طالب جانال
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 10:05
المحور:
الادب والفن
الساعة الرابعة
فجر الثاني والعشرين من اكتوبر
كانت الشــــوارع المهملة منشغلة باعادة كائنات الليل
الى مواضـع أكثر أمنـًا، فلم تلتفت لامعـان المصـابيح
في الشــك وهي ترســـــل من نهايات الاعمدة أنوارًا
خافتة ومرتعشة تهئ على خلفية العالم مسقطًا عاجلًا
ليليق بظل عائد من ندم طويل.
في الساعة الرابعة فجرًا
يوم الثاني والعشرين من اكتوبر
مهدت الديكة السبيل أمام السبابات
لعدم الامتثال لأمر الاشارة
مقاومون ممتعضون احمرارًا
لوحوا بحبالهم تحت جسر الصرافية الحديدي
بينما الجسر كان منصرفًا لتجريب تهورات جديدة
وحث القطارات اليافعة على الجنس المبكر.
في الساعة الرابعة فجر الثاني والعشرين
من اكتوبر
امرأة ثكلى بوليدها البكر وعلى وشك ولادة جديدة
كانت تعاود بين موجة ألم وأخرى
القاء صرخات نحيلة بين فخذيها
حيث ترنح طويلًا رجل كان يعود دائمًا آخرة الليل
بعدما يلقي في سمع الشوارع
والأعمدة
والقوارض السائبة في النور المرتعش
قصة البيت المبني على التكرار.
منذ تلك الساعة
من ذلك الفجر
بات لزامًا على القراء
دفع ثمن خطأ سردي
وثقب غير مقصود
في بنية المانع الذكوري
أودى برأسي للسقوط
بديلًا عن الضائع
من سجل العائلة المدني.
#طالب_جانال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