قيران فرج الحاج عبدال
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 20:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بين (ئامێدي وأوميد)
ضاعت لحانا
بلد يصل فيه أشخاص بهذا المستوى المتدني من الثقافة والفهم إلى أعلى مواقع المسؤولية، ولا يعرف أحدهم أن هناك قضاء تاريخيا معروفا وعريقا ومهما، يعد من أبرز الوجهات السياحية في العراق، وهو (ئامێدي).
لا يحسن حتى نطق اسم القضاء، وهو مكتوب أمامه، بل وهو أيضا كنية لشخص مرشح لأن يصبح رئيساً للدولة، في وقت يكون فيه هو رئيساً لبرلمان ذلك القضاء وتلك الدولة.
صحيح أنه ليس من الضروري أن يعرف الإنسان أسماء جميع الأقضية والمدن في بلده، لكن عندما يصبح رئيسا للبرلمان، وتعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الدولة، وحتى لو كان هناك عشرون مرشحاً، فان المرشحين الرئيسيين غالباً ما يكونون اثنين، وبصعوبة قد يصبحون ثلاثة.
حضرة رئيس البرلمان، إذا كنت حتى هذه اللحظة لا تعرف أحد المرشحين الرئيسيين، ولم تجلس معه، ولم تتحدث إليه أو تتعاون معه، ولم تحتس معه فنجان قهوة في مضيفك، ولا تعرف حتى اسمه ولقبه أو كنيته، فقبل أن تدخل قاعة البرلمان، ألم تطلع على قائمة المرشحين؟ ألم تقرأ أسماءهم؟
هذه ليست مشكلة عابرة يمكن تجاوزها. ولو أنك عجزت عن نطق اسمه الكردي، فنطقت مثلاً العمادي، لربما حسبنا لك ذلك من باب الدهاء أو التأويل، وظننا أنك على دراية بالاسم، لكنك قمت بتعريبه لغرض في نفس يعقوب. لكان الأمر مختلفا.
أما الانتقال من ئامێدي إلى أوميد ، فليست زلة لسان، بل دليل على الجهل وقلة الثقافة. وقد سبق أن سمعنا من يزعم أن منبع نهري دجلة والفرات من إيران، وآخر يقول من مصر!
لقد وصل العراق إلى هذا المستوى المتدني بسبب انتخاب أشخاص بهذا المستوى لقيادة البرلمان. يا عليم يا فهيم!
وكما يقول المثل الشعبي العراقي:
بين الحانة والمانة ضاعت لحانا
#قيران_فرج_الحاج_عبدال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