|
|
ترامب يهدّد إيران بالحرب و ينشر آلة الحرب الإمبرياليّة الكبرى – في الأفق يلوح خطر هجوم كارثيّ – من الممكن في ايّ يوم . نوقل : لا لهجوم الولايات المتّحدة – إسرائيل على إيران ! ولندعم نضال الشعب الإيراني من أجل العدالة!
شادي الشماوي
الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 21:55
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
جريدة " الثورة " عدد 945، 23 فيفري 2026 www.revcom.us
" نحن، شعوب العالم، لم يعد بوسعنا السماح لهؤلاء الإمبرياليّين بمواصلة الهيمنة على العالم وتحديد مصير الإنسانيّة. هناك حاجة إلى الإطاحة بهم في أسرع وقت ممكن. وإنّه لواقع علميّ أنّه ليس علينا أن نعيش على هذا النحو. " (بوب أفاكيان، مهندس الشيوعيّة الجديدة والقائد الثوري) بات خطر حرب عدوان إمبريالي كارثيّة حقّا تشنّها الولايات المتّحدة ضد إيران يحوم في الأفق يوميّا. وبالفعل، ونحن نعدّ لطبع العدد الجديد من الجريدة، صدرت تقارير عن تسارع التحضيرات الكبيرة لهذه الحرب. لذا تابعوا عن كثب هذا الموقع من أجل الحصول على تحيينات. في الأسبوع المنصرم (19 فيفري)، هدّد ترامب مجدّدا بالهجوم على إيران، محذّرا بأنّه من الأفضل لها أن تلبّي مطالب الولايات المتّحدة أو ستتعرّض إلى " أشياء سيّئة حقّا ". وأثار فكرة ضربة محدودة تشمل حسب ما ورد في بعض التقارير إغتيالات معيّنة لقادة إيرانيّين الهدف منها تغيير النظام. (1) ويزعم ترامب الفاشيّ أنّه لم يقرّر ما إذا كان سيهاجم أم لا إيران. وصرّح ترامب بأنّه يرغب في أن يوفّر للمفاوضات بين الولايات المتّحدة وجمهوريّة إيران الإسلاميّة فرصة للنجاح. ومع ذلك، أعرب نظامه عن عديد المطالب التي تساوي الإستسلام – مطالب قد رفضتها بعدُ إيران – وثمّة تقارير عن أنّ المفاوضات تعطّلت. (2) وفي الأثناء، أرسل نظام ترامب الفاشيّ أكبر قوّة عسكريّة للولايات المتّحدة إلى الشرق الأوسط منذ غزو جورج بوش الإبن للعراق سنة 2003. وتشمل هذه القوى " عشرات الطائرات المزوّدة بالوقود ...وأكثر من 50 طائرة حربيّة إضافيّة، وحاملتي طائرات هجوميّة، مع المدمّرات المصاحبة لها، والطرّادات والغوّاصات "، حسب جريدة " النيويورك تايمز ". والعديد من هذه الطائرات والبوارخ بوسعها أن تُطلق أسلحة نوويّة. (3) وجاء كذلك في تقارير لجريدة " النيويورك تايمز " أنّ جيش الولايات المتّحدة المنتشر حول إيران قد بلغ نقطة حيث بإمكان ترامب أن يشنّ هجوما في أيّ وقت. ووفق آكسيوس، " إدارة ترامب أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط ممّا يتصوّره معظم الأمريكيّين. يمكن أن تبدأ في القريب العاجل. " وليس هذا لقول إنّ مثل هذا الهجوم حتميّ وقد حُسم أمره – فهناك قوى أخرى في المنطقة تعارضه وقوى وعوامل أخرى يمكن أن تتدخّل في المسألة. لكن الزخم المتّجه نحو الهجوم الآن قويّ للغاية. إزاء التهديدات المشؤومة و التحشيد العسكري الكبير ضد إيران، أصدر شوك سومير و حكيم جفريس، من أعلى قادة الديمقراطيّين في الكنغرس، تشكّيات معتدلة بشأن عدم إستشارة ترامب لهم – إلاّ أنّهما لم يتّخذا أيّة إجراءات لإيقافه، و بالتأكيد لم ينادوا الناس للنزول إلى الشوارع للإحتجاج ! ويُعزى هذا لكون الديمقراطيّين والجمهوريّين – الفاشيّين – حتّى مع إختلافاتهم الحادة إلى