أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - محاولة استدراج الأكراد لفتح جبهة داخلية في ايران














المزيد.....

محاولة استدراج الأكراد لفتح جبهة داخلية في ايران


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم المعمعة التي تعيشها المنطقة ... ؛ برزت مؤشرات على محاولة أمريكية لدفع أطراف إقليمية—وفي مقدمتها بعض القوى الكردية—للدخول في مواجهة مباشرة مع إيران... ؛ و هذا التطور يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية الأمريكية، وقدرات إيران الصاروخية والعسكرية، والخيارات الصعبة التي تواجهها القوى الكردية في العراق وإيران .
فقد كشفت بعض التقارير عن محاولات أمريكية للتواصل مع قيادات كردية في المنطقة، سواء في إقليم كردستان العراق أو ضمن المعارضة الكردية الإيرانية، بهدف دفعهم إلى الانخراط في تحركات ضد إيران .
الورقة الكردية: بين المطرقة الإيرانية وسندان التوريط الأمريكي
غير أن هذا الطرح واجه تردداً واضحاً داخل الأوساط الكردية، لعدة أسباب جوهرية... ؛ فالقوى الكردية في العراق، التي تتمتع بإقليم شبه مستقل واستقرار نسبي، تدرك أن أي عمل عسكري ضد إيران قد يضع الإقليم في مواجهة مباشرة مع دولة تمتلك نفوذاً واسعاً في المنطقة، فضلاً عن قدرات عسكرية وصاروخية كبيرة .
فقد اراد الامريكان اللعب بالورقة الكردية , فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأسلوبه المعتاد، تواصل مع قادة أكراد، من بافل طالباني ومسعود بارزاني ؛ دافعاً إياهم لدخول الحرب ضد إيران. إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال الأمريكية .
نعم , أكراد العراق يتمتعون بحكومة وإقليم وحياة رغيدة نسبياً، وهم أدرى بلعبة المصالح الأمريكية بعد أن تخلت عنهم واشنطن أكثر من مرة... ؛ اذ رفض هؤلاء الانجرار إلى الحرب، مدركين أن تلبية الطلب الأمريكي ستحوّل أربيل ودهوك والسليمانية إلى أهداف مشروعة للصواريخ والمسيّرات الإيرانية... ؛ وقد عبّر مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني عن هذا المأزق بقوله لصحيفة واشنطن بوست: (نحن في وضع دقيق جداً، فإذا فشل هجوم الأكراد الإيرانيين، فلا نعرف ما سيكون رد فعل إيران ضد إقليم كردستان العراق، وفي الوقت نفسه لا يمكننا ببساطة رفض طلب ترامب، خاصة عندما يتصل شخصياً ... ) .
أما القوى الكردية الإيرانية الموجودة في المنفى، فهي من جهة ترى في أي تصعيد فرصة لإضعاف طهران، لكنها من جهة أخرى تدرك حجم المخاطر إذا فشلت أي مغامرة عسكرية، خصوصاً أن الرد الإيراني قد يطال مناطق الأكراد عبر الحدود ... ؛ فهؤلاء يبدون تردداً واضحاً، فتجاربهم السابقة مع واشنطن علمتهم أن الدعم الأمريكي لا يتجاوز حدود الاستغلال السياسي... ؛ و التهديدات الإيرانية كانت حاسمة: إذا سُمح باستخدام أراضي الإقليم لشن هجمات، فسيتم استهداف كل منشآت كردستان العراق على نطاق واسع .

