أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أحمد رباص - المخرج السينمائي الأيراني محمد رسولوف يتمكن من الهروب من بلاده وينتهي به المطاف لاجئا في أوربا















المزيد.....

المخرج السينمائي الأيراني محمد رسولوف يتمكن من الهروب من بلاده وينتهي به المطاف لاجئا في أوربا


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 09:36
المحور: قضايا ثقافية
    


استطاع المخرج الإيراني محمد رسولوف أن يسطر اسمه بحروف كبيرة على ساحة السينما العالمية منذ سنوات خلت، وبخاصة إثر فوزه بجائزة “الدب الذهبي” في مهرجان برلين السينمائي عام 2020 بفيلم “لا وجود للشيطان”. ولمع اسمه أكثر وأكثر مع قرار سلطات بلاده حرمانه من السفر لتلقي جائزته ورفضها الترخيص له بالسفر لينضم إلى لجنة تحكيم مهرجان كان في 2023. هذا العام، يتنافس فيلمه “بذرة التين المقدس” ضمن المسابقة الرسمية. وعاد اسمه أمس الإثنين للظهور بقوة مع إصداره لبيان يعلن فيه هروبه من إيران إذ أنه كان مهددا بالسجن.
“وصلت إلى أوروبا منذ بضعة أيام بعد رحلة طويلة ومعقدة”. هذا أهم ما جاء في بيان أصدره المخرج الإيراني محمد رسولوف مساء الإثنين، معلنا فيه هروبه من بلاده. ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار متجهة نحو آخر الاستعدادات لتدشين انطلاقة النسخة 77 من مهرجان كان، نزل بيان المخرج الإيراني بقوة مجلجلة حركت الأوساط السينمائية والإعلامية عالميا.
كيف فر رسولوف من إيران؟
تظل مغامرة فرار مخرج “بذرة التين المقدس” مجهولة المعالم بحكم أنه اكتفى في بيانه بالإشارة إلى أن العملية تمت “سرا”، وأنها مرت بظروف “معقدة” و”محفوفة بالمخاطر”، وهو الآن يقيم في أحد البلدان الأوروبية. وشكر كل من ساعده على مغادرة إيران. “أنا ممتن لأصدقائي ومعارفي والأشخاص الذين ساعدوني… مخاطرين بحياتهم أحيانا، على الخروج من الحدود والوصول إلى مكان آمن”.
وأشار إلى أنه ينضم إلى ملايين الإيرانيين الذين يعيشون في منفى “إيران الثقافي” “بقلب مثقل” خارج “حدود إيران الجغرافية”، التي تعاني “تحت وطأة طغيانكم الديني” في إيحاء إلى قادة الجمهورية الإسلامية، قبل أن يضيف موجها رسالته لهم أن الإيرانيين في المنفى “ينتظرون بفارغ الصبر دفنكم ونظامكم القمعي في أعماق التاريخ”.
وأصدرت محكمة إيرانية الأربعاء بحق رسولوف حكما بالسجن ثماني سنوات خمس منها قابلة للتنفيذ بتهمة “التواطؤ ضد الأمن القومي”، حسبما قال محاميه باباك باكنيا الأسبوع الماضي. وقال باكنيا لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين: “يمكنني أن أؤكد أن محمد رسولوف غادر إيران وسيحضر مهرجان كان”.
ومن جهته، قال رئيس شركة “فيلمز بوتيك” للتوزيع جان-كريستوف سيمون في بيان “نحن سعداء جدا ومرتاحون جدا لوصول محمد بأمان إلى أوروبا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر”، متابعا “نأمل في أن يتمكن من حضور العرض الأول في مهرجان كان”.
وطالت التهديدات التي تعرض لها المخرج الإيراني في بلاده الممثلين والفنيين الذين شاركوه إنجاز فيلم “بذرة التين المقدس”. وقال رسولوف في البيان “إن عددا من الممثلين تمكنوا من مغادرة إيران فيما لا يزال آخرون في البلد يخضعون لاستجوابات طويلة تهدف من خلالها أجهزة الاستخبارات إلى الضغط عليهم ليسحب فيلمه من مهرجان كان”.