أقصى الحدود – كلاهما أدوات بيد النظام الرأسمالي – الإمبريالي، وإنطلاقا من ذلك، يوافق الديمقراطيّون في الأساس على الحاجة إلى عرقلة النظام الإيراني أشدّ العرقلة أو حتّى الإطاحة به لحماية وتوسيع مصالح الولايات المتّحدة. مهرجان ذبح إمبريالي خدمة لمزيد هيمنة الولايات المتّحدة ... الشرق الأوسط - أين توجد إيران - مفترق طرق العالم ومستودع معظم النفط العالمي. وفقط طوال ال 35 سنة الماضية، تماما الملايين من سكّانها وآلاف الجنود من الولايات المتّحدة وأوروبا قد لقوا حتفهم جرّاء حروب " رسميّة " أمريكيّة ثلاث وعدد لا حصر له ولا عدّ من " عمليّات التغطية " وغارات المسيّرات وأعمال عدوانيّة أخرى. ولن تشكّل حرب ترامب جريمة حرب كبرى ضد الإنسانيّة فحسب وإنّما في عالم اليوم من المنافسة المحتدمة بين قوى عظمى، من المرجّح جدّا أن تؤدّي إلى كارثة عالميّة أوسع نطاقا بكثير. وعلى عكس يزعم الهراء المنافق المزعوم لترامب أنّه في لحظة معيّنة من مساندة المحتجّين المطالبين بالعدالة من النظام الثيوقراطي القمعي في إيران، فإنّ مثل هذا العدوان للولايات المتّحدة سيضع عمليّا ملايين الإيرانيّين هؤلاء في خطر أكبر حتّى. ومثلما قالت " عصيان " / Osyan، منظّمة من النساء الإيرانيّات والأفغانيّات، حديثا: " بينما إستفادت القوى الأجنبيّة (الولايات المتّحدة وإسرائيل) من الإحتجاجات لتتقدّ بمصالحها وأجنداتها هي الخاصة، فإنّ الجمهوريّة الإسلاميّة هي الأخرى إستغلّت مزاعم التدخّل الأجنبي كي تنفّذ بالتمام خططها لإرتكاب مجتزر في حقّ المعارضين مستخدمين الأسلحة العسكريّة، بذريعة " تواصل حرب ال 12 يوما مع إسرائيل ". لم يتقلّص العنف فحسب بل إرتفع منسوبه إرتفاعا دراماتيكيّا." ... و يمكن ل" حرب محدودة " أن تتطوّر لولبيّا بسهولة لتخرج عن السيطرة: والأمر لا يتوقّف عند هذا الحدّ. فأيّ هجوم من الولايات المتّحدة – سواء كان كبيرا أو " محدودا " – يمكن أن يتطوّر لولبيّا ليخرج عن السيطرة بطرق لا يمكن توقّعها قد تجعل الوضع – وعذابات الناس – أكثر كارثيّة بكثير. لقد جمّعت الولايات المتّحدة " أسطولا " قادرا على الدمار الشامل والقتال الواسع النطاق، وينطوي هذا على إمكانيّة حتّى تهديد وجود حكم جمهوريّة إيران الإسلاميّة. قد يتوقّع نظام ترامب أن يكون حكّام إيران في أكبر لحظة ضعف. يمكن أن يعتبر ردّ إيران ضعيفا نسبيّا على " الحرب " الإسرائيليّة – الأمريكيّة ضد إيران في جوان الفارط لكنس برنامجها النوويّ. لكن في المواجهات السابقة، بما فيها هذه الحرب الأخيرة، ردّت إيران بدرجة كبيرة ردّا رمزيّا، وعادة حتّى محذّرة الولايات المتّحدة، قبل الهجوم. وبالفعل، النظام أبعد من أن يكون بلا قوّة وهو يهدّد بتنفيذ هجوم مضاد شامل ضد قوّات الولايات المتّحدة ومصالحها في المنطقة إن تمّ تهديد وجوده. (4) ويعتقد معظم الملاحظين أنّ تداعي النظام غير محتمل بدرجة كبيرة. الطابع الفاشيّ لنظام ترامب تجعل الأمر أكثر خطورة حتّى: يضيف الطابع الفاشيّ لنظام ترامب جسرا يائسا للوضع المشحون بعدُ. فكّروا في هذا – كيف سيردّ ترامب – أو يشعر بالحاجة إلى الردّ – على إغراق باخرة بحريّة تابعة للولايات المتّحدة أو على هجوم كبير يخلّف عددا هاما من القتلى في صفوف جنود الولايات المتّحدة؟ وسيشدّد هذا من خطر تصعيد كبير للحرب لتنتشر عبر المنطقة، ولتشمل قوى عالميّة أخرى مسلّحة نوويّا، ولينتشر القمع الشديد للمعارضة السياسيّة في الولايات المتّحدة. وحينما تندلع الحرب، يطلق العنان لجميع الوحوش، لكن ترامب سينظر إلى ذلك، جزئيّا على الأقلّ، عبر حسابات الحفاظ على زخم الهيمنة الفاشيّة وتعزيزها. الحفاظ على الزخم، مثلما يحذّر بإستمرار مستشار ترامب ستيف بانون صاحب التحيّة النازيّة، أمر حيويّ بشكل خاص بالنسبة إلى نظام فاشيّ. لماذا الولايات المتّحدة متورّطة بعمق بالشرق الأوسط و إيران؟ " التقدّم بطريقة أخرى " خطاب ألقاه بوب أفاكيان أمام مجموعة من أنصار الحزب سنة 2006 وتمّ نشره في بدايات 2007. وهذا التحليل الرائد المنجز في سنوات حكم جورج بوش الابن، لا يزال مناسبا جدّا، لا سيما في إطار احتدام التناقضات المتمركزة في الشرق الأوسط والتحرّكات العدوانيّة بقيادة الولايات المتّحدة ضد إيران. وهذا العمل نموذج لتطبيق المنهج العلمي لمقاربة النزاعات العالميّة وفهم التناقضات الاجتماعية والسياسيّة – وتشخيص أين تكمن مصالح الإنسانيّة، موفّرا قيادة وإرشاد ملموسين لإعادة الإستقطاب الإستراتيجيّة من أجل الثورة وتوجّه أمميّ صريح تماما. ونظرا للوضع الراهن في العالم، ندعو القرّاء إلى إعادة دراسة هذا العمل الهام أو التعمّق في دراسته للمرّة الأولى. والقوى الرأسماليّة – الإمبرياليّة كالولايات المتّحدة يحرّكها سير هذا النظام العالمي بحثا عن الهيمنة والسيطرة على المناطق المفاتيح والموارد والأسواق والطرق التجاريّة وغير ذلك كثير، فيما تمنع منافسيها من بلوغها – بالقوّة إن اقتضى الأمر. والشرق الأوسط منطقة مفتاح بدرجة كبيرة. وكما تحدّثنا عن ذلك أعلاه، يوجد فيها نصف احتياطي النفط العالمي الخام. وتمرّ عبرها الطرق التجاريّة العالميّة. وجغرافيّا، تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يجعل منها مفترق طرق عسكري - إستراتيجي مفتاح. منذ الحرب العالميّة الثانية، هيمنت الولايات المتّحدة على هذه المنطقة. لكن إطاحة 1979 بشاه (ملك) إيران الذي كان عميلا للولايات المتّحدة، وحلول الجمهوريّة الإسلاميّة محلّه، أنشأ مشاكلا متزايدة بالنسبة إلى الولايات المتّحدة. و في العقود الأخيرة، شملت تلك المشاكل نموّ تأثير الجمهوريّة الإسلاميّة و شبكة حلفائها في المنطقة؛ و سعيها لتخصيب الأورانيوم ( لا تملك إيران أيّ أسلحة نوويّة ) ؛ و معارضتها لإسرائيل . وقد لاحظ الحزب الشيوعي الإيراني (الماركسي – اللينيني - الماوي) أنّه " منذ العدوان العسكري للولايات المتّحدة – إسرائيل في جوان 2025، ربطت جمهوريّة إيران الإسلاميّة مصيرها أكثر فأكثر بالنزاع الحاد بين امبرياليّي الصين وإمبرياليّي روسيا من جهة وإمبرياليّة الولايات المتّحدة من الجهة الأخرى. ومقابل هذا الولاء، ساعدت الصين وروسيا في إعادة بناء جيش جمهوريّة إيران الإسلاميّة وجهاز أمنها." [التشديد مضاف] يصف نظام ترامب إيران " أكبر قوّة عدم استقرار في المنطقة ". غداة المذابح الإباديّة الجماعيّة في حقّ الشعب الفلسطيني بغزّة، فاشيّو ترامب وإسرائيل بصدد سيرورة إعادة الهيكلة الراديكاليّة لمنطقة الشرق الأوسط كي يفرضا بصفة أتمّ هيمنة الولايات المتّحدة. والإطاحة بجمهوريّة إيران الإسلاميّة أو تركيعها مسألة مفتاح في إعادة الهيكلة هذه. (5) (وجاء في تقرير أنّ ترامب يحاول أيضا أن يستغلّ أو يسيطر على الثروة النفطيّة الإيرانيّة). (6) لكن أين تكمن مصالح جماهير الإنسانيّة؟ هكذا هي مصالح هذا النظام مهما كانت المجموعة التي تحكمه – فاشيّون أم " ديمقراطيّون " . لكن أين تكمن مصالح الإنسانيّة ؟ في التخلّص من و تجاوز هيمنة الرأسماليّة – الإمبرياليّة على هذا الكوكب و منطقها القاتل للبشر و الإنتحاري . في التخلّص من و تجاوز " منطق " جنونيّ يفرز عذابات و موت لاضروريّين و لامنتهيين . في التخلّص من و تجاوز نظام يتسبّب في حروب و عنف لانهاية لهما – و إبادات جماعيّة لا نهاية لها – و دوس و قمع شعوب بأسرها – و إهانة و إستعباد النصف الأنثويّ من الإنسانيّة – و المجاعات الكبرى و الأمراض المستشرية – و يلوح في الأفق فوق كلّ شيء قتل البيئة و تدمير ذات البيئة التي تجعل من الحياة كافة ممكنة . و الآن ، بالتخلّص من و تجاوز نظام صعّد إلى السلطة نظام فاشيّ تماما ، نظام يفتك بعنف أكبر بالحقوق و يقمع بخبث و يعذّب شعوبا بأكملها – و كجزء من ذلك ، مستبعدا دون عنف النظام نفسه. لكن ليس مقدّرا علينا أن نظلّ في إطار هذا النظام . فهناك إمكانيّة لعالم آخر . و قد طوّر القائد الثوري بوب أفاكيان إستراتيجيا للثورة و ألّف " دستور الجمهوريّة الإشتراكية في شمال أمريكا " الذى يوفّر رؤية شاملة و أساس صلب و عرض ملموس لمجتمع جديد يكون في طريقه إلى إلغاء كافة أشكال الإضطهاد و الإستغلال . إلإستمعوا إلى هذا ، من كرّاس " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " : " باسم الإنسانيّة – مليات الناس في كافة أصقاع العالم الذين يحرمون من العيش الكريم و مستقبل يستحقّ الحياة فيه أو من أيّ مستقبل أصلا : مهدّدين في وجودهم تماما جرّاء تدمير هذا النظام للبيئة و خطر حرب نوويّة بين الولايات المتّحدة و منافسيها في روسيا و الصين – و جميعهم قوى إمبرياليّة لا ترحم . لم يعد بوسعنا بعدُ السماح لهؤلاء الإمبرياليّين بأن يواصلوا الهيمنة على العالم و تحديد مصير الإنسانيّة . و إنّه لواقع علميّ أنّه ليس على الإنسانيّة أن تعيش على هذا النحو . فطريقة حياة مغايرة تماما ممكنة : طريقة مغايرة تماما لتنظيم المجتمع بأساس إقتصادي و نظام سياسي و علاقات تحريريّة بين الناس و ثقافة حيويذة مغايرين راديكاليّا – و كلّ هذا موجّه لتلبية الحاجيات الأساسيّة للجماهير الشعبيّة و خدمة مصالحها الأعلى . " و لاحقا في الوثيقة نفسها : " لن تطوّر الحكومة الإشتراكيّة الجديدة و لن تستخدم الأسلحة النوويّة و ستتّخذ خطوات ملموسة و تخوض نضالا محدّدا للقضاء على الأسلحة النوويّة في كلّ مكان ، بهدف في نهاية المطاف الإلغاء النهائيّ للحروب بين البشر ، مع القضاء على النظام الرأسمالي – الإمبريالي و كافة أنظمة و علاقات الإستغلال و الإضطهاد بما هي أساس الحروب . و هذه الحكومة الإشتراكيّة الجديدة ستتحرّك بسرعة و منهجيّة و فعالّة لمعالجة الأزمة البيئيّة الحادة بعدُ و السريعة التطوّر ، بهدف إنشاء عالم حيث يمكن للإنسانيّة أن تكون حقّا راعية لكوكب الأرض . " شاركوا في هذا النضال . توجّهوا إلى هنا [https://substack.com/@bobavakianofficial ] لمزيد التعرّف على الشيوعيّين الثوريّين . و توجّهوا إلى هنا [revcom.us /en/revcomus-esub-sub-script-ion] لتشتركوا في موقع revcom.us و الحصول على نسخة من جريدة " الثورة " أسبوعيّا. الأنا ؟ أم الإمبرياليّة ؟ لماذا يهدّد ترامب بالحرب ضد إيران ( و لماذا لا يمكن لليبراليّين كميشال غولدبارغ رؤية ذلك ): ميشال غولدبارغ ، صحفي ليبرالي في جريدة " النيويورك تايمز " ( و آخرون ) يحاججون بأنّ تهديدات ترامب ضد إيران يحرّكها الأنا : " أفترض أنّ ترامب تحرّكه ذات دافع تضخّم الذات الذى جهل منه يلصق إسمه في مركز كيندي . إنّه يرغب في وضع خاتمه على العالم و في أن يكون رئيسا يخلّص الكوكب من الأنظمة الثلاثة التي أربكت سابقيه : فنزويلا و إيران و كوبا ..." أجل ، ترامب مجنون مصاب بجنون العظمة . لكن تهديدات نظامه ضد إيران تحرّكها جوهريّا ديناميكيّة النظام الرأسمالي – الإمبريالي الذى يخدمه و التناقضات التي " أربكت " هذا النظام لعقود . الآن ، يشعر نظام ترامب الفاشي وهو لا غير مقيّد بالقانون الدولي و سيادة البلدان أو حتّى أقلّ إنشغال بالإنسانيّة ، يشعر بالحاجة الملحّة و الإمكانيّة الحقيقيّة لحلّ التناقضات بالعنف . المسألة هي أنّ ترامب – شأنه شأن أيّ رئيس منذ على الأقلّ ظاهريّا " متواضع " جيمي كارتير – يندفع بمزيد الهيمنة العميقة على المنطقة و إعادة سيطرته على إيران كجزء من ذلك . و مهما كان حجم " ذوات/ أنا " كلّ منهم ، جميعهم كانت تحرّكه مصالح إمبريالية الولايات المتّحدة . يمكن أن يكون لترامب كبرياء هتلر لكنّ÷ أيضا إمبريالي يشعر في آن معا بأنّه مدفوع و يعتقد أنّه يشتمّ رائحة فرصة . ضعوا جانبا الحديث البسيكولوجي و واجهوا الواقع . هذه الفاشيّة تخدم وهي نتاج النظام الرأسمالي – الإمبريالي في منتهى الأزمة . هوامش المقال : 1- " قال مسؤولان من الولايات المتّحدة لوكالة أنباء رويترز إنّ الجيش يعدّ لإمكانيّات استهداف أفراد من القادة الإيرانيّين كجزء من هجوم محدود وحتّى البحث عن تغيير النظام في طهران ". 2- جاء في تقرير لوكالة أنباء رويترز وجريدة هارتز أنّ " جولتان من المحادثات بين إيران والولايات المتّحدة قد تعثّرت بسبب مسائل جوهريّة، من تخصيب الأورانيوم إلى الصواريخ إلى التخفيف من العقوبات " و أنّ " إيران و الولايات المتّحدة ينزلقان بسرعة نحو النزاع المسلّح مع تبخّر الآمال في حلّ دبلوماسي للوضع السائد راهنا ..." 3- الطائرات القاصفة للقنابل على المدى البعيد في القواعد العسكريّة يمكن كذلك أن تهاجم إيران ، و تملك الولايات المتّحدة بين 30 ألف و 40 ألف جندي بعدُ في قواعد عسكريّة في المنطقة . 4- What if the Iranian Regime Is Stronger Than Trump Thinks? New York Times, February 21, 2026 What could happen if the US strikes Iran? Here are seven scenarios BBC, February 19, 2026. 5- Backed by the U.S., Israel Bombs and Kills at Will Across the Region: The Bankrupt Horror of This “New Middle East, revcom.us, July 21, 2025. 6- إيران أكبر بلدان منطقة الشرق الأوسط كثافة سكّانيّة . و تملك 12 بالمائة من المخزون النفطيّ العالمي – المرتبة الثالثة عالميّا – و تقريبا 17-18 بالمائة من مخزون الغاز الطبيعي العام – المرتبة الثانية عالميّا . و لأكثر من 1100 ميل ، تقع حدود إيران عبر الخليج الفرسي الذى عبره يتدفّق 20 بالمائة من النفط العالمي .
