أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد حمدان - هل وصلت مقامرة ترامب-نتنياهو ضد إيران إلى طريق مسدود؟ وهل نحن أمام مشهدية جيوسياسية جديدة في المنطقة؟














المزيد.....

هل وصلت مقامرة ترامب-نتنياهو ضد إيران إلى طريق مسدود؟ وهل نحن أمام مشهدية جيوسياسية جديدة في المنطقة؟


جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي

(Jihad Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أنّ ترامب بدأ يرى أنّ النفق الإيراني الذي دخله ووكيله في المنطقة، نتنياهو، لا ضوء في نهايته. فدول الخليج بدأت تدرك عقم علاقتها مع أمريكا، والنقمة التي جلبتها القواعد العسكرية الأمريكية عليها، وحجم ما لحق بها جرّاء ذلك من دمار اقتصادي، وتريد وقف الحرب اليوم قبل الغد. أما نتنياهو، فصراخه بعد قرابة أربعة أسابيع من الحرب صار مسموعاً، ليس بين سكان الكيان فحسب، بل وصل إلى البيت الأبيض والعالم أجمع.
لم تهبّ أوروبا لدعم العدوان ماديا ونأت بنفسها عنه معنويا، وعارضته الصين وروسيا بقوة. وتضررت سلاسل التوريد، واستشعر العالم ثقل التداعيات الاقتصادية لمقامرة ترامب-نتنياهو. في المقابل، أرادت إيران أنْ تكون هذه آخر معركة كبرى تخوضها لفرض رؤيتها، وأعلنت صراحةً استعدادها لدفع كلفتها المادية والبشرية. ونجح قادتها في استخدام سلاح الطاقة أيما نجاح، وأوقفوا العالم على "رجل ونصف"؛ إذ أثبتوا للعدو قبل الصديق أنّ بلدهم المحاصر منذ خمسين عاماً كان يعمل بجدٍ واجتهاد لبناء قوة علمية وعسكرية جبارة قادرة على الردع. وقف الحرب الآن له معنى واحد هو هزيمة العدوان وتراجعه، وانتهاء التهديد السمج بإسقاط النظام وتغييره، ودفن البرنامج النووي السلمي الإيراني. أما الصواريخ الباليستية، فالحديث حولها صار من المحرمات.
تضع إيران شروطها على الطاولة: ضمانات بعدم تجدد العدوان، الحصول على تعويضات عمّا لحق بها من خسائر، رحيل القواعد الأمريكية من المنطقة، واستمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز. وفي لبنان، يعني وقف العدوان فوراً واستعادة هيبة "حزب الله" وجلوسه على رأس طاولة المفاوضات الوطنية لإعادة ترتيب البيت اللبناني.
بكلمةٍ واحدة، ستقر أمريكا بدورٍ مهم لإيران في المنطقة، وسيشمل ذلك مراعاة مصالح حلفائها الإقليميين. وهكذا، سيفتح الاتفاق المحتمل آفاقاً جديدة لمحور المقاومة، ظنّ كثيرون أنها أُغلقت إلى الأبد. ومن المتوقع أنْ تصل ظلال هذا الاتفاق إلى غزة، فيتجدد الحديث عن الإعمار في إطار عربي وبرعاية مصرية.
وفي الأردن، يعني وقف الحرب وانتهاء العدوان الأمريكي-الصهيوني نزع فتيل التوتر بين البلدين الشقيقين، الأردن وإيران، وعودة العلاقات بينهما إلى مجراها الطبيعي. وهذا سيوفر للأردن فرصة للالتفات لما يجري غربي النهر، ومن ذلك تطاول دولة الكيان على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، وتأثيرات إلغاء الحكومة الصهيونية لقانون الأراضي الأردني في الضفة الغربية. والأهم من ذلك، الانتباه إلى مخطط التهجير الصهيوني، الناعم والخشن، للمواطنين الفلسطينيين باتجاه الأردن، وصولاً إلى وضع خطة "الوطن البديل" على الطاولة بدعم أمريكي.
إنّ عدم تحقيق أهداف العدوان العامة لدولة عظمى على مستوى العالم، بالشراكة مع دولة فاشية متنمرة في الشرق الأوسط هي "إسرائيل"، يعني عدم قدرة الطرفين على الاحتفاظ بمكاسب فرعية.
مشهدية جيوسياسية جديدة ومختلفة ستُخَط خارطتها في المنطقة، لا تقل في أهميتها وتداعياتها عن المشهدية التي أعقبت هزيمة العدوان الثلاثي (البريطاني-الفرنسي-الصهيوني) على مصر قبل سبعة عقود. حينها، أشعلت مصربقيادة جمال عبد الناصر شرارة التحوّل السياسي الاستراتيجي في المنطقة بتأميم قناة السويس، وأنهت هيمنة بريطانيا وفرنسا ليس فقط في الشرق الأوسط بل في العالم على اتساعه وتحررت من ربقة استعمارهما شعوب وبلدان عديدة في آسيا وإفريقيا. والآن، تأتي الحرب الواسعة وتهديد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة. في عام 1956 قالت مصر إنها لن تتراجع عن تأميم القناة، وفي 2026 تقول إيران إنها لن تفتح المضيق أمام الملاحة للمعتدين، وإنها ستفتحه فقط وفق ترتيباتها. فهل تنفتح المشهدية الجيوسياسية الجديدة بعد وضع الحرب أوزارها عن مصير لامبراطورية النهب والعدوان الأمريكية لا يختلف عن مصير الإمبراطورية البريطانية التي غابت عنها الشمس بعد هزيمة السويس؟ وإن حدث هذا، فلا بدّ أنْ تنال وكيلتها "إسرائيل" في المنطقة حصتها من "الحبّ" أيضا.