وفي لفتة تجاه هؤلاء الذين تقاسموا معه هذا الفيلم المثير للجدل، وهو اليوم موجود بعيدا عنهم، قال: “ساعدني الكثير من الفنانين في صنع هذا العمل. أفكاري معهم جميعا، وأخشى على سلامتهم وأوضاعهم. وعلى الرغم من القيود الهائلة التي واجهتها أنا وزملائي وأصدقائي، إلا أنني حاولت تحقيق رواية سينمائية بعيدة عن السرد الذي تهيمن عليه الرقابة في الجمهورية الإسلامية، وأقرب إلى واقعها”.
وكتب المحامي باباك باكنيا على منصة “إكس” أن المشاركين في العمل تعرضوا لضغوط لسحبه من المهرجان كما تم منع الممثلين من مغادرة إيران.
ووجه المخرج الإيراني دعوة لنخب السينما في العالم أن تقدم الدعم الفعال لصانعي مثل هذا النوع من الأفلام. “يجب الدفاع عن حرية التعبير بصوت عالٍ وواضح. إن الأشخاص الذين يواجهون الرقابة بشجاعة ونكران ذات ولا يدعمونها، يطمئنون لأهمية أعمالهم من خلال دعم المنظمات السينمائية الدولية. وكما أعرف من تجربتي الشخصية، يمكن أن يكون ذلك بمثابة مساعدة لا تقدر بثمن بالنسبة لهم لمواصلة عملهم الحيوي”.
رحلة معاناة رسولوف مع القمع
معاناة محمد رسولوف مع القمع كمخرج سينمائي ومواجهة أعماله لرقابة قاسية، ليست بالجديدة، بل تعود لسنوات خلت، إذ كان ممنوعا من السفر إلى الخارج إثر حجز السلطات الإيرانية جواز سفره منذ 2017.
اعتُقل في يوليوز 2022 بتهمة التشجيع على تظاهرات، اندلعت بعد انهيار مبنى سكني في أيار/مايو من العام نفسه في جنوب غرب إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا. وأُطلق سراحه في أواخر العام 2023 بعدما هدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2022 على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.
وفاز رسولوف بجائزة “الدب الذهبي” في مهرجان برلين السينمائي عام 2020 عن فيلمه المناهض لعقوبة الإعدام “لا وجود للشيطان”. ووجهت إليه الدعوة لحضور مهرجان كان في 2023 كعضو في لجنة التحكيم، لكنه لم يتمكن من تلبيتها بسبب قرار منعه من السفر.
ويشارك رسولوف في المسابقة الرسمية من مهرجان كان 2024 بفيلمه “بذرة التين المقدسة”، وأثيرت الكثير من الشكوك حول إمكانية حضوره في هذا العرس السينمائي العالمي، لاسيما بعد الرفض الذي لاقاه عمله من رقابة بلاده، وكان يتوقع أن تتم جرجرته على خلفيته أمام القضاء مجددا.
والمخرج الإيراني ليس غريبا على مدينة كان، فقد عرض فيلم “وداعا” (2011)، و”المخطوطات لا تحترق” (2013)، و”رجل النزاهة” (2017) في المهرجان. وتعكس جميع أفلامه نظرة كاشفة عن وضع الحريات في إيران في ظل نظام ديني عادة ما اعتبر أنه يعادي الفنانين والمبدعين الرافضين للامتثال لتوجيهاته.
“حكم ظالم”
بعد فراره، وفي بيانه الصادر مساء الإثنين قال رسولوف: “أعترض بشدة على الحكم الظالم الذي صدر ضدي مؤخرا، والذي أجبرني على المنفى. فقد أصدر النظام القضائي في الجمهورية الإسلامية العديد من القرارات القاسية والغريبة لدرجة أنني لا أشعر أنه من حقي تقديم شكوى بشأن الحكم الصادر بشأني”.
