قيران فرج الحاج عبدال
الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 18:19
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مرةً أخرى، نعود إلى العقلية الضيقة ذاتها، وإلى نهج التجاهل وقصور الفهم في استيعاب الواقع الجديد، ذلك الواقع الذي لم يعد يحتمل خطابا فارغًا قاد في السابق إلى الهلاك والدمار، دون الاستفادة من دروس التاريخ أو تجارب الماضي.
إن المهزومين نفسيا، وقصيري النظر، ينشغلون بتفسيرات سطحية، فيبحثون عن معنى اسم قاليباف ، والمقصود هنا محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض في إسلام اباد ، فيزعمون ساخرين أن الاسم مشتق من كلمتين:( قالي )أي السجادة، و( باف ) أي الحائك، أي حائك السجاد. وكأنهم بذلك يمسكون بطوق نجاة واهٍ، لا يختلف حالهم فيه عن الغريق الذي يتعلق بقشة.
إن الغاية من هذا التفسير السطحي لا تتجاوز محاولة إضفاء طابع رمزي أو سحري على الاسم، وكأن مجرد حمل هذه الكنية كفيل بأن يجعل المفاوض الأمريكي، مهما امتلك من قوة وتأثير، يفقد صبره ويذعن. غير أن هذا الوهم لن يغير من مسار المفاوضات شيئا، ولن يتجاوز كونه وسيلة لتسكين بعض النفوس الضعيفة التي فقدت الثقة بعوامل القوة الحقيقية على طاولة التفاوض.
لقد أثبتت التجارب السابقة أن المماطلة والتسويف وكسب الوقت كانت من أبرز أدوات التفاوض، سواء كان حائك السجاد على رأس الوفد أم غيره. إلا أن المشهد اليوم قد تغير، ولم يعد المجتمع الدولي مستعدا للانخداع بمثل هذه الأساليب في وقتٍ ضائع.
لقد باتت اللحظة الراهنة تفرض خيارا واضحًا لا لبس فيه: إما الحسم، أو الحسم .
#قيران_فرج_الحاج_عبدال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