#شادي_الشماوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مقدّمة الكتاب 54 : المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و ا
...
-
الحرب النوويّة و تنامي تهديد إضمحلال الإنسانيّة ... و مصدر أ
...
-
ترامب يعدّ المسرح لإختلاس الانتخابات القادمة : الحاجة إلى هز
...
-
الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ):44 س
...
-
الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) :لنف
...
-
مع بداية انتشار الحديث عن حرب أهليّة في الأجواء ... يجب على
...
-
ستيفان ميلر يقول إنّ المهاجرين يأتون من – و يجب أن يعودوا إل
...
-
تحذير : ترامب الفاشيّ يهدّد إيران – خطر كبير بإندلاع حرب يلو
...
-
حوار صحفيّ مع منظّمة عصيان/ Osyan حول تمرّد جانفي في إيران
-
سنة من فاشيّة الماغا : التسريع في كارثة المناخ و الهجوم على
...
-
الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينينيّ – الماويّ ) :
...
-
هيئات الشيوعيّين الثوريّين من أجل تحرير الإنسانيّة : حول الق
...
-
سنة على ترامب 2.0 – سنة من القتل اللاقانونيّ و الفظائع التي
...
-
الحزب الشيوعي التركي ( الماركسي – اللينيني ) : نحيّي نضال ال
...
-
لنقف بقوّة إلى جانب المساجين الإيرانيّين المتعرّضين لخطر كبي
...
-
جمهوريّة إيران الإسلاميّة تقتل آلاف الناس الذين نهضوا بصفة ش
...
-
س. كلارك كيسنجر[ الشيوعي الثوريّ ] : من عمري مضت 85 سنة و لا
...
-
الشيوعيّة القديمة و الشيوعيّة الجديدة – مقتطف من نصّ من تألي
...
-
تصاعد القمع في خضمّ التمرّد الإيراني و تهديدات الولايات المت
...
-
هيجان ترامب العالمي و طريق الجنون
المزيد.....
-
حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة
-
بيان الحزب الشيوعي السوداني بيان حول الوضع الاقتصادي وموازنة
...
-
Trump’s 2026 SOTU Speech: Economic Obfuscation & Political T
...
-
Living Hell: Israel’s Prison System as an Instrument of Oppr
...
-
سدني تحيي الذكرى 77 ليوم الشهيد الشيوعي
-
دبلوماسي إسرائيلي سابق: سياسات اليمين المتطرف تعزز عزلة تل أ
...
-
خيرات : الظرفية الحالية تتطلب اليسار والحكومة فاقدة للبعد ال
...
-
التقدم والاشتراكية: تخبط حكومي في ملف الصحافة وفوارق اجتماعي
...
-
“سنجل حريمي ممنوع”… لا للوصاية على النساء في المجال العام
-
الحرية للطبيب النقابي محمد أسامة
المزيد.....
-
النظرية الماركسية في الدولة
/ مراسلات أممية
-
البرنامج السياسي - 2026
/ الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
-
هل الصين دولة امبريالية؟
/ علي هانسن
-
كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no:
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي
...
/ الحزب الشيوعي اليوناني
-
الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو
/ غابرييل هيتلاند
-
فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم
...
/ مايكل جون-هوبكنز
-
نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و
...
/ شادي الشماوي
-
روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية
/ إلين آغرسكوف
-
بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي
...
/ رزكار عقراوي
المزيد.....
|