أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - نضال نعيسة - لماذا ألغى الطاغيةحافظ الأسد احتفالات العلويين بعيد -الزهورية-؟














المزيد.....

لماذا ألغى الطاغيةحافظ الأسد احتفالات العلويين بعيد -الزهورية-؟


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 18:03
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


لماذا ألغى الطاغيةحافظ الأسد احتفالات العلويين بعيد "الزهورية"؟
تحتفل الأمم والشعوب والطوائف والأقوام والجماعات ومختلف العشائر والفرق من الطائفة العلوية في سوريا ولبنان وتركيا وغيرها اليوم بعيد الرابع حسب التقويم الشرقي وهو بداية الربيع وأول أيام السنة ووفقاً لتقاليد وطقوس سورية قديمة، إذ يتقبل الجميع ويقدمون التهاني والتبريكات بهذا اليوم الفضيل، وشهدت ببداية شبابي وحضرت بعضها حيث كانت تقام احتفالات ضخمة تذبح فيها الذبائح ويُوزع، وفي شكل رائع من أشكال التضامن والتكافل الاجتماعي، الطعام المطهو مع اللحم على الفقراء وتعقد حلقات الدبكة في معظم الحواضر والقرى الكبيرة في الساحل السوري وأهمها قرية الصنوبر في ريف جبلة حيث كان المركز و التجمع الأكبر هاهنا، لكن بعد وصول الجنرال الفاسد والديكتاتور الفاشي حافظ الأسد للحكم في ذروة حقبة وصعود السلفية البعثية العروبية البغيضة، ألغى كل هذه الاحتفالات وحظرها نهائياِ فيما لم يطل القرار حظر مناسبات واعياد طوائف سورية أخرى بل كان المستهدف الوحيد الطائفة العلوية، فقط، وما زال القرار والحظر ساري المفعول حتى يومنا هذا...
لكن يبقى السؤال واللغز الكبير: هو لماذا ألغى حافظ الأسد المفترض أنه علوي كما يُرَوّج ويقال، وينتمي للطائفة العلوية حسب زعمه، وكذلك فعل من بعده ابنه بشار (باستهداف ممنهج للعلويين واحتقار وازدراء لهم ووصفهم ذات مرة بانهم مجرد خدم وحراس وشوفيرية عنده) ولماذا اقتصر الاستهداف على الطائفة العلوية، فقط في حظر احتفالاتها وممارسة طقوسها ومنها عيد الرابع "الزهورية"، الذي يصادف اليوم ومنع أي شكل من أشكال الاحتفالات وممارسة الطقوس والشعائر العلوية وحجبها نهائياً عن الإعلام ولم يسمح بتغطية أية مناسبة دينية علوية أو ظهور اي رجل دين وشيخ علوي بالإعلام البعثي على مدى ستين عاماً تقريباً، فيما كان يقوم، بالتوازي مع ذلك، بعمل ممنهج لفرملة التطوير والتحديث وإفقار وتجويع وترثيث الساحل السوري وإنهاك المجتمعات العلوية بشتى الطرق في الوقت كان فيه جنرالاته الأمنيون السفلة الأوباش اللصوص الحثالة من جماعة البكالوريا أدبي شحط (المفترض انهم علويون أيضاً، قام احد ملاعينهم ذات بشطب اسمي من بعثة الدكتوراه لبريطانيا وكنت المرشح الأول حسب معدل التخرج) وسجانوه وجلادوه من المخابرات الأسدية يكرّسون كل وقتهم وهمّهم وجهدهم لمطاردة شيوخ الدين العلويين الحقيقيين وإذلال وإفقار رموز الطائفة وشرفائها ومثقفيها ومفكريها ووصل الأمر به حد التصفية الجسدية للكثير من رموز الطائفة العلوية ومات كثيرون منهم تحت التعذيب وفي السجون الأمر الذي يلقي بكثير من الشكوك ويعزز التكهنات حول حقده الدفين على العلويين ويثير التساؤلات حول حقيقة أصوله وانتمائه الطائفي ونسبه المجهول، ويؤكد في الوقت نفسه على براءة العلويين منه ومن ابنه المعتوه وومن كل ما ارتكبته هذه الطغمة التي اعتلت وتسلقت وتطفلت على ظهر هذه الطائفة طوال هذه العقود الثقيلة الكأداء والسنين السوداء العجاف؟
وسيجادل وينافح البعض، مدافعاً بالقول، بأنه فعل ذلك لان نظامه البعثي الأرعن الاهوج الطائش كان علمانياُ، (ورجاء ممنوع الضحك)، لكن من كان يتابع إعلام البعث الفاشي سيدرك على الفور بأنه لم يكن كذلك وفي أحايين كثيرة كان يضاهي ويسابق ويزاود على القنوات الدينية في خطابه السلفي، وكان من الصعوبة وبالكاد على المتابع ان يفرّق بين التلفزيون البعثي وأية قناة دينية أخرى، وكان حريصاً وكذلك ابنه من بعده، على حضور كل المناسبات الدينية لطوائف أخرى وتهنئتها بأعيادها، فيما لم يقدّم أية تهنئة او مباركة لا سراً ولا علناً، ولم يقم بأية بادرة حسن نية او لمحة إنسانية أو رسالة طيبة وعاطفية للطائفة العلوية، او خصها بشيء ومد يده لها بالخير، ولا يجب أن يغيب عن البال، أنه وحسب المفتي السابق حسون، فقد تم بناء سبعة وعشرين مسجداً في عهد الحركة التخريبية، وأول مرسوم أصدره الجنرال أسد كان إنشاء معاهد الأسد لتحفيظ القرآن في مختلف المناطق السورية تخرج منها عشرات الوف المتدينين والمتشددين الذي سيشكلون لاحقاً النواة الصلبة لمعارضيه، ومناهضيه، ولا يعتقد أن أي نظام "علماني" حقيقي مفترض سيفعل هذا، بل ربما كان سيفعل تماماً عكس ذلك بالضبط.
غابت اليوم، وبكل أسف ومرارة، كل هذه الطقوس والاحتفالات والمهرجانات والروح الجماعية الجميلة التي كانت سائدة، وغابت معها كل أشكال التكافل والتضامن والتآلف لدى شرائح من العلويين وحل محلها أنماط الفرز السلطوي كالتحاسد والتكاره والتباغض والتباهي السلطوي والفحور الأمني والتغول والتباهي والنهم المادي، وبث وبذر نظام البغي والطغيان والفجور البائد بذور الكراهية وزرع الانقسامات وعزز العشائرية والتفرقة ورفع الحثالات وهمّش الشرفاء والنخب الأكاديمية والفكرية والثقافية وبات من الصعب جداً عودة تلك الروح الجماعية الأخوية التعاضدية التشاركية التي كانت سائدة قبل وصول الطاغية الأسد للحكم وكرّس الوريث القاصر، مجنون لونا وأخواتها، نهج ابيه التدميري اللعين وسار عليه.
تصوروا في هذا اليوم الكئيب، لو كانت الناس بدلاُ من ذلك ومن هذا الحزن المخيم المقيم والبؤس والفقر والجوع والقلة والعلة، وكما بالأيام الخوالي، تمارس الفرح وتدبك وتهزج بالأهازيج والأغاني الجميلة، وتجتمع اليوم عند المقامات العلوية وتتبادل التهاني والتبريكات وتتناول الأطعمة والحلويات اللذيذة والشهية كما في سابق الأيام قبل حركة الأسد التهديمية التخريبية؟ لقد بات ذلك من الأحلام ومن سابع المستحيلات...
المهم ، كل سنة وأنتم طيبون وبخير جميعاُ وزهورية مباركة وعام سعيد على الجميع وللجميع.



