أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي عقبائي - تحليل استراتيجي للمشهد الإيراني














المزيد.....

تحليل استراتيجي للمشهد الإيراني


مهدي عقبائي
مهدي عقبائي كاتب إيراني - عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

(Mehdioghbai)


الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 02:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أدخلت الحرب الخارجية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026 إيران في منعطف تاريخي لا عودة منه. فقد أسفرت هذه الحرب عن تدمير واسع لآلة القمع العسكرية التابعة لنظام الملالي، وأدت إلى مقتل الديكتاتور علي خامنئي، لتنتهي بذلك أسطورة الاستقرار الزائف لنظام ولاية الفقيه. ورغم هذا الانهيار المتسارع، تجدد المقاومة الإيرانية تأكيدها على موقفها المبدئي: نحن لا نرحب بالحرب الخارجية ولا نعول على التدخلات العسكرية الأجنبية. إن إسقاط الفاشية الدينية وتحرير البلاد هو مهمة تاريخية تقع حصراً على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وشرعية التغيير تنبع من إرادة الجماهير وحدها.

ديناميكيات الحرب وسيناريوهات السقوط
في المشهد الراهن، تفرض الحرب الخارجية هيمنتها المطلقة، مما يخلق حالة تؤخر مؤقتاً الانهيار الداخلي الفوري والانتفاضات الشاملة. فالنظام المتهالك يحاول يائساً إغلاق تصدعاته والتظاهر بالتماسك، معتمداً في بقائه على أمل توقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية نتيجة حسابات سياسية، وليس على قوته الذاتية. ولهذا السبب، لا تشهد الشوارع حالياً اشتباكات عشوائية أو احتجاجات واسعة.

لكن الحقيقة الثابتة هي أن "الانسداد السياسي" قد كُسر إلى الأبد. وبمجرد توقف الحرب، ستنفجر عقدة الكبت لتندلع انتفاضة شعبية عارمة تجتث ما تبقى من هياكل السلطة. وفي ظل الغموض الذي يكتنف مصير مجتبى خامنئي وتزايد الشائعات حول مقتله أو إخفائه، يواجه النظام مسارين كلاهما انتحاري:
1. استنساخ ديكتاتور متشدد لمواصلة نهج خامنئي، وهو ما سيُقابل برفض شعبي كاسح وانهيار داخلي سريع.
2. اللجوء إلى واجهة "معتدلة"، مما سيؤدي تلقائياً إلى كسر قبضة القمع، وتجرع كأس السم، وفتح الأبواب واسعاً أمام الجماهير لإسقاط النظام.

"وحدات المقاومة" في قلب "المعركة المصيرية"
في خضم هذه التحولات، تتساقط البدائل الوهمية والمصطنعة—مثل نجل الشاه—التي تروج لها الأجهزة الاستخباراتية عبر الفضاء الافتراضي. وفي المقابل، تتضاعف القيمة الاستراتيجية للرصيد التنظيمي والنضالي الممتد لـ 60 عاماً.

لقد أوضح السيد محمد محدثين رئیس لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإیرانية في‌مؤتمر صحفي أن إسقاط النظام يتطلب قوة منظمة ومجربة ومتجذرة في المجتمع. هذه القوة تتجسد اليوم في "وحدات المقاومة" التي نفذت نحو 3000 عملية خلال العام الماضي، وقدمت أكثر من 2000 شهيد ومعتقل ومفقود خلال انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026.

إن هذه الوحدات لا تنجر إلى اشتباكات عشوائية في الشوارع، بل تركز بذكاء وانضباط على جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات استراتيجية موجهة. والمثال الأبرز على ذلك هو "عملية بيت العنكبوت" البطولية فجر 23 فبراير/شباط 2026، حيث اقتحم 250 عنصراً من جيش التحرير الوطني مجمع "مطهري" شديد التحصين في طهران (مقر إقامة الولي الفقيه). أسفرت العملية عن استشهاد واعتقال 100 من المجاهدين (قُدمت أسماء 82 منهم للمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان)، بينما عاد 150 بسلام إلى قواعدهم بعد تكبيد قوات الحرس خسائر فادحة.

