أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حيدر عاشور - كل ما أعرفه عن الرحل الاديب والصحفي والكاتب ناظم السعود















المزيد.....



كل ما أعرفه عن الرحل الاديب والصحفي والكاتب ناظم السعود


حيدر عاشور

الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 16:21
المحور: الصحافة والاعلام
    


حيدرعاشور
ولد في كربلاء 1956م درس الأدب الألماني في فينا عام 1981م ولم يكمل للعوز المادي ذهب إلى مصر للدراسة عسى أن يكون الغول المادي بعيدا عن طموحه فدرس في المعهد الأزهري عام 1982م، ولكن الصحافة وجمالها الأخاذ آن ذاك أخذت قلبه فعاد إلى العراق فوجد الحرب بانتظاره ليخدم العلم ثمان سنين .. عمل محررا للصفحات الثقافية منذ عام 1978م ولحد الآن
عضو نقابة الصحفيين ولربع قرن ، عضو منتخب في اتحاد الصحفيين العراقيين ، عضو المجلس الثقافي العراقي الحر ، ورئيس رابطة فقراء بلا حدود ، وعضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.
عمل في كل الصحف العراقية الصادرة في بغداد ومنذ اكثر من ربع قرن
أطلق عليه (شيخ الصحفيين الثقافيين / المحرر الثقافي الأقدم /الكاتب النزيه / المشاكس الثقافي .
اطلق عليه عراب أدباء الهامش
رحيل سادن الثقافة العراقية .. ناظم السعود
نعت الاوساط الادبية والثقافية في العراق الناقد ناظم السعود، عراب الصحافة الثقافية والأدبية، الذي رحل عن الدنيا عن عمر 61 عاما بعد صراع مرير مع المرض في احدى قرى محافظة كربلاء التي لجأ اليها هروبا من الطائفية التي انشبت اظفارها عام 2006م، وقد قتله إهمال المؤسسات الثقافية الجاحدة .
ويعد الناقد الادبي والثقافي ناطم السعود رمزا من رموز الادب العراقي والثقافة العراقية لمسيرته الطويلة المميزة خاصة في عقد التسعينيات حيث كان داينمو للحركة الثقافية في العراق والاكثر مشاكسة فيها والاكثر موضوعية في الطرح والتعبير لاسيما في رصده لاحوال الحركة الثقافية وتوجيه التقد البناء في قراءة نتاج الادباء وما يدور في الوسط الادبي من ظواهر ويشار اليه بالبنان حين اخذ بيد الناشئين من الادباء والكتاب والصحافيين ، فنشر نتاجاتهم و اسهم في تعريف الوسط الثقافي بهم ، حتى صار الاشهر بين مثقفي العراق لعلاقاته الواسعة مع ادباء ومثقفي العراق الذين كانوا يتفاعلون مع كتاباتهم لثقتهم العالية به .
والراحل ( ناظم سعود العامري) من مواليد محافظة بابل 1956م ، اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في بغداد ،سافر نهاية السبعينيات الى النمسا وعاش فيها نحو سنتين وكان يراسل من هناك مجلة (الاذاعة والتلفزيون) ومن ثم (فنون) باسم (اسعد العربي)، ومنها حاول إكمال دراسته الجامعية بالفلسفة في القاهرة عام 1981م الا ان وزارة التربية العراقية رفضت اعطاءه تأييدا بشهادة الاعدادية الا بحضوره شخصيا فلما حضر اعتقلته السلطات في مطار بغداد الدولي وطلبت منه ان يؤدي الخدمة العسكرية / الاحتياط بسبب قيام الحرب العراقية الإيرانية عام 1980م.
بدأ حياته الادبية عاشقا لقراءة الكتب وحسب قوله ( بدات اول الامر مع الادب فكتبت مسودات في الرواية والشعر لكنني حين اطلعت مليا على ما كتبت ووجدت نفسي لا اصلح للادب فمزقت مخطوطاتي السابقة واتجهت من وقتها اتجاها معاكسا (من الذاتية الى الموضوعية ) وقررت ان اكتب عن الاخرين وابراز جهودهم والدفاع غنهم وهكذا اكتشفت ان حقل (الصحافة الادبية ) هو القريب الى نفسي والقادر على اخراج ما ادخرته من لغة وسلوك وثقافة وجدل مع نصوص وحيوات الاخرين، عام 1978م حدث تحول في حياتي ولكنه اثبت جدواه وصحته بعد حوالي اربعة عقود زمنية جلبت لي الشهرة وثلاث جلطات في القلب والدماغ ورابعة برتبة فقر دائم) .