#نضال_نعيسة (هاشتاغ)       Nedal_Naisseh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظهور العلوية السياسية: المخاطر والصعوبات (3)
- بثينة شعبان: كما تدين تدان
- ظهور العلوية السياسية: الأخطاء الاستراتيجية القاتلة للعلويين ...
- ظهور العلوية السياسية
- كل هؤلاء كانوا يشاركون المواطن وجبة الطعام
- هذا الجيش يجب أن يهزم: لماذا انهار الجيش يا بشار؟
- أسطورة وخرافة الخلق: وخرافة الأديان الإبراهيمية
- نعوات رسمية أم استمارات أمنية؟
- التكنولوجيا تسحق الإيديولوجيا
- سوريا: كذبة وخرافة الوحدة الوطنية
- سوريا: غزوة الضباط الأحرار
- عيد الغدير: أعظم أعياد العلويين(النصيرية)
- خرافة أمة المليار
- ال DNA وخرافة خلق الله
- الكسوف والخسوف: أكبر دليل على عدم وجود الله
- من هو التكفيري والعنصري إسرائيل أم ثعابين حماس؟
- C/V لمسؤول بدولة فاشلة
- أعياد النصيرية -العلويين- بين الأمس واليوم
- يسقط حكم للعسكر
- روسيا: نمر من ورق


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - نضال نعيسة - لماذا ألغى الطاغيةحافظ الأسد احتفالات العلويين بعيد -الزهورية-؟