أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - أحمد رباص - المغرب يشهد تنامي عدد كبار السن مع مزيد من الضغوط على التماسك الأسري














المزيد.....

المغرب يشهد تنامي عدد كبار السن مع مزيد من الضغوط على التماسك الأسري


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 00:12
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


قدمت المندوبية السامية للتخطيط بالرباط، النتائج الرئيسية للبحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، كاشفة عن تحولات بنيوية متسارعة تطال أنماط التعايش الأسري بالمغرب، في ظل انتقالات سوسيو-ديموغرافية واقتصادية وثقافية عميقة.
كشف هذا البحث الوطني عن تحوّلٍ هامٍّ وإن كان غير مُعلن: يتزايد عدد كبار السن في المغرب، بينما تُعاد صياغة شبكات الدعم الأسري، التي تُشكّل الركيزة الأساسية لرعايتهم، بفعل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
تُبرز نتائج البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، الذي أجرته هيئة الرعاية الصحية، ديناميةً آخذةً في التغير: تزايد أعداد كبار السن في المجتمع، بالتزامن مع تحول في ممارسات الرعاية. ففي عام 2024، مثل كبار السن 13.8% من السكان، مقارنةً بـ 9.4% قبل عشر سنوات. وتكشف هذه الزيادة السريعة عن تحول ديموغرافي متقدم. ويحدث هذا التوجه في سياق انخفاض معدلات الخصوبة وارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع، مما يُعيد تشكيل الهرم السكاني بشكلٍ جذري. ومع ذلك، لا يحدث هذا التقدم في السن في بيئة ثابتة، بل يتزامن مع تطور بنية الأسرة. فقد انخفض متوسط ​​حجم الأسرة إلى 3.9 أفراد في عام 2024، مقارنةً بـ 4.6 أفراد في عام 2014، مما يعكس تراجعا تدريجيا في أنماط المعيشة بين الأجيال. وتراجع نموذج الأسرة الممتدة، حيث كانت تعيش عدة أجيال تحت سقف واحد.
وأكد المندوب السامي للتخطيط، في كلمة افتتاحية خلال ندوة تقديم النتائج، أن الأسرة لا تزال تمثل ركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي، غير أن هذه المركزية تتم اليوم ضمن سياق تحولات متسارعة تعيد تشكيل العلاقات داخل الأسرة وأنماط التضامن بينها، بما يفرض قراءة جديدة لوظائفها وأدوارها داخل المجتمع. بعبارة أخرى، لم يعد من الممكن فصل قضية الشيخوخة عن تطور نموذج العائلة.
على الرغم من هذه التغيرات، تبقى الأسرة الركيزة الأساسية لرعاية كبار السن. ويؤكد التقرير على دورها المحوري في توفير الدعم الاقتصادي والمساعدة اليومية ونقل القيم. وخلال أزمة كوفيد-19 الصحية، أثبت هذا التضامن الأسري أنه عامل حاسم في صمود العديد من الأسر.
لكن هذا الدور المحوري بات الآن موضع اختبار. فتراجع التعايش، وقلة التنقل السكني، والقيود الاقتصادية، كلها عوامل تزيد من تعقيد حشد شبكات الدعم. ولذا، أشار المندوب السامي إلى تأثير هذه التغيرات على “آليات التضامن” وعلى توقعات المجتمع من الأسرة. عمليا، تطورت أشكال الدعم، إذ باتت تعتمد بشكل أقل على التواجد اليومي، وأكثر على المساعدة العرضية، سواء كانت مالية أو عن بُعد. فما تزال الرابطة الأسرية قائمة، لكنها تشهد تحولًا.
يسلط التقرير الضوء على الصعوبات التي يواجهها بعض كبار السن، لا سيما فيما يتعلق بالموارد المالية وتلبية احتياجاتهم الأساسية. ولا يزال الاعتماد على الأسرة قويا، خاصةً بالنسبة لكبار السن ذوي الدخل المنخفض أو المعزولين. ويزيد البعد عن الأحباء، نتيجةً للتنقل وتغير أنماط الحياة، من حدة هذه الهشاشة. في هذا السياق، لم تُعدّ الشيخوخة مجرد قضية ديموغرافية، بل أصبحت مسألة اجتماعية محورية، تُثير مخاوف بشأن قدرة نموذج الأسرة على استيعاب هذه الضغوط الجديدة. وفي ظل هذه التطورات، بدأت مرحلة انتقالية.