احترف السعود العمل في الصحافة عام 1978م (الصحافة الثقافية والأدبية تحديدا) ولم يزل ، وقد عمل في مختلف المسؤوليات الصحفية والمهنية وفي عدد كبير من الصحف والمجلات العراقية: محررا- مسؤولآ على صفحات وأقسام ثقافية – مشرفا على ملاحق- مديرا للتحرير ثم رئيسا للتحرير ، كما انه كتب واستكتب لعدد غير قليل من الصحف والمجلات العربية مثل القدس العربي والعرب اللندنيتين ، الاتحاد الظبيانية ،الصدى الإماراتية ، الدستور الأردنية ، الآداب البيروتية، نزوى العمانية، الصحافة التونسية ،ضفاف النمساوية.. وسوى ذلك كثير ، وله مساهمات في كتابة السيناريو الإذاعي والتلفزيوني كما انه قام بإعداد برنامج ثقافي يومي وتم بثه من قبل قناة الديار الفضائية عام 2006م وقد استقبل كبادرة أولى من نوعها في التلفزة الفضائية، وفي شهر فبراير / شباط عام 2000م تعرض لجلطة قلبية خطيرة ،وفي ابريل / نيسان عاك 2000م أصيب بجلطة دماغية خلال عملية فاشلة لقسطرة القلب .
احتفت به مختلف الأوساط الثقافية الرسمية والمنظمات الجماهيرية وأقيمت له عدة ندوات احتفاء بسيرته الثقافية ،كما أطلقت عليه مجموعة من الألقاب منها : رائد الصحافة الثقافية / المحرر الثقافي الأول /الكاتب المشاكس/ شيخ الصحافة العراقية ورئيس نقابة المثقفين الفقراءوعراب أدباء الهامش كما اطلق عليه الشاعر الدكتور حسين القاصد وسادن الثقافة العراقية كما اسماه الشاعر الدطتور خزعل الماجدي .
اصدر ثمانية كتب حتى الآن هن على التوالي : مدارات الأسئلة / الريادة الزرقاء / سحر الأيقونة / الرائي / الآخرون أولا/ ج1 / الآخرون أولا / ج2 / جاسم المطير .. قاصا / الوجه المغيّب ، ولديه كاتب ثامن قيد الطباعة سيصدر في مدينة النجف تحت عنوان ( لا صحافة ادبية في العراق) .
قال عن نفسه : عشت طوال حياتي المهنية ( وقد اقتربت من الأربعين سنة ) وأنا انشد هدفا واحدا : أن اكتشف اصواتا جديدة في الأدب والفن والصحافة وارفدها للساحة الثقافية المناسبة لها بعد أن أهيئ الأسباب لذلك، وحين أراجع – بشكل سريع – ما خلفته هذه المسيرة برغم المعاناة الني لمستها انا وكثير من الذين صادفتهم واوضحت فواجعهم استشعر اطمئنانا داخليا على صواب النهج الذي اختططته منذ البدء وحتى الهزيع ، وانني ماض في الطريق ذاته لما تبفى من عمري للكشف عن الكنوز التي تضمها هذه التربة ويتم التجاهل لها كلما رفعت ايديها مشيرة الى امكنتها ،واحب ان ادلي باشارة هنا ان بلدنا موار بالمواهب والطاقات غير المكتشفة ونحن بحاجة لنيات بيض وايد نبيلة لاستلال اسماء جديدة ظلت طويلا في العتمة ، واذا اراد السؤال الكشف عن عدد من الاسماء التي كنت وراء ظهورها فساذكر بعضها بسبب المرض وتدهور الذاكرة لكنني اقول اجمالا ان استمرارها كان بوحي من مواهبها هي ولم اكن انا الا المفجر او المكتشف لطاقاتها في البدء ومنها : ضياء الخالدي / ناظم العبيدي / الراحل محمد الحمراني /عدنان الحيدري / عبد الكريم حسن مراد / داود الكعبي / كاظم الميزري / حنين علي … وغيرهم كثير ممن لا تحضرني اسماءهم في هذه اللحظة
كيف.. كيف
فقد قال عن رحيله الروائي طه الشبيب : أيها الموت سلبتني أبي ولم أعاتبك ولم أجادلك وسلبتني أمي ولم أعاتبك ولم أجادلك ثم سلبتني أحباباً لي ولم أكن لك مُعاتباً .. اليوم فقط أقول لك أنظرْ في عيني وأنا أتحدث إليك : كيف تأتّى ليدك أن تمتد الى مُغدِق المحبة وناثرِها علينا ،ناظم السعود،منقطع النظير هذا ؟! كيف كيف ؟؟ ..ألم يخطر ببالك كيف ستكون أرضنا من بعده ؟.. لا لن تجدني اليوم إلا مُعاتباً ومجادلاً بكل ما أمور به من حَنَق .
صوت حر
اما الشاعر عيسى حسن الياسري فقال عنه : ان هذا الانسان الذي طالما وقف مواقف مشرفة مدافعا فيها عن الكثير من الادباء الذي تعرضوا للتهميش من قبل السلطة السابقة أو اللاحقة .. او ظلوا يعانون المرض دون ان يلتفت اليهم أحد .. وهناك من ماتوا فوق رصيف من ارصفة بغداد .. وظل يبحث عنهم ليخرج جثثهم من عنبر ” الجثث المجهولة ” في الطب العدلي .. لقد ظل ناظم السعود صوتا حرا .. غير مبال بالثمن الذي يدفعه نتيجة رفعه لصوته الحر هذا .. وعندما نجري بحثا ارشيفيا لما كتبه هذا الرجل من اجلنا .. لوجدنا انه كتب عن معاناة أدباء العراق المرضى والمهمشين اكثر مما كتبه عن نفسه .. بل واكثر مما خص به ابداعه الذاتي .
واضاف : كان ناظم السعود يحمل عكازته التي تسند جسده الذي خذله ضعف قلبه .. هذا القلب الذي لم يحتمل ثقل المحبة التي كان ناظم السعود يكنها لكل الادباء ..دون ان يلتفت الى انتمائهم .. او مواقفهم المتضاده مع موقفه .. كان يرى ان علينا ان ندع الانسان حرا وان الاخوة الانسانية هي فوق كل انتماء سياسيا كان ام دينيا ً