هذه المرحلة الحساسة هي ما وصفه قائد المقاومة مسعود رجوي بـ"المعركة المصيرية" و"الاختبار المصيري"، والذي يتطلب جيلاً متسلحاً بالفداء والصدق، قادراً على الثبات على مبادئه، ومحصناً ضد الانجرار وراء الشكوك أو التساؤلات المحبطة التي تشتت الطاقات.

الجمهورية الديمقراطية: خارطة طريق للسلام والحرية
مع اقتراب نهاية أخطبوط الملالي، تقف المقاومة الإيرانية، رافعة شعار "السلام والحرية"، في أعلى درجات الجاهزية لفتح طريق الخلاص بعد 47 عاماً من المعاناة.

وفي هذا السياق، جاء الإعلان التاريخي للسيدة مريم رجوي عن تشكيل "الحكومة المؤقتة" استناداً إلى خطة النقاط العشر. وتمتلك هذه الحكومة برنامجاً انتقالياً واضحاً مدته ستة أشهر فقط بعد سقوط النظام، يهدف إلى حفظ الأمن، وتسيير الأمور الجارية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل "المجلس التأسيسي".

سيتولى هذا المجلس صياغة الدستور الجديد ونقل السيادة بالكامل للشعب، لتأسيس جمهورية ديمقراطية علمانية تحترم وتضمن أصوات وحقوق كافة المكونات من الكرد واللر والبلوش والعرب والآذريين وغيرهم، دون أي تمييز. إن فجر الحرية آتٍ لا محالة، ليطوي حقبة الاستبداد الديني ويشرق بعهد جديد من السلام والحرية لإيران والمنطقة.



#مهدي_عقبائي (هاشتاغ)       Mehdioghbai#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربعينية الانتفاضة… النار تحت الرماد ورسالة الحسم من الشارع ...
- استراتيجية التغيير الجذري وبناء الجمهورية الديمقراطية
- أوروبا تعيد تقييم سياستها تجاه طهران في ذكرى محاولة اغتيال ف ...
- صراع الأجيال ونار الثورة الكامنة
- احتجاج بالنار يهزّ إيران
- صراع الأجنحة داخل نظام الملالي
- سفينة النظام تغرق في بحر الصراعات.. والمعارضة ترسم طريق النج ...
- الشباب الإيرانيون يحتشدون في باريس لدعم التغيير الديمقراطي و ...
- المصارف الإيرانية في عين العاصفة: بنك آینده أنموذجاً
- ماذا يحدث في إيران تحت حكم الملالي؟
- مؤتمر دولي في لندن لمناهضة الإعدامات في إيران
- رجوي: لا مفرّ من التغيير بعد تشغيل آلية الزناد
- الزناد شُغّل… و«مخلب» خامنئي في لبنان يتصدّع
- تظاهرة كبرى للإيرانيين في نيويورك احتجاجاً على حضور بزشكيان ...
- فعاليات المجلس الأمني وضغط على نظام الملالي
- اعتراف صادم لمساعد الرئيس السابق للنظام
- ضربة -الزناد- الكبرى وهزائم متتالية: النظام الإيراني يواجه ع ...
- من وهج بروكسل إلى تحدي نيويورك: إرادة الشعب الإيراني تتألق ع ...
- من بروكسل إلى نيويورك: شعب الإيراني يرفض المساومة
- من بروکسل إلی نيويورك رسالة واحدة


المزيد.....




- وفاة روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق عن عمر ...
- في ظل استمرار الحرب مع إيران، من الرابح ومن الخاسر؟ - مقال ف ...
- السودان ـ حصيلة دامية بعد استهداف مستشفى في دارفور
- تعيين المغربي السكتيوي مدربا للمنتخب العماني
- DW تتحقق: ما حقيقة فيديو الجنود الروبوتات الصينيين؟
- مقتل شخص في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان وكاتس يتوعّد ...
- دمار كبير في ديمونا وعراد في جنوب إسرائيل جراء سقوط صاروخين ...
- قاليباف يتقدم سياسيا، والحرس يمسك بثقل الحرب.. من يحكم إيران ...
- تصعيد في الضفة الغربية.. حرق منازل وممتلكات فلسطينيين
- لإنهاء الحرب على إيران.. فريق ترامب يدرس صفقة بـ 6 التزامات ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي عقبائي - تحليل استراتيجي للمشهد الإيراني