محمد بسام العمري
الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 01:56
المحور:
الادب والفن
إلى روحكِ التي ما زالت تضيء أيامي…
في يوم المرأة، يومكِ الذي مرّ كطيفٍ سريع، أدركت أن الأعياد لا تعني شيئًا حين يغيب من نحب. كنتِ أنتِ العيد، والابتسامة، والهدوء الذي يسكب الطمأنينة في القلب. واليوم، وأنا أكتب لكِ، لا أطلب عودتكِ، لأنكِ لا تغيبين… أنتِ تسكنين التفاصيل الصغيرة: في أغنية قديمة، في رائحة القهوة، وفي لحظة صمتٍ أعرف فيها أنكِ هنا.
رحلتِ، لكن الحب لا يرحل. يبقى مثل نجمة بعيدة، نراها ولا نستطيع لمسها، لكنها ترشدنا الطريق. كنتِ أجمل ما مرّ في حياتي، وأصدق ما شعرت به. واليوم أكتب هذا الإهداء لا لأحتفل، بل لأتذكر… ولأقول إن المرأة التي أحببتها ستبقى دائمًا جزءًا مني.
رحمكِ الله، وجعل ذكراكِ سلامًا يرافق قلبي.
عيدكِ أنتِ… وأجملها
في يوم المرأة
لا أكتب خطابًا رسميًا
ولا أضع وردةً على طاولةٍ عابرة،
أنا أكتبكِ أنتِ
كما يكتب البحرُ رسالته الطويلة إلى الشاطئ.
يا امرأةً
حين تمرّ في لغتي
تتغير قواعد النحو،
وتصير الحروف أكثر جرأة
كأن الأبجدية اكتشفت فجأة
أنها خُلقت كي تقول اسمكِ.
عيدكِ أنتِ…
ليس لأن التقويم قرر ذلك،
بل لأن العالم منذ وجد
كان ينتظر امرأة
تعرف كيف تجعل الحياة أقل قسوة.
أنتِ
لستِ نصف العالم كما يقولون،
أنتِ العالم حين يبتسم،
والليل حين يخلع خوفه
ويجلس قرب نافذة القلب.
يا امرأةً
لو كان الحب مدينة
لكنْتِ شوارعها القديمة
التي لا يملّ العاشق من الضياع فيها،
ولو كان الحنين وطنًا
لكنْتِ العلم الوحيد
الذي أرفعه فوق قلبي.
في يومكِ
أريد أن أعترف بشيء:
أن كل القصائد التي كتبها الشعراء
لم تكن سوى تمرينٍ صغير
ليتعلموا كيف يكتبون امرأة.
فكيف أصفكِ؟
وأنتِ تلك المعجزة الصغيرة
التي تجعل الرجل
يصدق أن قلبه
قادر على أن يصبح سماء.
يا امرأةً
تعرف كيف تحوّل التعب إلى أغنية
والصمت إلى حضن
والوقت إلى حكاية.
عيدكِ أنتِ…
وأجمل الأعياد
أن تبقي كما أنتِ
امرأةً
حين تدخل الحياة
تشعر الأيام
أنها أصبحت أكثر جمالًا.
وإن سألني أحدهم يومًا
عن أجمل اختراع في هذا العالم
لن أذكر المدن
ولا النجوم
ولا الكتب…
سأقول فقط:
المرأة.
حين تكون مثلكِ.
#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