وتابع : ان مقابر العراق تختنق بمدعينا الذين ذهبوا ضحية الاهمال .. وعدم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم من قبل السلطة التي لاتعني لها الثقافة ولا الابداع شيئا ..ولا يشكل هما من اهتماماتها التي يعرفها كل العراقيين .. سيما المبدع العراقي .
زعيم الفقراء
اما الكاتب الدكتور طه جزاع فقال عنه : مذ عرفته منتصف التسعينيات من القرن الماضي ، لم أجد ناظم يوما إلا فقيراً زاهداً، خجولاً متواضعاً ، لا يحصد إلا الخيبات تلو الخيبات ، بعد أن فشلت جميع الأنظمة والحكومات ، بكل وزاراتها ومؤسساتها وثرواتها وخزائنها ومواردها ودنانيرها ودولاراتها في أن تمنحه سقفاً في العاصمة يحمي أطفاله ويقيئهم من نائبات الزمان ، بل لم أجده إلا مصاباً بجلطة قلبية تلو الجلطة ، مقاوماً المرض والموت ، متشبثاً بالحياة بكبرياء عجيبة ، مستعيراً من كولن ولسن قبعته الانجليزية الشهيرة ، ومن توفيق الحكيم عصاه ، وربما حماره، ومن السياب حزنه ، وعذاباته المريرة ، واستطالة البلاء ، وعطاء الرزايا ، واستبداد الألم ، لذلك فهو مريض بلا حدود ، وفقير بلا حدود ، بل هو زعيم الفقراء المظاليم من دون منازع، ولو هبطت عليه فجأة ثروة من السماء ، وسكن القصور ، ولبس الحرير ، وأكل لحم الغزال المطبوخ بالهيل والزعفران ، لخرج إلى الناس بقبعته وعصاه وحماره ومرضه وعذاباته المزمنة ، صارخاً بوجههم : فقري بلا حدود ، وأنا زعيم الفقراء
‎ واضاف : الفقر عند ناظم السعود موقف ، ورأي ، وطريقة ، ومنهج ، وفلسفة . وقلمه قلم مبدع لا يشبه قلماً آخر ، هو سيد المقال الأدبي في الصحافة العراقية ، لغته سليمة راقية ، عباراته رشيقة جميلة ممتعة ، استدراكاته – وهي سمة من سمات مقالاته – قوية مؤثرة ، التقاطاته ذكية عميقة معبرة ، وأفكاره – لو طبقت – لانتعشت الحياة الأدبية والثقافية بلا وزارة للثقافة ، ولا مؤسسات ، ولا كتب واردة وكتب صادرة ، ولا محسوبيات ولا منسوبيات ولا اخوانيات ، ولا تهميشات ولا تعليمات ولا توجيهات ولا صرفيات ولا نثريات، أما روحه في الكتابة فهي روح ناقدة ساخرة صريحة ، تذكرنا بمنهج سقراط في التهكم والسخرية من خصومه الذين يدعون العلم والمعرفة ، وهم في جهلهم غارقون ،ولولا لوم اللائمين ، وعيون وألسنة المتطفلين ، ونزعة الكبرياء في نفسه المتواضعة ، للبس ناظم الصوف دليلاً على زهده ، ومشى حافياً مثل الدراويش ، والعشاق المجانين ، طوافاً بين مقهى الشابندر ومقهى حسن عجمي ، يحاجج المثقفين ، ويجادل الأدباء ، ويحاور العقلاء ، ويلاطف المجانين ، ويوزع السخرية والدعابات الثقيلة والإحزان بين المارة بالعدل والقسطاس !
‎وتابع : الفقر عنده موهبة مثل الكتابة ، بل قل إنه من أندر المواهب ، وقد يكون الشاعر والروائي والقاص والموسيقار والرسام والناقد ، غنياً في حسابات الماديات وانتفاخ الجيوب ، لكنه في لحظة التوهج والإبداع يتجرد من غناه المادي ، ليستثير في نفسه طاقة الشعور بالفقر من أجل أن تتجلى موهبته في أنقى وأطهر صورة ، تماماً مثلما تتجلى النفس وتتطهر من الأدران والخطايا ، حين يصوم الجسد فترتقي من دناءة المادة إلى سمو الروح ، على طريقة المتصوفة في أحوالهم ومقاماتهم وخلواتهم وعباداتهم وصلواتهم.
‎واضاف ايضا : لم يكن ناظم السعود يخشى على قلبه المتعب قدر خشيته على وطنه من الاحتراق ، لقد بقي حتى آخر لحظة من حياته وآخر خيبة من خيباته متمسكاً بحلمه الجميل ... سقف عظيم يحمينا من غدر الطبيعة ولؤم الإنسان ونائبات الزمان ، ووطن واحد ينجينا من الغرق ، والتشتت والضياع ، إسمه العراق
لروح الراحل النبيل ناظم السعود السلام والطمأنينة
الوجه المغيب .. كتاب جديد للكاتب ناظم السعود
