شابا أيوب شابا
الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 15:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نشرت جريدة "الشيوعي" (*) في عددها الأخير لشهر آذار/ مارس مقالا بعنوان :
بقلم: رايكه كارلسون (**)
زُجّتْ سوريا في حرب أهلية استمرت سنوات طويلة بفعل عملية دولية شارك فيها تحالف واسع بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل وتركيا. وبعد ذلك، سُلِّمتْ البلاد إلى هيئة تحرير الشام.
على الرغم من كل ذلك، ستُعيد الدنمارك فتح سفارتها بعد 15 عامًا.
وكجزء من سياسة الحكومة بخصوص الإصلاح الجديد لقوانين الترحيل، سيتم تعزيز التعاون مع الحكومة السورية لتسهيل إعادة السوريين إلى بلادهم.
لن يكون من الممكن أبدًا ضمان وحدة سوريا وسلامة أراضيها من قِبل تحالف جهادي يقوده شخص مُدَرَّب من قِبل أجهزة المخابرات البريطانية والأمريكية. وقد أصبحَ هذا الأمر واضحاً وبالأدلّة.
ما تفهمه إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة من "سلامة الأراضي السورية" هو خلق كيان يخدم مصالحها الخاصة. ومثلُ هذه البيئة تحتوي حتمًا على ديناميات الصراع والتفتيت. وهذا هو جوهر مفهوم الإمبريالية.
يُظهِر هذا بوضوح أن الدنمارك، التي تدعم إدارة هيئة تحرير الشام - وهي منظمة جَمعت جهاديين من جميع أنحاء العالم وتضم العديد من العناصر ذات الأصول الداعشية - لا تسعى إلى وحدة سوريا واستقرارها، بل إلى تأمين ذريعة لإعادة اللاجئين السوريين قسرًا الى بلادهم.
لا يمكن ضمان وحدة سوريا في ظل حكم هيئة تحرير الشام، إلّا من خلال مجازر تستهدف الأكراد والعلويين والدروز. ونحنُ شهود عيّان على ذلك.
لقد أُزيلت سوريا من طريق إسرائيل، وصُودرت مواردها، وتوطَّدت العداوات بإشراك جميع الأطراف. هناك صِراع مُحتدم، والبلاد ليست آمنة.
إنَّ طموح الحكومة الدنماركية الأول والأهم هو ترحيل المزيد من السوريين المُجرمين وغيرهم من الأجانب المُدانين. ولا يَسعنا إلاّ أن نتخيّل على مَضض مصيرهم المستقبلي.
(*) جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي
(**) رئيسة الحزب الشيوعي الدنماركي
ترجمة وإعداد: شابا أيوب شابا
#شابا_أيوب_شابا (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