ويتخذ رسولوف من قضية قمع الحريات في بلاده موضوعا لأبرز أعماله، منتقدا أيضا عقوبة الإعدام المطبقة في إيران. “يتم تنفيذ أحكام بالإعدام إذ استهدفت الجمهورية الإسلامية حياة المتظاهرين ونشطاء الحقوق المدنية. من الصعب تصديق ذلك، ولكن في الوقت الحالي وأنا أكتب هذا، فإن مغني الراب الشاب توماج صالحي محتجز في السجن وقد حُكم عليه بالإعدام. لقد وصل نطاق وشدة القمع إلى حد الوحشية حيث يتوقع الناس كل يوم أنباء عن جريمة حكومية شنيعة أخرى”.
وكان مركز حقوق الإنسان الأمريكي قد دعا المسؤولين والفنانين الحاضرين في مهرجان كان، وكذا الجمعيات السينمائية والمنظمات المهتمة بحرية الفن والإبداع في جميع أنحاء العالم، وقادة العالم والأمم المتحدة إلى “إدانة هذا الاضطهاد الوحشي وغير القانوني الذي يتعرض له رسولوف والعديد من الفنانين المستقلين الآخرين الذين يتعرضون للانتهاكات. وعوقبوا بقسوة بسبب ممارستهم لحريتهم الفنية في إيران”.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاتل الاقتصادي جون بيركنس يعترف بجرائمه
- اليوم 20 من الحرب على إيران: منشآت الغاز المسال بالمنطقة تلت ...
- النسخة الثانية من “المنتدى الوطني للمدرس” تثير عدة انتقادات ...
- وفاة الكاتب والباحث المعجمي عبد الغني ابو العزم
- ارتفاع تكلفة الوقود بأوربا التي رفضت مساعدة ترامب على فتح مض ...
- اليوم 18 من الحرب على إيران: إسرائيل تعلن عن مقتل علي لاريجا ...
- فوائد القراءة لا تعد ولا تحصى
- اليوم 17 من الحرب الإسرائيلو-أمريكية على إيران: التوترات في ...
- أهم أحداث وتداعيات الحرب على إيران في يومها الخامس عشر
- وفاة الفيلسوف والناقد الاجتماعي الألماني يورغن هابرماس عن عم ...
- تطورات الحرب في الخليج في يومها الخامس عشر وتاثيرها على النظ ...
- خيبة إبستين في عقد لقاء مع بوتين
- حرب الخليج الحالية وتداعياتها العالمية في يومها الرابع عشر
- من الشروط الأساسية لتحسين تفكير المواطنين الاهتمام بالثقافة ...
- موجز لأهم الأحداث والتطورات في اليوم الثالث عشر من حرب الخلي ...
- بيانات وأحداث اليوم الثاني عشر من حرب الولايات المتحدة وإسرا ...
- مستجدات اليوم الحادي عشر من يوميات الحرب على إيران
- في اليوم العاشر من الحرب على إيران.. تعيين مجتبي خامنئي قائد ...
- أهم احداث وتطورات اليوم التاسع من الحرب الأمركوإسرائيلية على ...
- الأحداث الرئيسية لليوم الثامن من الحرب الإسرائيلية الأمريكية ...


المزيد.....




- عناقٌ حقيقي بعدما تخلت أمه عنه.. شاهد -بانش- القرد يجد الدفء ...
- -اهتزت الأرض-.. ما حقيقة فيديو -التجربة النووية في إيران-؟
- ما هي الجزر الصغيرة في الخليج التي قد تكون هدفًا لهجمات ترام ...
- دول أوروبية تتخذ إجراءات مستعجلة لمواجهة تداعيات حرب الشرق ا ...
- القلق: هل هو رسالة من العقل أم من الجسد؟
- ريبورتاج: أوضاع إنسانية صعبة بالنبطية جنوب لبنان بسبب الحرب ...
- بوتين: موسكو لا تزال صديقا وفيا وشريكا موثوقا لإيران
- 20 مصابا في منطقة ديمونة جنوب إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيران ...
- حرب إيران.. نهاية قريبة أم منعطف خطير للصراع؟
- من وراء الكواليس.. كيف يدير روته ضغوط ترامب على الناتو؟


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أحمد رباص - المخرج السينمائي الأيراني محمد رسولوف يتمكن من الهروب من بلاده وينتهي به المطاف لاجئا في أوربا