في الربع الأخير من العام الماضي – 2014 – ظهر في بغداد وعدد اخر من المدن العراقية كتاب جديد تحت عنوان لافت هو (الوجه المغيّب : كتابات أدبية ونقدية مختارة) لمؤلفه الكاتب الصحفي ناظم السعود ،وضمّ هذا الكتاب ثلاثين مقالة كان السعود قد كتبها خلال رحلته الصحفية، وأراد ، حين جمعها مجددا في كتاب واحد ،ان تعبّر عن (الوجه المغيّب) للكاتب بعد ان أبعده عدة عقود في سبيل ان يسود وجهه الصحفي بين الناس وأجهزة الإعلام، ولكونه يمر اليوم بحالة من الهزيع فقد اثر ان جمع عددا من كتاباته المختارة ( 30 مقالة تحديدا) لتشير الى ذلك الوجه الذي ظل مغيبّا ،والكتاب هو من إصدارات “شبكة الإعلام العراقية ” ضمن سلسلة برنامج ( العراقية تطبع)في قناة الفضائية العراقية عام 2014 وقد كتب مقدمته الروائي المجدد طه حامد الشبيب بعنوان ( المنقطع النظير)حيث نفذ الى المنهجية التي يكتب على ضوئها ناظم السعود الذي عّده الشبيب((.. غريبا على الصحافة العراقية .غرابته متأتية من كون المحرر الثقافي هنا سيٌعنى بإعداد ريبورتاج ثقافي ولا أقل .هذا الريبورتاج ستكون من أسباب وجوده أصلا،قبل نجاحه جنبتان اولى هاتين الجنبتين أخلاقية واما الثانية ففنية .الجنبة الأخلاقية مفادها هو أنّ مهمة الريبورتاج الثقافي تتأسس على القاء أضواء باهرة السطوع على المنجز الإبداعي ، حتى لتبدو أدق ثنايا المنجز نجوما تتلألأ .إنها اذن الأضواء معنية بالكشف عن مفاتن المنجز وبإعلاء شأن مبدعه. أي أنها بكلام اَخر ، أضواء منبثة من قلب منغمر بفيض محبة لا ينضب .وهنا انما تكمن غرابة وجود محرّر ثقافي على وفق هذا المفهوم . اذ إننا نتحدث عن وجوده في العراق …. العراق الذي قال أهله لابن الجوزية قبل أكثر من ألف عام ان مغنية الحي لا تُطرب . فكيف اتفق لقلب ناظم السعود ويتفق كل يوم ان يطرب لمغنية حيّهم ، فينفجر أضواءً أخاذة التطافح يسكبها على رأس المغنية وأغنيتها ؟..كيف ؟ من اين ياتي بكل هذه المحبة التي تتقاطر من الريبورتاج الذي يُحّرره ؟ أتساءل على هذا النحو وأنا أتأمل كم علينا ان ننتظر … هل سيكون علينا ان ننتظر زمناً وزمناً حتى يطلع من ظهر الغيب ملاك آخر يخلف السعود ؟… أما الجنبة الفنية فهي مرتبطة بالأداء المتفرد ، مرة أخرى ،لناظم السعود .ذلك ان لهذا الكاتب مهارةً مجترحةً لاستيعاب تجليات روحه النابضة بحب الآخر. فهو يكتب مقالة ثقافية تتزياّ بزيّ الريبورتاج وحُليّه . هذا بالضبط ما يستشعره قاري مقالته، وهو يرى الى مقالة مؤلفة من كلمات مرصوفة .. سواد يملأ بياض صفحة ورق. .سوف يرى شيئا آخر . يرى حشوداً من الناس في كرنفال ، يحملون بأيديهم باقات زهور مكتوبٌ عليها اسم مبدع النص الذي يتصدى ناظم للكتابة عنه )).
ولعل الميزة الأهم التي يتمتع بها هذا الكتاب هي انه جمع بين غلافيه مقالات ودراسات ومقدمات كان قد كتبها المؤلف في مراحل مختلفة من حياته المهنية وتظهر لأول مرة في كتاب جامع وهي :
1- ( عبدئيل) :موفق محمد يسومنا بجمرات الشعر!
2- و لماذا يحجزون كتب الياسري في مطار بغداد ؟ !
3- طه حامد ألشبيب : سارد…أم عالم للرواية؟ !
4- الدين صناعة سومرية!
5- (مقامة الكيروسين ) ..والنص التاريخي!
6 –(الضفيرة ).. رواية النص الداخلي
7- (مواء): مسرودة عن تخليق الأعداء!
8- الدكتور علي الفتال يبحث عن ألآلئ والأصداف !
9 – مقدمة ( عواصف في الذاكرة ) !
10- مشتاق عباس معن : الشاعر بين عطبين !
11- تحية متأخرة للدكتور امجد حميد التميمي !
12- ( أدب وثقافة ) … وتعويم الأثر !
13- أهمية التفرد والإبداع !
14- ( الآخرون أولا ) .. وعبارة سارتر !
15- فائز الحداد و ( قبعة الأفعى ) !
16- البلورة والتشظي :
من قصيدة الشعر الى الجنس الرابع !
17 – رشا فاضل ترد على المجزرة !
18- رؤية في شعر منى الخرسان
19- الضفاف أم .. الفنارات ؟!
20- عودة ضاحي التميمي : ألف شهريار آت !
21- مقدمة كتاب ( الحوار لغة التفاعليين )
22- الشاعر احمد آدم: قتلوه في غابة الخناجر !
23 – ميثم ألعتابي يكشط التاريخ عن الألواح !
24- الشعر في مرحلة المواجهة !
نظر في ديوان ( لست غافلا .. ولكن )
25- مقدمة ( الانتصاف للهامشي ) :
رؤية في كتابة القاص عبد شاكر للقصة القصيرة جدا
26- في قصص علي ألساعدي:
السرد يشهد على الفرهود الدموي !
27- مقدمة كتاب ( وثيقة في الهواء ):
ثمانية شعراء يدمغون الراهن والتاريخ !
28- محنة جديدة للقاص محمد رشيد :
ادباء العمارة ..قليلا من الحب يكفي !
29- الشعر بضمير المخاطب :
نظر في ديوان علي ألعبادي
30- فؤاد العبودي يشعّر احزانه القادمة !
ومن الجدير بالذكر ان كتاب ( الوجه المغيّب ) هو من منشورات دار الفراهيدي للنشر والتوزيع في بغداد .
*عن مركز النور
حكاية ظلت غائبة في حياة ناظم السعود – زيد الحلي

