حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 04:48
المحور:
الحركة العمالية والنقابية
إن ما يجري الآن في صفوف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب هو الواقع البئيس الذي يتهدد كافة المركزيات النقابية، وحتى القطاعية منها، عاجلا أم آجلا. وهو واقع محكوم بتضارب مصالح الأشخاص والتحالفات/الأقطاب، وبالضبط القيادات البيروقراطية، وجلهم بعيد عن هموم الشغيلة وقريب من موقع الباطرونا، بل هو الباطرونا. وتكمن النقطة التي تفيض الكأس ودائما في السباق المحموم على الكراسي إن بالنقابة أو بالبرلمان (مجلس المستشارين)، إلى جانب طبعا مفاتيح كهف المالية المظلم الذي لا يلجه غير ذوي الحظوة بالنقابة والحزب (حزب الاستقلال). وقد تابعنا العديد من التصريحات التي تحدثت عن التعاطي الكارثي مع مالية النقابة (مكناس مثلا)، وطبعا تحت أعين الكاتب العام للنقابة المحتضن من طرف الأمين العام للحزب والذي أعلن عدم ترشحه إبان المؤتمر الاستثنائي القادم (26 أبريل 2026)..
والتحدي الذي يفضح المتسابقين على زعامة الاتحاد الآن هو صمتهم تجاه الجرائم المالية لسنوات عديدة، بل لعقود. ومن لا ينبش في تاريخ الفساد المالي منذ حقبة الزعيم التاريخي عبد الرزاق افيلال، فإنه يرفع شعارات الشفافية والتخليق فقط من أجل قضاء مآرب آنية وأخرى..
إن المبدئية تقتضي الانسجام في الموقف والشعار والبرنامج، ودون ذلك ليس غير انتهازية تلو الأخرى، والضحية دائما هي الشغيلة.
لقد آن الأوان، إن لم يكن قد فات، لإعمال المحاسبة الصارمة للقيادات النقابية. فلا يعقل أن نطالب بالشفافية وألا نمارسها أو أن نطالب بالديمقراطية وألا نحترمها، أو حقوق الإنسان عموما وننتهكها..!!
وما يفضح اللعبة برمتها هو مراقبة ما يجري من مجازر مالية في صفوف النقابات من طرف النظام القائم ودون أن يحرك ساكنا، علما طبعا أن تدخله المؤجل (قانون النقابات) يبقى سيف ديموقليس على رقابهم. والأمر يهم خاصة نقابتي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل ومنذ حقبة "الامبراطور" الراحل المحجوب بن الصديق...
#حسن_أحراث (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