طالب جانال
الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 09:03
المحور:
الادب والفن
الليلة الأخيرة من الحرب
كانت أكثر خواءً من الموت الذي لوى أعناقنا
نحو الحقائق المتورمة بسوء السمعة
جثث منتفخة في الذاكرة
تأكل منها كلاب القرى المهجورة
رائحتها، حادت مصيرنا المحتوم نحو خصر البلاد الذي كان يتلوى
كالطحالب التي عقدت أشرطة مجونها على مشارف الأهداف النبيلة
ولفتت نظرنا الى زمام القمر المنفلت
على الجبهة، خلف الليل وأمام الليل
فتناوش كل واحد منا لعناته
المنحوتة مثل أحجار حادة
وهاجم جثته المقبلة على ذباب جديد
*
تحت السماء التي اصطبغت بلون القش
تلك الليلة، كنا نلتهم التراب من درب التبانة
لائبين من وطأة القمر
وقمصاننا الطائرة في الصيف الماطر
تحط على ملكوت أنوار ستعقد سريعًا عزمنا على الظلام
الهي، ألم ترَ المذنبات
تلك البريئة من الثلج
رغمًا عنها، تمارس فاحشة الانجماد
بساقين مرفوعتين أمام المجرة
وأنين جاهد ملائكتك ليقرنصوه على رائحة كالبتوسة
تحت الجسر المعلق، حيث القواقع تتكلس
وتهاجر أسماك زمنك الجميل.
*
تمنطق بنا الخوف، تلك الليلة
موثِقًا رطانة بعضنا لبعض
ومقترحًا لسعات شديدة اللهجة على قفى المستقبل
فبنينا الدم في الاهازيج
فخاب ظن الماء بنا
فتيبست في قلب الله الأمطار
فعاط عيطة
وددت لو ان الريح ـ وهي تشب عن الطوق ـ ساقتها مؤثرًا صوتيًا
لمشهد ولادة سقط المصائر.
#طالب_جانال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