August 26, 2017203


فم مفتوح.. فم مغلق

حكاية ظلت غائبة في حياة ناظم السعود – زيد الحلي



غاب عن المشهد الثقافي، يوم الثلاثاء 2017/8/22 احد ابرز وجوه الصحافة الثقافية في العراق، بعد صراع مرير ضد المرض وسط صمت حكومي، رغم المناشدات و(التوسلات) لانتشال غول المرض والفاقة والتجاهل، لكن اصوات المناشدة لم تنفع، فغيّب الموت ناظم السعود .. وبموته ودعنا صوتاً، بحّت اوتاره من نداء العون .. رحمك الله ناظم، لقد سبقتنا الى دنيا الخلود، حيث الرحمة الالهية..

ان حياة ناظم السعود، تصلح فكرة لعمل درامي، يؤشر عصامية قلّ نظيرها .. شاب عشريني، من طبقة معدمة، يغادر وطنه حاملاً معه شهادته الثانوية المصدقة وما أدخرته عائلته من مال بسيط، متوجها الى النمسا، حيث غنت أسمهان (ليالي الأنس في فينا) ملتحقا بجامعتها الشهيرة لدراسة الأدب الألماني ويكمل سنته الأولى بنجاح، لكنه يفشل في الحصول على معين مالي لاستكمال دراسته، فيعود خائباً الى بلده تملؤه الحسرة، فالعوز المادي كان غولا لم يستطع مجاراته، وبعد مدة من الزمن يعاود النمر الذي بداخله الصراخ، مناديا بمعاودة الكرّة للدراسة خارج العراق، وأين، هذه المرة؟ الى القاهرة بعد ان جمع له الأهل والخلان مبلغاً من المال توقع ان يكون كافيا لدراسته في مصر … هدفه الأثير كان الحصول على شهادة عالية من خارج الوطن، وفي المعهد الازهري، بدأ اولى خطوات الدراسة، وما هي إلاّ أشهر حتى يخبره اهله بضرورة العودة اليهم، فلم يبق عندهم ما يبعثون اليه من مال شحيح .. ويعود مرغما، لكن الأمل بإكمال دراسته الجامعية ظل يراوده، فقرر التقديم الى جامعة عراقية، مبعداً عن نفسه طموحه الشخصي بالحصول على شهادة من جامعة عربية او أجنبية، اليس الدراسة في الجامعات العراقية، مجانية وشهادتها محط اعجاب العالم؟.. ويبدأ بتهيئة اوراقه وبضمنها اوليات دراسته في النمسا ومصر وشهادته الثانوية، وفي اثناء التقديم، كانت الحرب العراقية ــ الايرانية قد إستعرت لتوها، في سنة 1980، ولأن عمره كان ضمن الأعمار المطلوبة للخدمة العسكرية، فقد سيق لأداء الخدمة الإلزامية، وطالت الخدمة ثماني سنوات، ومعها توقف الزمن عنده، وضاعت آماله في الدراسة، وخبت طموحاته، فشعر بالوهن النفسي وثقل المسؤولية العائلية، فألتفت الى حبه المخبوء في دهاليز نفسه .. الأدب والصحافة التي كان مارسها لسنوات قليلة سابقة، بخواطر ومقالات صغيرة وهوامش دلت على موهبة وذكاء ورهافة حس تحت اسم (أسعد العربي) بدأها بحوار أجراه مع الدكتور علي جواد الطاهر، نشرته مجلة وعي العمال لكن النشر كان مبتوراً ومشوهاً، وغفلت المجلة نشر اسم الصحفي الناشئ، وكان هذا الاغفال في صالحه .!

وتتداعى الآن صورته امامي، حين تعرفتُ عليه اول مرة، في موقف غريب، فما هو؟

في بدايات التسعينات، انتهى تصوير فلم (الملك غازي) وبانتهائه، هيأت دائرة السينما والمسرح عرضا فخماً حضره السفراء المعتمدون في العراق ونخبة من المثقفين والمهتمين بالسينما، كنتُ حينها مشرفاً على الصفحة الأخيرة في جريدة الثورة فطلبتُ من إحدى الزميلات في الصفحة (…) حضور العرض، وكتابة مشاهدتها لأصدائه . وفي اليوم التالي جاءت تلك الزميلة بموضوع جميل جداً، في فحواه وطريقة كتابته وأسلوب عرضه، وقبل ان أدفع به الى النشر، أعتراني فرح مهني كبير .. فأمامي صحفية كبيرة لم أكن أنتبهتُ اليها، وبسرعة، ألوم نفسي عليها الآن، سارعتُ الى رئيس التحرير طه البصري، رحمه الله، وبيدي مذكرة، أطلب فيها توجيه كتاب شكر ومكافأة للزميلة المبدعة .. ونشرتُ الموضوع، لأكتشف ان كاتبه الحقيقي ليس الزميلة (.. .) بل هو احد مصححي الجريدة الجدد، كانت المحررة أصطحبته معها لمشاهدة (الملك غازي) فكتب لها الموضوع الذي أثار أنتباهي .. كان هذا المصحح (ناظم السعود) … لم أعاتبه على كتابة الموضوع ونشره باسم غيره، لكني سررتُ لهذه الموهبة ذات الأسلوب الجميل في الكتابة، وهذا عندي أهم من العتاب .. فطلبتُ منه الاستمرار في رفد الجريدة بموضوعاته، وقد فعل..

