محمد بسام العمري
الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 02:49
المحور:
الطب , والعلوم
كيف تأكل لتعبد، لا لتتعب؟
ليس الطعام في رمضان مجرد إشباع، بل هو وسيلة للطاعة. والسحور والإفطار بوابتان لصيام صحيح وقيام خاشع أو لصيام مرهق وعبادة مثقلة.
السحور… وقود الصيام الحقيقي
أظهرت دراسة في British Journal of Nutrition أن السحور الغني بالبروتين والألياف:
يقلل الشعور بالجوع بنسبة تصل إلى 40%.
يحافظ على استقرار سكر الدم طوال النهار.
يُحسِّن التركيز والأداء المعرفي.
قال النبي ﷺ:
"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً"
البركة هنا تشمل الغذاء، والطاقة، والثبات النفسي، والسكينة.
أفضل مكونات السحور:
بروتين: بيض، لبن، زبادي، جبن، بقول.
ألياف: شوفان، خبز أسمر، فواكه.
دهون صحية: زيت زيتون، مكسرات.
ماء كافٍ + رشة ملح طبيعي لتعويض الصوديوم.
الإفطار… كيف تُعيد تشغيل الجسد دون إغراقه؟
تشير أبحاث Journal of Nutrition إلى أن البدء بالسكريات البسيطة (كالتمر) يرفع سكر الدم بلطف، بينما تؤدي الوجبات الثقيلة فورًا إلى:
خمول عصبي.
تثاقل في المعدة.
انخفاض القدرة على العبادة.
كان النبي ﷺ يفطر على رُطبات أو تمرات، فإن لم يجد فماء، ثم يصلي.
أفضل تسلسل إفطار:
تمر + ماء.
صلاة المغرب.
وجبة متوازنة خفيفة.
تأجيل الحلويات لما بعد التراويح أو أيام معدودة.
لماذا تزيد العصبية في رمضان؟
نقص سكر الدم، الجفاف، وانسحاب الكافيين تؤثر على الناقلات العصبية (الدوبامين والسيروتونين)، مما يزيد التهيج والحدة المزاجية.
العلاج الغذائي:
كربوهيدرات معقدة.
مغنيسيوم (تمر، مكسرات، موز).
فيتامين B المركب.
ترطيب منتظم بين المغرب والفجر.
المعنى الروحي:
قال ﷺ:
"فَإِنِ امْرُؤٌ سَابَّهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ"
الغذاء المتوازن يعين على تحقيق هذا المعنى عمليًا.
الصيام ليس حرمانًا… بل إعادة ضبط أيضي
تشير أبحاث Cell Metabolism إلى أن الصيام المتقطع:
يُحسِّن حساسية الإنسولين.
يقلل الالتهابات.
يعزز إصلاح الخلايا (Autophagy).
يدعم صحة الدماغ.
رمضان ليس امتناعًا عن الطعام، بل هو تحرر من التعلّق، وتربية للإرادة، وشفاء للجسد والروح.
خطة غذائية رمضانية مثالية:
السحور:
بيضة + شوفان + لبن + تمر + ماء.
الإفطار:
تمر + ماء.
شوربة.
بروتين + نشويات معقدة + خضار.
فاكهة بدل الحلويات الثقيلة.
تجنب:
المقليات يوميًا.
الحلويات بعد الإفطار مباشرة.
الإفراط في الملح.
الغذاء في رمضان ليس غاية، بل وسيلة. وكلما كان أكلك متوازنًا، كانت عبادتك أخف، وخشوعك أعمق، ونفسك أهدأ.
في رمضان: كُل لتقوى، لا لتثقل.
#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