يبرز التقرير الدور المتنامي للبدائل المتاحة للرعاية الأسرية، حتى وإن ظلت محدودة. وتزداد أهمية مسألة كيفية تنسيق الدعم الأسري مع الآليات المؤسسية. وأكد المندوب السامي على ضرورة استباق هذه التحولات، نظراً لتداعياتها العديدة على السياسة العامة. فالحماية الاجتماعية، ودعم الأفراد المُعالين، ومساعدة مقدمي الرعاية، كلها مجالات تحتاج إلى تعزيز.
كخلاصة، يُحدد البحث الوطني للأسرة لسنة 2025 ملامح تحول دقيق ولكنه عميق. فكبار السن أصبحوا أكثر عدداً، ويعيشون لفترة أطول، لكنهم يتطورون في بيئة أسرية متغيرة.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاتمة كتابي الوشيك الصدور حول “فينومينولوجيا الروح” لهيغل
- ألكسندر دوغين: “الصراع في الشرق الأوسط بداية حرب عظيمة”
- الحرب لا تبرر غلاء الأسعار بل تحث على استراتيجية تخزين فعالة ...
- الرباط: (همم) تنظم دورة تكوينية في موضوع “إجراءات البحث والت ...
- نقابة التعليم العالي تنتزع من ميداوي تعهدات بإنصاف الأساتذة ...
- اليوم 36 من الحرب على إيران: اندلاع حريق في منشآت البتروكيما ...
- اليوم 35 من الحرب على إيران: إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية وموا ...
- الدار البيضاء: مجموعة مدارس جان جوريس تنظم لقاء شعريا وتربوي ...
- اليوم 34 من الحرب على إيران: كاتس يهدد بقتل الأمين العام لحز ...
- لقاء تضامني وتواصلي حول قضية المعطي منجب بمقر الجمعية المغرب ...
- اليوم 31 من الحرب على إيران: تفاقم التداعيات الاقتصادية في ظ ...
- اليوم 30 من الحرب على إيران: المشرعون الأمريكيون لا يعرفون م ...
- اليوم 29 من الحرب على إيران: اسرائيل تغتال صحافيين لبنانيين
- قصة التطرف والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء
- اليوم 28 من الحرب على إيران: طهران تطرح خمسة مطالب غير قابلة ...
- علي بوعبيد لا يتعاطف لا مع إيران ولا مع أعدائها
- اليوم 27 من الحرب على إيران: إسرائيل تدعي أنها قتلت قائد الب ...
- اليوم 26 من الحرب على إيران: أمريكا بين الترحيب بالمفاوضات و ...
- إخماد حريق مصفاة فاليرو بينما ظلت أسبابه غير معروفة
- اليوم 25 من الحرب على إيران: مقتل مغربي يعمل لدى القوات المس ...


المزيد.....




- فيديو يُظهر رجلاً يضرب امرأة بمطرقة على رأسها فقتلها.. وترام ...
- بعد اغتصاب فتاتين بمصر في منزل عائلتهم.. كيف نحمي أطفالنا؟
- خبراء يكشفون لماذا تنام النساء أكثر من الرجال
- مجزرة جديدة تحصد عشرات القتلى/ت والمصابين/ات في شمال دارفور ...
- الجبهة الوطنية لنساء مصر: الصمت الدولي على ضرب لبنان تواطؤ غ ...
- إعادة تشكيل وجه امرأة مغربية قديمة.. هل هي حقيقة علمية أم تز ...
- مصر: “ليكي حق”..حملة طلابية لتوعية النساء بحقوقهن القانونية ...
- التحالف النسائي يطالب المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي ...
- خبراء للجزيرة نت: تحوُّل الذكاء الاصطناعي إلى شريك عاطفي يهد ...
- بعد تحقيق سري لـCNN حول شبكات اغتصاب نساء فاقدات للوعي.. بول ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - أحمد رباص - المغرب يشهد تنامي عدد كبار السن مع مزيد من الضغوط على التماسك الأسري