وبدأت رحلة (ناظم السعود) في الصحافة، كاتبا في صفحات ثقافية، ناقداً ثقافياُ متمكناُ، فالحرف عنده كان أقوى من الرصاص الذي شهد لعلعته في الخدمة العسكرية، والرؤية النقدية أقوى من بارود المدافع وهاونات جبهة المعارك التي شارك فيها … قلمه كان مرحباً به في الصحف والمجلات .

ودار دولاب الهواء بيّ … ومع دورانه كنتُ اتابع نشاط ناظم السعود بمحبة، وأتتبع أخباره من الأصدقاء، حتى صُدمت يوماُ ان السعود ضاقت به الدنيا الى الحد الذي أمتهن فيه الحراسة في احد مقرات الاتحاد العام لشباب العراق في شارع الكفاح ببغداد، من اجل الحصول على غرفة في المقر المذكور تؤويه وعياله مجاناً … ! يا لنكد الحظ الذي رافق السعود منذ بداية مشوار حياته، حتى انتهى به الامر السكن في احدى ضواحي مدينة كربلاء، بعد ان زحف اليه الشلل، ثم تكررت عنده (جلطات) قلبه الواهن، حتى تعب … فودع الدنيا .. وأنني أسأل : كيف ارتبط به لقب السعود، وهو لم يعثر يوماً على السعادة؟

وداعا ناظم .. لقد اديت ما عليك في دنيا لم تعرف الوفاء .. نم قرير العين .. فربما الموت راحة لك ولنا..!
رحل شهيد الثقافة العراقية «ناظم السعود»

الثلاثاء ١٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٧، بقلم حسين سرمك حسن

بعد صراع مع الحياة.. وثلاث جلطات (واحدة قلبية ثم اثنتين دماغيتين قاضيتين)، وشلل نصفي، رحل شهيد الثقافة العراقية "ناظم السعود"..

وهو شهيد بكل معاني كلمة الشهادة ويجب أن يُعامل على هذا الأساس، فناظم قدّم حياته لهذه الثقافة بلا مقابل. وقبلها تحمّل الآلام الجسام والعذابات الهائلة في سبيل الكلمة لأكثر من أربعين عاماً، ومات منحنياً على جهاز الكمبيوتر يكتب بصعوبة كما اعتاد عن ثقافة لم تقدّم له سوى النكران والإهمال ليعيش منبوذاً في أطراف محافظة كربلاء مشلولا ممدداً في سريره لا يقوى على الحركة للسنوات الثلاث الأخيرة.

عاش ناظم قبل الاحتلال مع عائلته الصغيرة في غرفة بائسة منزوية في مقر اتحاد الطلبة والشباب في شارع الكفاح.

عمل في هذا المقر حارساً ليلياً وليس "حزبيّاً " لكي يعيل زوجته وأطفاله.

في ذلك الوقت قدّمنا له نحن أصدقاؤه: الراحل الشهيد رعد مطشر والفنان التشكيلي عمر مصلح والشاعر سلمان داود محمد وأنا أكثر مما قدّمته له الحكومة. خذله من كانوا يزعمون أنّهم أصدقاؤه الخلص ومنهم مثقفون "مقاولون" في الكتابة والحياة.

وبعد الاحتلال ترك وظيفة الحارس الليلي ليس لأن الحكومة عرفت قدره وقيمته الثقافية فأراحته، ولكن لأن المقر أُغلق، وأصبح المكان خطراً بسبب التسيّب الأمني آنذاك فنزح مع عائلته إلى أطراف كربلاء ليعيش هناك.

لم يترك ناظم الكتابة لحظة برغم أن القدر قد اختار – وبدقة عجيبة - الجلطة الدماغية في الجهة اليسرى من دماغه ليشلً يده اليمنى التي يكتب بها.

كان ناظم - قبل الاحتلال - جسورا لا يهاب وتعرّضياً. كتب أعمدة صحفية ومقالات كانت هي الطريق المستقيم نحو السجن أو الموت. ولكن الله العظيم حفظه من تلك المخاطر المدمّرة.
لناظم الفضل على شعراء وقصّاصين وروائيين ومسرحيين، كانوا أصواتاً شابة وأصبحوا الآن ممن يُشار إليهم بالبنان. كثير منهم جافوه وتنكّروا لفضله في حياته.. فهل سيذكرونه بعد مماته؟!
كان من ألقابه الشريفة الكثيرة: "عرّاب أدباء الهامش".

قبل أسابيع التقينا أنا وسلمان في بغداد، ولمنا أنفسنا، لأننا لم نزر ناظم في كربلاء مرة واحدة بعد أن انتقل إليها وهو عاجز تماماً، واكتفينا بالاتصال به بالهاتف والبريد الإلكتروني. فقرّرنا السفر إليه إلى كربلاء. كان الموت يعرف أنّنا لسنا جادّين مثله وأنّ "خلگنة" طويل، فقرّر أن ينهي الموضوع ويزوره قبلنا ويرحلا سويّة.

خويه ناظم.. إعذرنه.. والمسامح كريم.