لهذا السبب، يبدو المشهد الكردي منقسماً بين اتجاهين رئيسيين :
اتجاه حذر يمثله كثير من أكراد العراق الذين يخشون أن يتحول إقليمهم إلى ساحة رد انتقامي .
واتجاه أكثر ميلاً للمواجهة لدى بعض القوى المعارضة لإيران، لكنه يفتقر إلى القدرة الكافية لخوض صراع واسع دون دعم خارجي مباشر.
خاتمة
إن ما يجري اليوم يعكس صراعاً معقداً تتداخل فيه اعتبارات الردع العسكري مع الحسابات السياسية والإقليمية... ؛ فإيران تسعى إلى تثبيت معادلة ردع قائمة على قوتها الصاروخية المتطورة، بينما تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها توسيع نطاق الضغط عبر أطراف إقليمية أخرى، من بينها القوى الكردية ... ؛ لكن الواقع يشير إلى أن إدخال الأكراد في هذا الصراع ليس قراراً سهلاً، إذ يحمل مخاطر استراتيجية قد تطال استقرار مناطقهم نفسها... .
ويتلخص الموقف الكردي الراهن في جملة قالها مسؤول كردي بارز: "يجب ألا يكون الأكراد رأس الحربة في هذه الحرب" ... ؛ إنها سياسة الحياد الصعب التي تمارسها قيادة الإقليم، وسط كماشة ثلاثية: ضغط أمريكي للمشاركة، وتهديد إيراني بالتصفية، وغموض مصيري حول مستقبل الدور الكردي في المنطقة .
والأكراد يؤكدون أن دروس التاريخ لم تذهب سدى، وأن التضحية بورقة استراتيجية مقابل وعود أمريكية لم تفي بها واشنطن طوال عقود هو خط أحمر.
وبين هذه الحسابات المتشابكة يبقى السؤال الأهم: هل سيظل الصراع ضمن حدود الردع المتبادل ؛ أم أنه يتجه نحو مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة في المنطقة؟



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي الوطني والحس القومي في إيران: بين الإرث التاريخي والتم ...
- الهوية الوطنية بين مجد الذاكرة وعبء الحاضر ورهان المستقبل
- مقولة وتعليق / 66 / «الوفاء في زمن الخذلان: قراءة نقدية في ت ...
- التدين بين تغييب الذات الفردانية وانصهار الهوية الشخصانية :ق ...
- عقد الثمانينيات : العقد الأكثر دموية في تاريخ العراق الحديث
- بوصلَةُ السياسي: بين الوطنيةِ والانغلاقِ الأيديولوجي والفساد
- ازدواجية الخطاب الأميركي: من تمثال الحرية إلى سياسات ترامب
- التمدد الكويتي في المياه العراقية: قراءة في التاريخ والجغراف ...
- مذبحة القاهرة الكبرى: حين دخل العثمانيون مصر بالسيف والنار
- الواقعية السياسية ومنطق المصالح في زمن التحولات الكبرى
- الطاغية الصغير: سايكوباتية القيادة وتحويل المؤسسة إلى جحيم إ ...
- التناغم الكيميائي : حينما تذوب النفوس في بوتقة اللقاء
- مقولة وتعليق / 68/ بين رَهبة الجنازة ولهو العودة: قراءة في و ...
- ضحايا بلا صدى: التواطؤ الصامت مع استهداف الشيعة في الوعي الس ...
- بين المنفى والداخل: قراءة سياسية-اجتماعية-نفسية في إشكالية إ ...
- مقولة وتعليق / 65 / الأسرة بين صناعة الإنسان وصناعة العُقَد
- العراق بين نعمة الجغرافيا ولعنة الموقع: قراءة في القدر الجيو ...
- تحولات الخطاب وسقوط الشعارات في المشهد السوري
- معاداة الاغلبية العراقية في سوريا: بين التعبئة الطائفية ومخا ...
- العراق بين مطرقة الأطماع التركية وسندان الصمت الدولي


المزيد.....




- تطاير الحطام.. فيديو لإعصار قوي يضرب مدينة بولاية إلينوي الأ ...
- شاهد.. تمثال ساخر يُصوّر ترامب وإبستين كزوجي سفينة تيتانيك
- مجتبى خامنئي: تحديات السلطة والحرب والشرعية في إيران
- تصعيد بالعراق.. استهداف منشأة دبلوماسية أمريكية وفصائل تعلن ...
- مصادر لـCNN: تحذيرات سرية من الاستخبارات الأمريكية حول انتقا ...
- الضفة.. الاحتلال يحاصر 30 عائلة ومستوطنون يحرقون منازل بطوبا ...
- لأول مرة.. توجيه تهم جرائم ضد الإنسانية لسوري مقيم ببريطانيا ...
- بريطانيا بين مطرقة ضغوط ترمب وسندان فاتورة الحرب
- ويتكوف: دمرنا مراكز التخصيب الرئيسية في ثلاث منشآت بإيران
- زعيم كوريا الشمالية وابنته يشهدان اختبار صواريخ استراتيجية


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - محاولة استدراج الأكراد لفتح جبهة داخلية في ايران