#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)       Jihad_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدوان على إيران وجماعة اضرب الظالمين بالظالمين
- الحرب العدوانية على إيران: هل يقول نتنياهو -آخ- أولاً؟
- قراءة في كتاب -مآثر الأعلام من فلسطين أرض السلام-
- مرحى لكمْ يا رفاق
- حدود القوة عند ترامب وتابعه نتنياهو: بين غطرسة البدايات والب ...
- لبنان في عين العاصفة: عودة حزب الله للقتال ومعركة التصدي للع ...
- أكاذيب وألاعيب ترامب حول إيران (ديفيد إس. داماتو) ترجمة جهاد ...
- ​شلل القواعد الأمريكية وشبح بيرل هاربر: معادلة الردع ال ...
- هل تنكسر الهيمنة على أسوار طهران؟ قراءة في سياقات العدوان ال ...
- على هامش زيارة مودي لدولة الإبادة الجماعية: ارتهان السيادة و ...
- الذكرى الرابعة والستون لاستشهاد الرفيق عبد الفتاح تولستان
- مؤتمر ​ميونخ 2026: القارة الأسيرة بين فكّي الهيمنة الأن ...
- قمة سفراء صهيون في القدس: محاولة بائسة لوضع الدين في خدمة ال ...
- على هامش بيان الجبهة الوطنية الشعبية: معضلة الضمان الاجتماعي ...
- هاكابي و-الحق التوراتي-: كيف تمهد واشنطن لتوسيع الكيان واسته ...
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
- في مديح الأحمر شيخ الألوان
- طوفان الأقصى وإعادة تشكيل الوعي العالمي
- قراءة سياسية نفسية في روايتي عبد الرحمن منيف -شرق المتوسط- ( ...
- هل ستكون الصين الرابح الأكبر من سياسات ترامب؟ ميلفين أ. غودم ...


المزيد.....




- شاهد لحظة اصطدام طائرة الخطوط الجوية الكندية بشاحنة إطفاء في ...
- تحقيق CNN.. تسلسل الأحداث وراء اصطدام الطائرة الكندية بشاحنة ...
- ألسنة لهب وأضرار في تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني
- زيارة مرتقبة لميلوني إلى الجزائر وسط أزمة طاقة عالمية بسبب ا ...
- واشنطن تحذر من هجمات محتملة تستهدف سفارتها ورعاياها في موريت ...
- كيم: لا رجعة عن المسار النووي وكوريا الجنوبية الدولة الأكثر ...
- الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق
- ضربات تطال منشآت غاز بأصفهان وخرمشهر رغم تعليق استهداف قطاع ...
- كيف استفادت أمريكا من مسيّرات إيران الرخيصة؟
- المدنيون الأفغان بين رعب الصراع وأمل هدنة -هشّة- مع إسلام آب ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد حمدان - هل وصلت مقامرة ترامب-نتنياهو ضد إيران إلى طريق مسدود؟ وهل نحن أمام مشهدية جيوسياسية جديدة في المنطقة؟