ذات صباح من صباحات جُمَع المتنبي قبل الاحتلال، كنت أقف مع ناظم والمترجم والشاعر حسين حسن والمبدع الأستاذ حنون مجيد وآخرون نتحدّث في شؤون ثقافية، وجاء صحفي "مهم" آنذاك وسلّم علينا، وإذا بنا نفاجأ بناظم يهوي بعصاه على رأس هذا الصحفي بضربات شديدة موجعة وهو يصيح: حقراء.. شوّهتوا الثقافة. علمنا بعدها أن الصحفي طلب من ناظم مقالة لصحيفته وعندما وجدها جريئة.. اعتذر!!
كنتُ أزور ناظم صباح الجمعة في مقر عمله كحارس ليلي ونخرج لنجلس عند بائع مشويات في أحد أزقة الكفاح. دُهشت من احتفاء الناس البسطاء هناك به، كانوا يعرفونه ويحترمونه. "إجه الصحفي" كما يقولون ببساطتهم، ويعتقدون أن تسليمه مشكلاتهم سوف يحلّها. وكان يشعر بالإحراج ويخجل من أن يرفض توصيلها فعمله في الصحافة الأدبية وليس في الشكاوى.
قبل شهور، اقترحتُ عليه نشر كتابه المهم جدا "لا صحافة أدبية في العراق" بصورة حلقات متسلسلة في موقع الناقد العراقي الذي أشرف عليه لأن الأيام والشهور تمر دون أن يرى هذا الكتاب النور برغم كل محاولات ناظم لإصداره، فأرسله مع الرسالة التالية:

(تحياتي دكتور حسين

أتمنى أن تكون بخير لأنك أصيل وصادق

أرسل اليك محتويات كتابي الجديد الذي لم ينشر بعد لظروف المرض المتتالية حتى بت أخشى عليه وعلى مصيره، لهذا تذكرت كلماتك الأخوية وعرضك الطيب من اعادة نشر فصوله رقميا في موقع الناقد العراقي حتى يكتمل الكتاب. ولهذا أنا موافق الآن على هذا العرض الأخوي منك، وأرسل اليك الكتاب المخطوط بغلافه ومقدمته التي كتبها خصيصا للكتاب الدكتور طه جزاع اضافة الى 30 مقالة جديدة.. اتمنى ان اجد الكتاب منشورا كحلقات في الموقع مع الشكر والامتنان مقدما

اخوك ناظم السعود)

وقد نشرنا الكتاب بأكمله كحلقات مع هذه الإشارة من أسرة الموقع مع كل حلقة:

(إشارة:

يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تبدأ بنشر الكتاب الجديد للناقد والصحفي والمجاهد الثقافي العراقي الأستاذ “ناظم السعود” “لا صحافة أدبية في العراق” على حلقات. وناظم السعود مدرسة صحفية عراقية أصيلة، وقلم نقدي بارع، وسمته المشتركة الأهم في الحقلين هو أنه مبضع لا يهادن، ولكنّه مبضع جرّاح فيه الشفاء للنصوص والنفوس العليلة، فناظم لا ينسى دوره التربوي الخلّاق أبدا. في هذه الحقات دروس عميقة ثرة من تجربة السعود.. فتحية له وهو يبدع وسط لهيب محنته.)

يعد البدء بنشر فصول الكتاب ارسل ناظم رسالة يقول فيها:

(للأسف فأنا قبل حوالي ساعة ارسلتُ ردّا سريعا اثر بهجة رسالتك الأولى وضمّنتها فرحتي بما ارسلت واستقبالك المبهج لكتابي لكن يا لسوء حظي اذ لم ترسل اليك رسالتي لخطأ لا اعرفه

أكرر فرحي بكلماتك واشارتك ومضمونها الرائع

انا ممنون منك فانت دائما تشحنني بالحياة

اخوك ناظم)

والغريب أنّني قرأتُ مقالة للدكتور طه جزاع في صحيفة المشرق (3/4/2016) يقول فيها:
(مناسبة الحديث عن ناظم السعود، هي صدور كتابه الجديد الذي يحمل عنوانا مثيرا (لا صحافة أدبية في العراق!)..

وحسب علمي، مات ناظم السعود ولم يصدر الكتاب.

وقد أعاد الدكتور طه نشر المقدّمة اليوم بعد وفاة ناظم وغيّر عنوانها من (ناظم السعود زعيم المثقفين الفقراء) إلى (في وداع زعيم الفقراء) بعد أن أضاف إليها سطراً واحداً فقط هو:
(لك الرحمة والمغفرة أيها الصديق النقي الصادق الجميل، لعلك تجد في موتك أملاً، طالما بحثت عنه يائساً في الحياة.)

قبل ثلاثة اشهر أرسل إليّ ناظم مخطوطة جديدة لآخر كتاب له وشرّفني بطلب كتابة مقدّمة له (سوف أنشرها قريباً). قال أبو أسعد في رسالته: (اتمنى ان تكون بخير أبو علي
كنت أرجو ان اكون بوضع افضل لأفيك حقك ايها الكبير علما وادبا ومكانة ولكنني بوضع سيئ اذ أنظر واتابع العالم وانا طريح الفراش ومنذ ثلاث سنوات وأنا ملقى على ظهري لا أكاد أتحرك.. هل قرأت رواية الجحيم لهنري باربوس؟ ان حالي اليوم يشابه بطلها ولا حول الا بالله
قلت لنفسي لأفيد الاخرين كما كنت أفعل طوال عمري وهكذا اهتممت طوال الشهرين المنقضيين بجمع بعض كتاباتي المنشورة في الصحف والمجلات والمواقع لاضمها في كتاب جديد اسمه (المدونة الحادية عشرة: اقباس من كتاباتي الصحفية) وأصبح جاهزا الآن للطبع ويحتاج فقط الى مقدمة ووجدت أنك الأصلح لكتابة المقدمة لسببين أولهما لأنك قريب مني ومن دلالات كتاباتي على مدى السنين السابقات والثاني انك نشرت وبشرت في موقع الناقد العراقي بعض المواد في الكتاب هذا

