تسلم ب ...
- إجتماع مجمع القطاع العام يوم السبت 18 أفريل المقبل
- تجمعات اعوان الصحة في 4 مستشفيات جامعية احتجاجا على التمييز ...
- البرازيل: مسيرات للسكان الأصليين في برازيليا تدخل يومها الثا ...
- إضراب جديد يهزّ أكبر شركة طيران في ألمانيا
- أزمة عمالية في مصر: ملايين الأطفال في سوق العمل وإضرابات احت ...


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حمده درويش - ومضات من إعتصام بطحاء محمّد عليّ بتونس العاصمة ، جانفي/ فيفري 2025 : حدّ بين الهزل و الجدّ