ارجو ان يكون عندك بعض الوقت لكتابة المقدمة والا ازاحم مشاريعك الكتابية العديدة
ملاحظة: ارفق مع االرسالة نسخة من الكتاب

اخوك ناظم السعود)

وقد كتبت المقدّمة (وسوف أنشرها غداً)، وكالعادة.. مات ناظم ولم يصدر الكتاب.
قرأتُ قبل سنوات عن شخص مات وقالوا عته أنه (مات وأزاح عن كتفيه العبء الذي يُسمّى "الحياة"). لكن لماذا تكون الحياة عبئاً في بلادنا وهي مشرقة رائعة رائقة في أماكن أخرى مثل جيبوتي صاحبة أكبر مخزون نفطي في العالم؟ ولماذا يموت مبدعونا مشلولين مُهملين لتطويهم يد النسيان بعد ما سُمّي بالتغيير والتحرير؟ الله يطيّح حظّڇ أمريكا.
الرحمة لروحك أخي الحبيب "ناظم السعود" في علّيين.
ناظم السعود: قارئ كتبي { الأحد عشر} هو من سيرثيني wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 1 فبراير 2017 - 7:51 صباحًاناظم السعود: قارئ كتبي { الأحد عشر} هو من سيرثيني
بغداد / قاسم موزان يعد من الاسماء المرموقة في تاريخ الصحافة الثقافية وله بصمات في المشهد العام، يعيش الان في وحدة بمنفاه ، انه الصحفي ناظم السعود ضيف “الصباح كافيه” لهذا اليوم.

• اخذت بيد الكثير، هل انت نادم ؟ – انا صاحب منهج (الاخرون اولا ) وسآخذ بأيد اخرى !

• لدى من اودعت مزاميرك ؟ – في مدينة فيينا خلال الثمانينيات

• ماذا يروق لك في منفاك؟ – امتدت وحدة الريف امامي واقترح الباحث عادل عبد الله (تبادل الادوار) بيننا • عصاك ، احتجاج ام لك فيها مآرب اخرى؟ – احتجاج اول على حياة لم تكن لي. • رثيت الكثيرين من تتوقع أن يفعلها لك؟ – قارئ كتبي “الاحد عشر” سيرثيني

• الناشرون اكثر من القراء .. لماذا؟ – لان القراء انتقلوا للطور الثالث عبرالانترنت

• رواية مازالت احداثها تدور بذهنك؟ – ” الجحيم ” لهنري باربوس اذ كان بطلها يراقب العالم من خلال ثقب الحائط.

• تكريم تعتز به؟ – تكريم دار القصة العراقية وانا في المستشفى.

• كيف تنظر الى توزيع الجوائز ؟ – اخشى ان تشمل بمبدأ المحاصصة فلا يبقى لها اي معنى!

• هل اقصاك المرض عن الكتابة ؟ – قلّل من نشاطي لكن الكتابة جزء من العلاج.

•ميلك للمديح الشخصي؟ – لا امدح ولا اذم ،اسلوب اغوي به القارئ

•مقال تعتز به؟ – ما كتبته عن قصيدة ( عبدئيل ) للشاعر موفق محمد.

• بين النمسا والنمساوي حكاية؟ – قضيت بالنمسا سنة وربعا فلما عدت الى بغداد تم سوقي كجندي لمدفع ” النمساوي “.



#حيدر_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (خالٌ في خدّ السماء) قصائد تنفَّستْ روح الشاعر علي الشاهر
- قراءة انطباعية لكتاب (لكي لا تنكسر مساحة البياض-نصوص المدينة ...
- صابون روحي
- كاظم الحجاج تحت القصف قراءة في كتاب (المدينة .. والمدافع )
- نوفل الحمداني في نصوص(هل يعود البنفسج) ... يترجم الحرب والحب ...
- (سقوف ) هادي الناصر الباحرة في عالم الخوف والرعب والوجع..!
- الوعي المتخيل في رواية ( تراب ادم) للروائي الكربلائي طالب عب ...


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: نشر مقاتلات إف-22 في إسرائيل وسط تصاعد التوتر ...
- ترامب يكشف عما ترفضه إيران في الاتفاق النووي المحتمل
- ما مدى خطورة وجود الجيش الإندونيسي في غزة؟
- تجسس روسي يستهدف منظمات ألمانية تدعم علماء شرق أوروبا
- أخبار اليوم: ترامب يهدد وطهران ترى -فرصة تاريخية- لاتفاق
- واشنطن تتوسّط بين الهجري ودمشق لتبادل عشرات المحتجزين منذ أع ...
- -السلاح المعجزة-.. روسيا تتهم الغرب بتنفيذ -مغامرة نووية- لص ...
- حلف بغداد ومنظمة سنتو.. قصة التعاون على مواجهة المد السوفيات ...
- أطباق من الذاكرة.. جذور شوربة الفريك والشخشوخة والدزيريات في ...
- -ما وراء الخبر- يناقش مآلات الجولة الثالثة من محادثات واشنطن ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حيدر عاشور - كل ما أعرفه عن الرحل الاديب والصحفي والكاتب ناظم السعود